HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٦١٧

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ: حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَلْيُصَلِّهَا أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص204
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ٢٩٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٧ ص٦١١
٥٤ - إعَادَةُ مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلاةِ لوَقْتِهَا مِنَ الغَدِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على إعادة من نام عن الصلاة تلك الصلاة في وقتها من الغد. يعني أنه يصليها مرة ثانية إذا جاء وقتها من اليوم الثاني. وهذا الذي قاله المصنف من الإعادة مرة ثانية في الوقت هو خلاف ما عليه الجمهور، بل لم ينقل عن أحد من السلف، كما قاله في «الفتح»، واستدلاله بالحديث الآتي غير صحيح، لما يأتي، وقد ترجم البخاري في «صحيحه» بعكسه، فقال: «باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة». اهـ. وهو الصواب. والله تعالى أعلم. ٦١٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - «فَلْيُصَلِّهَا أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا». رجال الإسناد: ستة ١ - (عمرو بن علي) الفَلاس الصَّيْرَفي، أبو حفص البصري ثقة حافظ، من [١٠]، تقدم في ٤/ ٤. ٢ - (أبو داود) سليمان بن داود الطيالسي البصري، ثقة حافظ غَلِطَ في أحاديث، توفي سنة ٢٠٤، من [٩]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٤٣. ٣ - (شعبة) بن الحجاج، أبو بِسْطَام الواسطي البصري ثقة حجة إمام، من [٧]، تقدم في ٢٤/ ٢٦. والباقون تقدموا في السند الماضي. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي قتادة: أن رسول الله - ﷺ - لَمَّا نَامُوا) أي هو والصحابة (عن الصلاة) أي صلاة الفجر. (حتى طلعت الشمس، قال رسول الله - ﷺ -: «فليصلها أحدكم من الغد لوقتها») أي في وقتها المعتاد، فاللام بمعنى «في» وقال السندي: أي ليصل الوقتية من الغد للوقت، ولما كانت الوقيتة من الغد عَيْنَ الْمَنْسِيَّة في اليوم باعتبار أنها واحدة من خمس كالفجر والظهر مثلًا صح رجوع الضمير عليها، والمقصود المحافظة على مراعاة الوقت فيما بَعْدُ، وأن لا يتخذ الإخراج عن الوقت والأداء في وقت آخر عادة له، وهذا المعنى هو الموافق لحديث عمران بن حصين: أنه - ﷺ - لما صلى بهم قلنا: يا رسول الله ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال: «نهاكم ربكم عن الربا، ويقبله منكم؟» ولم يقل أحد بتكرار القضاء. والله أعلم. انتهى. وفي «الزهر»: قال ابن سيد الناس: روي أنهم قالوا: يا رسول الله أنقضيها لميقاتها من الغد؟ قال: «أينهاكم الله عن الربا، ويقبله منكم؟» والجمع أن ضمير «فليصلها» راجع إلى صلاة الغد، أي فليؤد ما عليه من الصلاة مثلما يفعل كل يوم بلا زيادة عليها، فتتفق الألفاظ كلها على معنى واحد، لا يجوز غيره. اهـ. جـ ١ ص ٢٩٥، ٢٩٦. والله تعالى أعلم تنبيه: الظاهر أن المصنف فَهِمَ من هذا الحديث أن المراد به إيجاب قضاء الصلاة التي نام عنها مرتين: مرة إذا ذكرها، ومرة إذا كان وقتها من الغد، ولذا ترجم بقوله: «إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد». لكن الصحيح في معنى الحديث هو ما قاله النووي ﵀ في شرح مسلم أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها، ويتحول في المستقبل، بل يبقى كما كان، فإذا كان من الغد صَلَّى صلاةَ الغد في وقتها المعتاد، وليس معناه أنه يقضي الفائتة مرتين، مرة في الحال ومرة في الغد، وإنما معناه ما قدمناه، فهذا هو الصواب في معنى الحديث، وقد اضطربت أقوال العلماء فيه، واختار المحققون ما ذكرته. والله أعلم. اهـ. «شرح مسلم» جـ ٥ ص ١٨٧. وقال الحافظ في «الفتح» عند قول البخاري: «باب من نسي صلاة، فليصل إذا ذكرها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة، وقال إبراهيم: من ترك صلاة واحدة عشرين سنة لم يعد إلا تلك الصلاة الواحدة». ما نصه: قال علي بن المُنَيِّر: صرح البخاري بإثبات هذا الحكم مع كونه مما اختلف فيه، لقوة دليله، ولكونه على وفق القياس، إذ الواجب خمس صلوات لا أكثر، فمن قضى الفائتة كمل العدد المأمور به، ولكونه على مقتضى ظاهر الخطاب، لقول الشارع: «فليصلها» ولم يذكر زيادة، وقال أيضا: «لا كفارة لها إلا ذلك»، فاستفيد من هذا الحصر أن لا يجب غير إعادتها. وذهب مالك إلى أن من ذكر بعد أن صلى صلاة أنه لم يصل التي قبلها، فإنه يصلي التي ذكر، ثم يصلي التي كان صلاها مراعاة للترتيب. انتهى. ويحتمل أن يكون البخاري أشار بقوله: ولا يعيد إلا تلك الصلاة. إلى تضعيف ما وقع في بعض طرق حديث أبي قتادة عند مسلم في قصة النوم عن الصلاة، حيث قال: «فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها» فإن بعضهم زعم أن ظاهره إعادة المقضية مرتين، عند ذكرها، وعند حضور مثلها من الوقت الآتي، ولكن اللفظ المذكور ليس نصًا في ذلك لأنه يحتمل أن يريد بقوله: «فليصلها عند وقتها»، أي الصلاة التي تحضر، لا أنه يريد أن يعيد التي صلاها بعد خروج وقتها. لكن في رواية أبي داود من حديث عمران بن حصين في هذه القصة: «من أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحًا فليقض معها مثلها»، قال الخطابي: لا أعلم أحدًا قال بظاهره وجوبًا قال: ويشبه أن يكون الأمر فيه للاستحباب ليحوز فضيلة الوقت في القضاء. انتهى. قال الحافظ: ولم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك أيضًا، بل عدوا الحديث غلطًا من راويه. وحكى ذلك الترمذي عن البخاري، ويؤيد ذلك ما رواه النسائي من حديث عمران بن حصين أيضًا: أنهم قالوا: يا رسول الله ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال - ﷺ -: «لا ينهاكم الله عن الربا، ويأخذه منكم». اهـ. «فتح» جـ ٢ ص ٨٤، ٨٥. وقال البيهقي في «المعرفة»: وقد روى الأسود بن شيبان، عن خالد ابن شمير، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة في قصة نومهم عن الصلاة وقضائهم لها، قال: فقال النبي - ﷺ -: «فمن أدركته هذه الصلاة من غد صالحًا، فليصل معها مثلها». ولم يتابعه -يعني خالد بن شمير- على هذه الرواية ثقة، وإنما الحديث عند سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن زياد، عن أبي قتادة، عن النبي - ﷺ - في هذه القصة، قال: «ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى، فإذا كان ذلك فليصلها حين يستيقظ، فإذا كان من الغد، فليصلها عند وقتها». رواه مسلم في الصحيح. وإنما أراد والله أعلم أن وقتها لم يتحول إلى ما بعد طلوع الشمس بنومهم عنها، وقضائهم لها بعد الطلوع، فإذا كان الغد فليصلها