HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٦٠٨

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ، إِلَّا بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص202
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ١ ص ٢٩١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٥٥٣
فلا حاجة لإعادتها. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٦٠٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ، إِلاَّ بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا. رجال الإسناد: ستة ١ - (قتيبة) بن سعيد الثَّقَفي البَغلاني، ثقة ثبت، من [١٠]، تقدم في ١/ ١. ٢ - (سفيان) بن عيينة الهلالي مولاهم المكي، ثقة ثبت حجة إمام، من [٨]، تقدم في ١/ ١. ٣ - (الأعمش) سليمان بن مِهْران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءة وَرِع لكنه يدلس، توفي سنة ١٤٧، من [٥]، تقدم في ١٧/ ١٨. ٤ - (عمارة) بن عمير التيمي من بني تيم الله بن ثعلبة، الكوفي، ثقة ثبت، من [٤]. قال البخاري عن علي بن المديني: له نحو ثمانين حديثًا. وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه؟ فقال: ثقة، وزيادة، يسئل عن مثل هذا؟ وقال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة. وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان خيارًا. وقال ابن سعد: توفي في خلافة سليمان بن عبد الملك. وكذا قال ابن حبان في الثقات. وقال: رَوَى عن عبد الله ابن عمر. وخليفة بن خياط . وزاد سنة ٩٨، وكذا جزم بروايته عن ابن عمر ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»، وأما ابن أبي خيثمة فَحَكى عن يحيى بن معين أنه مات سنة ٨٢، أخرج له الجماعة. ٥ - (عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعي، أبو بكر الكوفي، توفي سنة ٨٣، ثقة من كبار [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٧/ ٤١. ٦ - (عبد الله) بن مسعود بن غافل بن حَبيب الهُذلي، أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، أمّره عمر على الكوفة، ومات سنة ٣٢ أو في التي بعدها بالمدينة، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٥/ ٣٩. والله تعالى أعلم. لطائف الإسناد منها: أنه من سداسياته، وأن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، وأنهم كوفيون إلا شيخه فبغلاني، وأن فيه رواية ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض، الأعمش، وعُمَارة، وعبد الرحمن. ومنها: أن عبد الله هنا هو ابن مسعود، لأن الراوي عنه كوفي، للقاعدة المعروفة أن عبد الله إذا أطلق في الصحابة، ينظر إلى البلدان، كما قال في ألفية المصطلح: وَحَيْثُمَا أطْلِقَ عَبْدُ اللهِ فِي … طَيْبَةَ فَابْنُ عُمَرٍ وَإِنْ يَفِي بمَكَّةٍ فَابْنُ الزُّبَيْر، أوْ جَرَى … بِكُوفَةٍ فَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرَى وَالْبَصْرة الْبَحْرُ وَعِنْدَ مِصْرِ … وَالشَّامِ مَهْمَا أطْلِق ابْنُ عَمْرِو وقد تقدم هذا غير مرة، وإنما أعدته تنبيهًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عبد الله) بن مسعود ﵁، أنه (قال: ما رأيت النبي - ﷺ - جَمَعَ بين صلاتين) أي في وقت أحدهما (إِلا بجمع) أي بمزدلفة، وتقدم قريبًا علة تسميتها به. وقد احتج بهذا الحديث الحنفية على منع الجمع بين الصلاتين في السفر؛ لأن ابن مسعود من ملازمي النبي - ﷺ -، وقد أخبر أنه ما رآه يجمع إلا في المزدلفة. وأجاب الجمهور القائلون بجواز الجمع في السفر عنه بأنه نفي لعلمه، والمثبت مقدم عليه؛ لأن معه زيادة علم، كما أفاده النووي في «المجموع» جـ ٤ ص ٣٧٣، وقال في «شرح مسلم» جـ ٩ ص ٣٧: والجواب عن هذا الحديث أنه مفهوم، وهم -يعني الحنفية- لا يقولون تظاهرت الأحاديث الصحيحة بجواز الجمع، ثم هو متروك الظاهر بالإجماع في صلاتي الظهر والعصر بعرفات. والله أعلم. اهـ. كلام النووي. (وصلى) النبي - ﷺ - (الصبح يومئذ) أي يوم إذْ بات بمزدلفة. (قبل وقتها) أي المعتاد، يعني أنه صلى صلاة الصبح في ذلك اليوم قبل ميقاتها المعتاد، ولكن بعد تحقق طلوع الفجر، فقوله: «قبل وقتها»: المراد قبل وقتها المعتاد، لا قبل طلوع الفجر؛ لأن ذلك لا يجوز بإجماع المسلمين، فيتعين التأويل المذكور. وقد ثبت في صحيح البخاري في هذا الحديث في بعض رواياته أن ابن مسعود صلى الفجر حين طلع الفجر بالمزدلفة، ثم قال: إن رسول الله - ﷺ - صلى الفجر هذه الساعة، وفي رواية: فلما طلع الفجر قال: إن رسول الله - ﷺ - كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم«. واستدل به لأبي حنيفة في استحباب الصلاة في آخر الوقت في غير هذا اليوم، ومذهب الجمهور استحباب الصلاة في أول الوقت في كل الأيام، ولكن في هذا اليوم أشد استحبابًا. أفاده النووي ﵀ في شرح مسلم جـ ٧ ص ٣٧. وقد تقدم تحقيق المسألة، وترجيح مذهب الجمهور بالدلائل في الباب (٢٥) فارجع إليه تستفد. وبالله التوفيق، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث عبد الله بن مسعود ﵁ هذا من رواية عبد الرحمن بن يزيد عنه متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا (٦٠٨)، وفي «الكبرى» (١٥٧٨) عن قتيبة، عن ابن عيينة، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن، عنه. وفي «المناسك» (٣٠٣٨) عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش به. و(٣٠١٠) عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن الأعمش به. و(٣٠٢٧) عن القاسم بن زكريا، عن مصعب بن المقدام، عن داود الطائي، عن الأعمش به. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه البخاري في «الحج» عن عمر بن حفص، عن أبيه. ومسلم فيه عن يحيى، وأبي بكر، وأبي كريب، ثلاثتهم عن أبي معاوية- وعن عثمان، وإسحاق، كلاهما عن جرير. وأبو داود فيه عن مسدد، عن عبد الواحد بن زياد- وأبي عوانة- وأبي معاوية- خمستهم عن الأعمش به. وسائر متعلقات الحديث واضحة مما مر فلا حاجة إلى إطالة الكتاب بإعادتها. والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (١)

١. معطوف على قوله: ابن حبان، أي وكذا قال خليفة. فتنبه.