HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٦٦٢

أَخْبَرَنَا هَنَّادٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ : «إِنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح لغيره
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص217
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٢ ص ١٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٨ ص١٩٠
٢٢ - الاجْتِزَاءُ لِذَلِكَ كُلِّهِ بِأذَانٍ وَاحِد والإقَامَةِ لِكُلِّ وَاحِدة مِنْهُمَا أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الاكتفاء لجميع ما فات بأذان واحد في أول مرة، ثم الإقامة لكل واحدة من تلك الفوائت. وقوله: لكل واحدة منهما، هكذا نسخ «المجتبى» «منهما» بضمير المثنى، والذي في الكبرى «منها» بضمير المؤنثة الغائبة، وهو الظاهر. واستدلاله بالحديث على ما ترجم له واضح. ٦٦٢ - أَخْبَرَنَا هَنَّادٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ«. رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (هناد) بن السري بن مصعب التميمي، أبو السري الكوفي، ثقة من [١٠]، توفي سنة ٢٤٣، وله ٩١ سنة، تقدم في ٢٣/ ٢٥، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم والأربعة. ٢ - (هُشَيْمُ) بْنُ بَشِير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطي، ثقة، ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي، توفي سنة ١٨٣، من [٧]، وأخرج له الجماعة، تقدم في ٨٨/ ١٠٩. ٣ - (أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تَدْرُسَ الأسدي مولاهم المكي، صدوق، يدلس، توفي سنة ١٢٦، من [٤]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣١/ ٣٥. ٤ - (نافع بن جُبيْر) بن مطعم النوفلي، أبو محمد، أو أبو عبد الله المدني، ثقة، فاضل، توفي سنة ٩٩، من [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٩٦/ ١٢٤. ٥ - (أبو عُبَيْدَةَ) بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر الكوفي، ثقة، توفي بعد سنة ٨٠، من كبار [٣]، أخرج له الأربعة، تقدم في (٦٢٢). ٦ - (عبد الله) بن مسعود الصحابي الجليل ﵁، تقدم في ٣٥/ ٣٩. والله أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف. ومنها: أن رجاله ثقات. ومنها: أن فيه ثلاثة من التابعين، يروي بعضهم عن بعض، أبو الزبير، ونافع، وأبو عبيدة. ومنها: أن أبا عبيدة اختلفوا في سماعه عن أبيه، والصحيح أنه لم يسمع منه، لصغره. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي عبيدة) أنه (قال: قال عبد الله) بن مسعود ﵁ (إِن المشركين شغلوا النبي - ﷺ - عن أربع صلوات يوم الخندق) قال ابن سيد الناس: اختلفت الروايات في الصلاة التي شغل عنها يوم الخندق، ففي حديث جابر أنها العصر، وفي حديث ابن مسعود أنها أربع. قال القاضي أبو بكر بن العربي: والصحيح -إن شاء الله تعالى- أن الصلاة التي شغل عنها واحدة، وهي العصر. ومنهم من جمع بين الأحاديث في ذلك بأن الخندق كانت وقعته أيامًا، فكان ذلك كله في أوقات مختلفة في تلك الأيام، قال ابن سيد الناس: وهذا أولى من الأول، لأن حديث أبي سعيد رواه الطحاوي، عن المزني، عن الشافعي: حدثنا ابن أبي فُدَيْكٍ، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، وهذا إسناد صحيح جليل. أفاده في الزهر جـ ٢ ص ١٩. قال الجامع: الذي رجحه ابن سيد الناس اليعمري ﵀ في وجه الجمع هو الراجح عندي، وقد تقدم تحقيقه في شرح حديث (٦٢٢)، وحديث أبي سعيد الذي أشار إليه هو الذي تقدم للمصنف مختصرًا برقم (٦٦١). (فأمر بلالًا، فأذن، ثم أقام، صلى الظهر، ثم أقام، فصلى العصر، ثم أقام، فصلى المغرب، ثم أقام، فصلى العشاء) فيه مشروعية الترتيب بين الفوائت، وقد تقدم تحقيق الخلاف فيه، وترجيح وجوبه بأدلته في شرح حديث (٦٢٢) فارجع إليه تزدد علمًا. تنبيه: حديث ابن مسعود ﵁ هذا فيه انقطاع، لكن له شاهد من حديث أبي سعيد، إن كان محفوظًا، قال البيهقي في السنن الكبرى جـ ١ ص ٤٠٢، ٤٠٣ بعد أن ساق حديث أبي سعيد الخدري المتقدم بلفظ الإقامة: وهكذا رواه الشافعي في الجديد، ثم قال: ورواه الشافعي في القديم عن غير واحد، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، لم يسم أحدًا منهم، وقال في الحديث: فأمر بلالًا، فأذن، وأقام، فصلى الظهر … الحديث. قال البيهقي: وهكذا رواه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، في هذه القصة، في إحدى الروايتين عنه، إلا أن أبا عبيدة لم يدرك أباه، وهو مرسل جيد. انتهى. قال الجامع: إن كان ما رواه الشافعي في القديم محفوظًا، فهو شاهد قوي، كما قال الشيخ الألباني في الإرواء جـ ١ ص ٢٥٧. ويشهد له أيضًا ما تقدم من جمعه - ﷺ - بين المغرب والعشاء في وقت العشاء بأذان وإقامة للأولى، وإقامة فقط للثانية، كما تقدم ترجيح ذلك. والحاصل: أن حديث أبي عبيدة صحيح، بما ذكر، فلا وجه لمن ضعفه مع وجود ما يشهد له. فتنبه. والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.