عن زهير بن حرب، وابن أبي عمر، كلاهما عن سفيان بن عيينة- وعن أبي بكر بن ألي شيبة، عن وكيع، عن الثوري- كلاهما عن عبد الله بن أبي لبيد به. وأخرجه أبو داود في الأدب عن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن عيينة به. وأخرجه ابن ماجه في الصلاة عن هشام بن عمار، ومحمد ابن الصباح، كلاهما عن ابن عيينة به. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: النهي عن تسمية العشاء بالعتمة، وتقدم أنه محمول على كثرة استعماله حتى يغلب على الاسم الشرعي، أو محمول على التنزيه.
ومنها: أن الاسم الذي سماها الله تعالى به في كتابه هو العشاء، حيث قال: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾.
ومنها: أن الأسماء الشرعية إذا خالفت الأسماء العرفية ينبغي أن تقدم عليها.
ومنها: أنه ينبغي للمسلم أن لا يقلد الجاهلية حتى في الأسماء، بل يتبع الشرع في جميع أموره، فإن للشارع حكمة في اختيار الأسماء وغيرها، فلا ينبغي العدول عنه. والله أعلم. ومنه التوفيق، وعليه التكلان، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٤٢ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ».
رجال هذا الإسناد: ستة
١ - (سُوَيدُ بنُ نصر) أبو الفضل المروزي، لقبه: الشاه، ثقة، من [١٠]، تقدم في ٤٥/ ٥٥.
٢ - (عبد الله بن المبارك) الحنظلي مولاهم المروزي، ثقة ثبت حجة، من [٨]، تقدم في ٣٢/ ٣٦.
٣ - (سفيان بن عيينة) أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة ثبت حجة من كبار [٨]، تقدم في ١/ ١.
وأما الباقون فقد تقدموا في السند السابق، وكذا شرح الحديث، وما يتعلق به من المسائل، فلا حاجة إلى إعادته، فارجع إليه إن شئت تزدد علمًا والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.