HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٥٣٧

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: إِنَّكُمْ تَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص182
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ١ ص ٢٦٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص١٦٠
النصف ليس وقتا لها، فلابد من هذا التأويل جمعًا بين الأدلة، فتبصر. والله أعلم، ومنه التوفيق وعليه التكلان، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٥٣٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لِعِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ بَعْدَهُ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: «إِنَّكُمْ تَنْتَظِرُونَ صَلَاةً، مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ» ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ، فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى. رجال الإسناد: ستة ١ - (إِسحاق بن إِبراهيم) ابن راهويه الحنظلي المروزي نزيل نيسابور، أبو يعقوب، أو أبو محمد، ثقة حافظ حجة، توفي سنة ٢٣٨، من [١٠]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢/ ٢. ٢ - (جرير) بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي نزيل الرَّيِّ، وقاضيها، ثقة صحيح الكتاب، توفي سنة ١٨٨، من [٨]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢/ ٢. ٣ - (منصور) بن المعتمر بن عبد الله السَّلَمي، أبو عَتَّاب الكوفي، ثقة ثبت، توفي سنة ١٣٢، من [٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢/ ٢. ٤ - (الحَكَم) بن عُتَيبَةَ، أبو محمد الكِنْدِي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، ربما دلس، توفي سنة ١١٣ أو بعدها عن نيف و٦٠ سنة، من [٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٨٦/ ١٠٤. ٥ - (نافع) مولى ابن عمر العدوي، أبو عبد الله المدني، ثقة ثبت فقيه مشهور، توفي سنة ١١٧ أو بعدها، من [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٢/ ١٢. ٦ - (عبد الله بن عمر) بن الخطاب الصحابي الجليل ﵁، تقدم في ١٢/ ١٢. لطائف الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات نبلاء. ومنها: أنه اتفق الأئمة بالتخريج لهم، إلا إسحاق، فما أخرج له ابن ماجه. ومنها: أن إسحاق مروزي نيسابوري، وجريرًا كوفي رازي، ومنصورًا، والحكم، كوفيان، ونافعًا، وابن عمر، مدنيان. ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي. ومنها. أن ابن عمر أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة. ومنها: أن فيه الإخبار، والإنباء، والعنعنة، وكلها من صيغ الاتصال، على الراجح في «عن». والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن ابن عمر) ﵄، أنه (قال: مكثنا) بفتح الكاف، وضمها. قال في المصباح: مَكَثَ مَكثًا، من باب قَتَلَ: أقام، ولَبِثَ، فهو ماكث، ومَكُثَ مُكْثًا، فهو مَكِيث، مثل قَرُبَ قُرْبًا، فهو قريب، لغة، وقرأ السبعة: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ [النمل: ٢٢] باللغتين، ويتعدى بالهمزة، فيقال: أمكثه، وتَمَكَّث في أمره، إذا لم يعجل فيه. اهـ أي لبثنا في المسجد (ذات ليلة) أي ليلة من الليالي (ننتظر رسول الله - ﷺ -) والجملة في محل نصب على الحال من فاعل «مكث». (لعشاء الآخرة) أي لأجل صلاة العشاء الآخرة، قال النووي: فيه دليل على جواز وصفها بالآخرة، وأنه لا كراهة فيه خلافًا لما حكي عن الأصمعي من كراهة هذا. اهـ شرح مسلم. (فخرج علينا) أي من حجرته الشريفة (حين ذهب) أي مضى (ثلث الليل، أو) للشك من الراوي (بعده) أي بعد الثلث. (فقال حين خرج) زاد في رواية مسلم: «فلا ندري، أشيء شغله في أهله، أو غير ذلك»، فقال حين خرج (إِنكم تنتظرون صلاة، ما) نافية (ينتظرها أهل دين غيركم) بالرفع على البدل، وبالنصب على الاستثناء، والأول المختار، قاله القاري. قال في الخلاصة: وَاستَثنِ مَجرُورًا بغَيْرِ مُعْرَبَا … بِمَا لِمُسْتَثْنًى بِإِلا نُسِبَا وقد بين قبله حكم المستثنى بإلا بقوله: ما اسْتَثنَت إِلا مَعْ تَمَامٍ يَنْتَصِبْ … وَبَعدَ نفيٍ أَو كنَفْيٍ انْتُخِبْ إِتبَاعُ مَا اتَّصَلَ وانصِبْ مَا انْقَطَعْ … وَعَن تَمِيمٍ فِيه إِبْدَالٌ وَقَعْ يعني أن انتظار هذه الصلاة من بين سائر الأمم من خصوصياتكم التي اختصكم الله هذا، فكلما زدتم يكون الأجر أكمل، مع أن الوقت يقتضي الاستراحة، فالمثوبة على قدر المشقة. قاله القاري. وفيه أنه يستحب للإمام والعالم إذا تأخر عن أصحابه، أو جرى منه ما يَظُنُّ أنه يشق عليهم أن يعتذر إليهم، ويقول: لكم في هذا مصلحة من جهة كذا، أو كان لي عذر، أو نحو هذا. قاله النووي في شرح مسلم جـ ٥ ص ١٣٩. (ولولا أن يثقل على أمتي) يثقل: بالياء، وهكذا لمسلم، والضمير يعود إلى التأخير، أو الفعل، أي لولا أن يثقل التأخير، أو هذا الفعلُ، وعند أبي داود «تثقل» بالتاء، أي الصلاة في هذه الساعة (لصليت بهم) أي دائمًا (هذه الساعة) قال الطيبي: أي لزمت على صلاتها في مثل هذه الساعة. وفيه تصريح بأن ترك التأخير إنما هو للمشقة، والثقل على الأمة. وقد تقدم بيان اختلاف العلماء في الأفضل من التقديم والتأخير، وترجيح القول بأفضلية التأخير إذا لم تكن مشقة، في الباب الماضي فراجعه. (ثم أمر المؤذن فأقام) ولمسلم «فأقام الصلاة»، والظاهر أن الأذان تقدم قبل خروجه، وهو الذي يدل عليه قول عمر: «الصلاة»، في حديث عائشة، ويحتمل أن يكون تقدير الكلام، فأمر المؤذن بالأذان، فأذن، ثم بالإقامة، فأقام (ثم) بعد الإقامة (صلى) بهم العشاء. والله تعالى أعلم ومنه التوفيق، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عمر ﵄ هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان موضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا (٥٣٧) عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن منصور، عن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، فقط. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه مسلم وأبو داود؛ فأخرجه مسلم في «الصلاة» عن زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم. وأخرجه أبو داود في «الصلاة» عن عثمان ابن أبي شيبة- ثلاثتهم عن جرير به. قال الجامع عفا الله عنه: فوائد الحديث، وبقية المسائل تعرف من