دكين، عن شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عنه. وأخرجه البخاري في «الصلاة» أيضًا عن أبي نعيم، به. وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» جـ ٣ ص ٥٨، والإسماعيلي، كما قاله في «الفتح».
وبقية مباحث الحديث تقدمت في شرح حديث ابن عباس عن أبي هريرة ﵄ (٥١٤)، فارجع إليها تزدد علمًا. والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥١٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ».
رجال الإسناد: سبعة
١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي أبو رجاء البَغْلاني، ثقة ثبت، من [١٠]، تقدم في ١/ ١.
٢ - (مالك) بن أنس أبو عبد الله الإمام المدني، ثقة ثبت حجة، من [٧]، تقدم في ٧/ ٧.
٣ - (زيد بن أسلم) العدوي مولى عمر، أبو عبد الله، أو أبو
أسامة المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، توفي سنة ١٣٦، من [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٦٤/ ٨٠.
٤ - (عطاء بن يسار) الهلالي المدني، أبو محمد مولى ميمونة، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، توفي سنة ٩٤، وقيل غير ذلك، من صغار [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٦٤/ ٨٠.
٥ - (بسر بن سعيد) المدني العابد مولى ابن الحضرمي، ثقة جليل، توفي سنة ١٠٠، من [٢].
قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: بسر أحب إلي من عطاء ابن يسار، وقال ابن معين، والنسائي: ثقة.
وقال أبو حاتم: لا يسأل عن مثله. وقال ابن سعد: كان من العباد المنقطعين، وأهل الزهد في الدنيا، وكان ثقة كثير الحديث. وقال مالك: قال الوليد بن عبد الملك لعمر بن عبد العزيز: مَنْ أفضلُ أهل المدينة؟ قال: مولى لبني الحضرمي، يقال له: بسر. قال مالك: ولم يُخَلِّفْ كَفَنًا. وقال العجلي: تابعي مدني ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يسكن دار الحضرمي في جذيلة بني قيس، فنسب إليهم، وكان سَعيدًا متزهدًا، لم يُخَلِّفْ كَفَنًا. وقال الواقدي: مات بالمدينة سنة ١٠٠ وهو ابن ٧٨، وقيل: مات سنة، ١٠١، أخرج له الجماعة.
٦ - (الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني مولى ربيعة ابن الحارث، ثقة ثبت عالم توفي سنة، ١١٧، [٣] أخرج له الجماعة تقدم في ٧/ ٧.
٧ - (أبو هريرة) ﵁، تقدم في١/ ١. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، وأنهم مدنيون، إلا شيخه، فبغلاني، وفيه رواية تابعي، عن ثلاثة من التابعين، كلهم يروون عن صحابي واحد، وفيه بسر بن سعيد هذا الباب أول محل ذكره من هذا الكتاب. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
حديث أبي هريرة هذا متفق عليه، أخرجه المصنف هنا (٥١٧)، وفي «الكبرى» (١٥٠٢)، عن قتيبة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وبسر بن سعيد، والأعرج، الثلاثة عنه. وأخرجه البخاري في «الصلاة» عن القعنبي، ومسلم فيه عن يحيى بن يحيى، والترمذي فيه عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن معن بن عيسى- ثلاثتهم عن مالك به، وابن ماجه فيه عن محمد بن الصباح، عن الدراوردي، عن زيد بن أسلم، به.
وتقدم شرح الحديث وبقية مباحثه قريبًا. والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.