HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٥٥٢

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي صَدَقَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتَيْكُمْ هَاتَيْنِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ قَالَ: عَلَى إِثْرِهِ، وَيُصَلِّي الصُّبْحَ إِلَى أَنْ يَنْفَسِحَ الْبَصَرُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:إسناده صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ١ ص ٢٧٣

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٢٥٩
٢٩ - آخِرُ وَقْتِ الصُّبْحِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على آخر وقت صلاة الصبح. والظاهر أنه أراد آخر الوقت الذي يمد إليه - ﷺ - الصلاة، وإلا فآخر وقت الجواز طلوع الشمس لحديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا «ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس». رواه مسلم ولحديث الباب الماضي «من أدرك ركعة من الفجر» … الحديث فتنبه. والله تعالى أعلم. ٥٥٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي صَدَقَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتَيْكُمْ هَاتَيْنِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ قَالَ عَلَى إِثْرِهِ: وَيُصَلِّي الصُّبْحَ إِلَى أَنْ يَنْفَسِحَ الْبَصَرُ. رجال الإسناد: ستة ١ - (إِسماعيل بن مسعود) الجَحْدري، أبو مسعود البصري، ثقة، توفي سنة ٢٤٨، من [١٠]، تقدم في ٤٢/ ٤٧. ٢ - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني البصري، ثقة، توفي سنة ٢٤٥، من [١٠]، أخرج له مسلم، وأبو داود في «القدر»، والترمذيّ، والنسائي، وابن ماجه، تقدم في ٥/ ٥. ٣ - (خالد) بن الحارث بن عُبَيد بن سُلَيم الهُجَيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، توفي سنة ١٨٦، من [٨]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤٢/ ٤٧. ٤ - (شعبة) بن الحجاج العَتكي مولاهم الواسطي، ثم البصري ثقة ثبت حجة، توفي سنة ١٦٠، من [٧]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٤/ ٢٦. ٥ - (أبو صدقة) الأنصاري، اسمه توبة، مولى أنس البصري، ثقة ، من [٥]. روى عن أنس هذا الحديث، وعنه شعبة، ومعاوية بن صالح، وأبو نعيم، ووكيع. روى له المصنف هذا الحديث الواحد، وقال أبو الفتح الأزدي: لا يحتج به. قال الحافظ: وقرأت بخط الذهبي، بل هو ثقة، روى عنه شعبة، يعني وروايته عنه توثيق له. قال الجامع: بل أثنى عليه شعبة، ففي «مسند أحمد» جـ ٣ ص ١٦٩ قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، ثنا حجاج، حدثني شعبة، عن أبي صدقة مولى أنس، وأثنى عليه شعبة خيرًا، قال: سألت أنسًا عن صلاة رسول الله - ﷺ -؟ فقال: كان يصلي الظهر … «. فثبت بهذا أن شعبة زكاه قولًا أيضًا، وليس مجرد الرواية فقط. وأما قول الشيخ الألباني: ذكره ابن حبان، وسمى أباه كيسان الباهلي، وقال: روى عنه شعبة، ومطيع بن راشد. اهـ. فهو خطأ، فإن هذا رجل آخر، وهو أبو المُوَرعّ العنبري، جد العباس بن عبد العظيم ولم يترجم ابن حبان لأبي صدقة أصلًا، وانظر تهذيب التهذيب جـ ١ ص ٥١٥ - ٥١٦ فقد ترجم للاثنين فتنبه. ٦ - (أنس بن مالك) الصحابي الجليل ﵁، تقدم في ٦/ ٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، إلا أبا صدقة فمختلف فيه؛ لكن تابعه فيه بيان بن بشر كما يأتي إن شاء الله تعالى. ومنها: