HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٦١٤

أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ يَغْفُلُ عَنْهَا قَالَ: كَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا، إِذَا ذَكَرَهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص204
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ٢٩٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٥٩٩
٥٣ - فِيمَنْ نَامَ عَنْ صَلاة أي هذا باب في ذكر الأحاديث الدالة على حكم من نام عن صلاة. وهو وجوب قضائها. ٦١٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الأَحْوَلُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ يَغْفُلُ عَنْهَا؟ قَالَ: «كَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا». رجال الإسناد: خمسة ١ - (حميد بن مَسْعَدَة) بن المُبَارك السَّامِيُّ الباهلي البصري، صدوق، توفي سنة ٢٤٤، من [١٠]، تقدم في ٥/ ٥. ٢ - (يزيد) بن زُرَيْع، أبو معاوية البصري، ثقة ثبت، توفي سنة ١٨٢، من [٨]، تقدم في ٥/ ٥. ٣ - (حجاج الأحول) بن حجاج الباهلي البصري، ثقة، من [٦]، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وثقه ابن معين، وأبو داود، وابن حبان، وقال أبو حاتم: ثقة من الثقات صدوق، أروى الناس عنه إبراهيم بن طهمان، هو أحد أصحاب قتادة، قال يزيد بن زريع: مات في الطاعون، وقال غيره: كان الطاعون بالبصرة سنة ١٣١، أخرج له الجماعة إلا الترمذي. ٤ - (قتادة) بن دعامة أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت رأس [٤]، تقدم في ٣٠/ ٣٤. ٥ - (أنس) بن مالك الصحابي الجليل ﵁، تقدم في ٦/ ٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات. ومنها: أنهم بصريون. ومنها: أن فيه أنسًا أحد المكثرين من الصحابة، وآخر من مات منهم بالبصرة. وأكثرهم خدمة لرسول الله - ﷺ - سفرًا وحضرًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أنس) بن مالك ﵁، أنه (قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن) حكم (الرجل، يرقد) بضم القاف، يقال: رَقَدَ، يَرْقُدُ، رَقْدًا، ورُقُودًا، ورُقَادًا: نام ليلًا كان أو نهارًا، وبعضهم يخصه بنوم الليل، والأول هو الحق، ويشهد له المطابقة في قوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ [الكهف: ١٨]. ورَقَدَ عن الأمر: بمعنى قعد، وتأخر. قاله الفيومي. والجملة في محل نصب على الحال عن الرجل، إذ الجُمَل وشبهها بعد المعارف أحوال، وبعد النكرات صفات، أو في محل جر صفة له، على جعل «أل» للجنس، إذ المُعَرَّف بها في حكم النكرة، كما في قول الشاعر: (من الوافر): وَلَقَدْ أمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي … فَمَضَيْتُ ثُمَّتَ قُلْتُ: لا يَعْنِينِي واستبعد السندي كونه حالًا، ولا وجه لاستبعاده. (عن الصلاة) متعلق بيرقد. (أو يغفل عنها) من باب قعد، يقال: غَفَلَ يَغْفُلُ، غُفُولًا، وغَفْلَةً، وغَفَلًا، كسَبَبٍ. وقد أثبت بعض أهل اللغة غَفِلَ، وزان فَرِح يَفْرَحُ والغَفْلَةُ، كما في المصباح: غَيْبَةُ الشيء عن بال الإنسان، وعدمُ تذكره له، وقد استعمل فيمن تركه إهمالًا، وإعراضًا، كما في قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾. اهـ. ثم إنه يحتمل أن تكون «أو» للشك من الراوي، وأن تكون عاطفة، وهو الظاهر، فيكون من عطف العام على الخاص. (قال) - ﷺ - (كفارتها) مبتدأ، خبره قوله (أن يصليها إِذا ذكرها) فيه دلالة على أنه لا يخلو عن تقصيرٍ مَّا بترك المحافظة، لكن يكفي في محو تلك الخطيئة القضاء، وما سيجيء أنه لا تفريط في النوم فبالنظر إلى الذات. قاله السندي.