HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٦١٢

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَعَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَجَعَلُوا يَنْتَظِرُونَهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُوتِرُ. قَالَ: وَسُئِلَ عَبْدُ اللهِ : هَلْ بَعْدَ الْأَذَانِ وِتْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبَعْدَ الْإِقَامَةِ، وَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ، حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى»، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى.
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن النسائي ج1 ص203
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ٢٩٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٥٨٤
٣ - (أبو معاوية النخعي) عمرو بن عبد الله بن وهب الكوفي، ثقة، من [٦]. ويقال: أبو سليمان. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: ثقة، صالح الحديث. وقال أيضا: أخطأ زيد بن الحباب، حيث قال: عمرو بن وهب بن عبد الله، يعني أنه قلبه، وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له البخاري، والمصنف، وابن ماجه. ٤ - (أبو عمرو الشيباني). ٥ - (عبد الله بن مسعود). تقدما في السند السابق. وكذلك شرح الحديث، وسائر متعلقاته، واضحة مما مر قريبًا، فارجع إليها، وبالله التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٦١٢ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، وَعَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَجَعَلُوا يَنْتَظِرُونَهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُوتِرُ، قَالَ: وَسُئِلَ عَبْدُ اللهِ: هَلْ بَعْدَ الأَذَانِ وِتْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ وَبَعْدَ الإِقَامَةِ، وَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى. وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى. رجال الإسناد: ثمانية ١ - (يحيى بن حكيم) المُقَوِّم -بتشديد الواو المكسورة- ويقال: المقومي، أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، توفي سنة ٢٥٦، من [١٠]. قال أبو داود: كان حافظًا متقنًا. وقال النسائي: ثقة حافظ. وقال أبو عروبة: ما رأيت بالبصرة أثبت من أبي موسى ومن يحيى بن حكيم، وكان يحيى بن حكيم ورعًا متعبدًا. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان ممن جمع وصنف. وقال مسلمة: بصري ثقة. روى عنه أبو داود، والمصنف، وابن ماجه. ٢ - (عمرو بن يَزِيد) أبو بُرَيد الجَرْمي البصري، صدوق، من [١١]، أخرج له النسائي، تقدم في ١٠٠/ ١٣٠. ٣ - (ابن أبي عدي) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وقد ينسب إلى جده، وقيل: هو إبراهيم، أبو عمرو البصري، ثقة، توفي سنة ١٩٤ على الصحيح، من [٩]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٢٢/ ١٧٥. ٤ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الجليل الثبت الحجة، من [٧]، تقدم في ٢٤/ ٢٦. ٥ - (إِبراهيم بن محمد بن المنتشر) بن الأجدع الهمداني الكوفي، ثقة، من [٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤١٧. ٦ - (محمد بن المنتشر) الهَمْدَاني الكوفي، ثقة، من [٤]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤١٧. ٧ - (عمرو بن شرحبيل) الهمداني، أبو ميسرة الكوفي، ثقة عابد مخضرم، توفي سنة ٦٣، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود، والترمذي والنسائي، تقدم في ١٨٠/ ٢٨٥. ٨ - (عبد الله بن مسعود) ﵁ تقدم قريبًا. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سباعيات المصنف، ورجاله كلهم ثقات، وأنهم ما بين بصريين؛ وهم إلى شعبة، وكوفيين؛ وهم الباقون، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم بعض: إبراهيم، وأبوه، وعمرو بن شرحبيل. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (محمد بن المنتشر) الهمداني (أنه كان في مسجد عمرو بن شرحبيل) بضم الشين المعجمة، وفتح الراء، وسكون المهملة. (فأقيمت الصلاة) الظاهر أنها الصبح (فجعلوا ينتظرونه) أي شرعوا في انتظار عمرو، بكونه إمامًا لهم (فقال) معتذرًا من تأخره عنهم (إِني كنت أوتر) أي أصلي صلاة الوتر. وفيه أن الإمام إذا تأخر ينبغي له أن يبين للناس سبب تأخره؛ لئلا ينسب إلى التساهل. (قال) عمرو (وسئل عبد الله) بن مسعود ﵁ (هل بعد الأذان وتر؟) أي هل يُقْضَى الوتر بعد أذان الصبح؟ (قال: نعم، وبعد الإِقامة) يريد أن الصلاة لا تسقط بذهاب الوقت، بل تقضي، ثم إن قيل بخصوص القضاء بالمكتوبات يكون الحديث دليلًا على وجوب الوتر عند عبد الله، وإلا فلا. قاله السندي. قال الجامع: فيما قاله نظر، إذ القضاء لا يختص بالفرائض فقط، بل النوافل تقضى، مثل قضاء النبي - ﷺ - لركعتي الظهر بعد العصر، وقضائه لركعتي الفجر بعد طلوع الشمس، وكقوله - ﷺ -: «من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل»، وسيأتي برقم (١٧٩٠)، وغير ذلك من الأدلة التي تدل على أن القضاء لا يخص الفرض. والراجح أن الوتر ليس بواجب، كما تقدم تحقيقه في شرح حديث «خمس صلوات كتبهن الله على العباد …» (٤٦١) فتبصر. والله تعالى أعلم. (وحدث) عبد الله (عن النبي - ﷺ - أنه نام عن الصلاة) أي صلاة الصبح. (حتى طلعت الشمس، ثم صلى) فيه دليل على أن من نام عن الصلاة حتى خرج وقتها، ثم استيقظ فليصل تلك الصلاة، وهذا لا يخص الفرض، بل النوافل، كالرواتب مثله، كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى. (واللفظ ليحيى) أي أن هذا اللفظ الذي ساقه لشيخه يحيى بن حكيم، وأما شيخه عمرو بن يزيد فرواه بالمعنى. وبالله تعالى التوفيق. تنبيهات: الأول: هذا الحديث غير مطابق للباب المذكور، فإنه ليس فيه فضل الصلاة لوقتها، وقد ترجم له في الكبرى ترجمة خاصة به؛ حيث قال: «باب فيمن نام عن الصلاة». فالظاهر أن بعض النساخ حذفه من «المجتبى». والله أعلم. الثاني: حديث ابن مسعود ﵁ هذا من رواية عمرو بن شرحبيل عنه، صحيح، وهو من أفراده، أخرجه هنا (٦١٢) عن يحيى ابن حكيم، وعمرو بن يزيد، كلاهما عن ابن أبي عدي، عن شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عنه، عن عمرو عنه، وفي الكبرى (١٥٨١) عن عمرو بن يزيد وحده. الثالث: أنه ذكر الشيخ الألباني في «صحيح النسائي» في هذا الحديث أنه صحيح الإسناد إن كان محمد بن المنتشر سمع ابن مسعود، وقصة النوم صحيحة. اهـ. جـ ١ ص ١٣٢. قال الجامع: هذا الذي قاله مبني على أن الضمير في قوله: «ينتظرونه»، وقوله: «إني كنت أوتِرُ» لمحمد بن المنتشر، وهذا غير صحيح، بل هو لعمرو بن شرحبيل، كما مَرَّ إيضاحه في شرح الحديث، وقد بين ذلك الحافظ أبو الحجاج المزي في «تحفته» حيث أورد هذا الحديث في ترجمة عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود، ولم يتعقبه الحافظ في «النكت». فهو صحيح متصل من رواية عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود ﵁. فتنبه. والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (١)

١. أبو بريد تصغير برد بالباء الموحدة.