أن فيه أنسًا أحد المكثرين السبعة، روى ٢٢٨٦ حديثًا، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة، توفي سنة ٩٢ أو ٩٣ وقد جاوز ١٠٠ سنة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أنس بن مالك) ﵁، أنه (قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي الظهر إِذا زالت الشمس) عن بطن السماء (ويصلي العصر بين صلاتيكم هاتين) يعني الظهر والعصر، ففي رواية السراج: «وكان يصلي العصر بين صلاتيهم: الظهر والعصر». يعني أنه كان يصلي العصر بين ظهركم وعصركم، وأراد به أنه - ﷺ - كان يُعَجِّل، وأنهم يؤخرون. وقد تقدم في باب تعجيل العصر ٨/ ٥٠٩ عن أبي أمامة بن سهل، قال: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا، حتى دخلنا على أنس بن مالك، فوجدناه يصلي العصر، قلت: يا عم: ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله - ﷺ - التي كنا نصلي«٥٠٩. (ويصلي المغرب إِذا غربت الشمس، ويصلي العشاء إِذا غاب الشفق) يعني الأحمر (ثم قال) أنس (على أثره) بفتحتين، أو بكسر، فسكون، يقال: وجئت في أثره، وأثره: أي تبعته. قاله في المصباح، أي قال بعد الكلام السابق بغير فصل. (ويصلي الصبح إِلى أن ينفسح البصر) الجملة مقول القول أي كان - ﷺ - يصلي الصبح، ويمده إلى أن ينفسح البصر، فالجار والمجرور يتعلق بمحذوف، كما قدرناه. ويوضح هذا المعنى ما في رواية أحمد«والصبح إذا طلع الفجر، إلى أن ينفسح البصر». والله تعالى أعلم. تنبيه: وقع في بعض نسخ«الكبرى»:«ولا يصلي الفجر إلى أن ينفسح البصر»، بزيادة«لا»، وأظنه غلطًا لأنها مخالفة لما وقع في الكتب التي أخرجت الحديث كالمجتبى، ومسند أحمد وغيرهما، وقد أشار محقق«السنن الكبرى»أنه وقع في النسخة المغربية من الكبرى«ويصلي»فوافقت الجميع. ومعنى:«ينفسح البصر»: يتسمع نظره، يقال: انفسح طرفه: إذا لم يَرُدُّهُ شيء عن بُعْدِ النظر. أفاده في«اللسان». والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث أنس ﵁ هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا (٥٥٢) عن إسماعيل بن مسعود، ومحمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن خالد بن الحارث، وفي«الكبرى»(١٥٣٢) عن محمد بن عبد الأعلى وحده، عن خالد، عن شعبة، عن أبي صدقة، عنه. وفيه (في ١٥٠٩) عن إسماعيل وحده عن خالد به مختصرًا. وهو من أفراده من بين الستة، كما أشار إليه الحافظ المزي في تحفته جـ ١ ص ١٠٣. وأخرجه أحمد في«مسنده»جـ ٣ ص ١٢٩، ١٦٩. وأخرجه السراج في«مسنده»، قال. حدثنا عبيد الله بن جرير، ثنا أمية بن بسطام، ثنا معتمر، ثنا بيان، عن أنس«أن النبي - ﷺ - كان يصلي الظهر عند دلوكها، وكان يصلي العصر بين صلاتيهم: الظهر، والعصر، وكان يصلي المغرب عند غيوبها، وكان يصلي العشاء -وهي التي يدعونها العتمة- إذا غاب الشفق، وكان يصلي الغداة إذا طلع الفجر حين ينفسح البصر فيما بين ذلك صلاته». قال الشيخ الألباني. وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين غير عبيد الله بن جرير، وهو أبو العباس العتكي البصري، وثقه الخطيب البغدادي، وبهذا الطريق كما قال الهيثمي رواه أبو يعلى، وإسناده حسن. أفاده في«الإرواء» جـ ١ ص ٢٨١. قال الجامع: وسائر متعلقات الحديث تعلم مما سبق، فلا حاجة إلى إعادتها. والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (١)

١. هذا هو الصواب، وما في «ت» من أنه مقبول غير مقبول، لما يأتي في كلام الذهبي. فتنبه.