HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٨١١

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا، وَصُدُورَنَا وَيَقُولُ: لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ، وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْمُتَقَدِّمَةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص268
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٢ ص ٨٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٠ ص٢٣٨
وأخرجه أحمد جـ ٤/ ص ٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٦، ٢٧٧. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٨١١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا، وَصُدُورَنَا، وَيَقُولُ: «لَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ»، وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْمُتَقَدِّمَةِ». رجال هذا الإسناد: ستة الأول، والثاني تقدما في السند الذي قبله. ٣ - (منصور) بن المعتمر، أبو عتّاب السلمي الكوفي، ثقة ثبت، مات سنة ١٣٢، من [٦]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢/ ٢. ٤ - (طلحة بن مُصَرف) بن عمرو بن كعب اليامي الكوفي، ثقة فاضل قارىء، مات سنة ١١٢ أو بعدها، من [٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٠٠/ ٣٠٦. ٥ - (عبد الرحمن بن عَوْسَجَة) الهَمْدَاني، ثم النهمي الكوفي، ثقة، من [٣]. قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: قتل يوم الزاوية مع ابن الأشعث. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: سألت عنه بالمدينة فلم أرهم يحمدونه. وقال ابن سعد: روى عن علي بن أبي طالب: وكان قليل الحديث. أخرج له البخاري في «الأدب المفرد»، والباقون إلا مسلمًا. ٦ - (البراء بن عازب) ﵄، أخرج له الجماعة، تقدم في ٨٦/ ١٠٥. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف رحمة الله، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة إلا عبد الرحمن بن عوسجة، فما أخرج له الشيخان، وأخرج له البخاري في «الأدب المفرد»، وأنه مسلسل بالكوفيين، إلا شيخه، فبغلاني. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن البراء بن عازب) ﵄، أنه (قال: كان رسول الله -ﷺ- يتخلل الصفوف) أي يدخل بينها، يقال: تخللت القومَ: إذا دخلت بين خَلَلِهم، والخلل -بفتحتين-: الفَرْجة بين الشيئين، والجمع خِلَال، مثل جَبَل وجبال. قاله في «المصباح» . (من ناحية إِلى ناحية) متعلق بـ «يتخلل»، أو بمحذوف، حال من الفاعل، أي حال كونه مبتدأ من جانب، ومنتهيًا إلى جانب آخر. (يمسح مناكبنا وصدورنا) جملة في محل نصب على الحال من الفاعل أيضًا، أي يُمِرّ يده على مناكبنا، وصدورنا مبالغة في التسوية، حتى لا يتقدم أحد، ولا يتأخر. (ويقول) يحتمل أن تكون الجملة معطوفة على جملة «يتخلل»، فتكون خبرًا لـ «كان»، ويحتمل أن تكون معطوفة على جملة «يمسح»، فتكون حالًا (لا تختلفوا، فتختلف قلوبكم) «لا» ناهية، فلذا جزم الفعل بعدها، أي لا يحصل منكم اختلاف بأبدانكم بالتقدم والتأخر، فيتسبب عنه اختلاف قلوبكم بالعداوة والبغضاء، والتحاسد، والشحناء (وكان) -ﷺ- (يقول: إِن الله وملائكته يصلون على الصفوف المتقدمة). قال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره: والصلاة من الله تعالى ثناؤه على العبد عند الملائكة. حكاه البخاري عن أبي العالية. ورواه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عنه. وقال غيره: الصلاة من الله ﷿ الرحمة. وقد يقال: لا منافاة بين القولين. والله أعلم. وأما الصلاة من الملائكة، فبمعنى الدعاء والاستغفار. انتهى . والمعنى هنا أن الله تعالى يثني على أهل الصفوف المتقدمة عند ملائكته، أو ينزل رحمته عليهم، وتدعو لهم الملائكة، وتستغفر لهم. وقال السندي ﵀ في «شرحه»: قوله: (على الصفوف المتقدمة) أي على الصف المتقدم في كل مسجد، أو في كل جماعة، فالجمع باعتبار تعدد المساجد، أو تعدد الجماعة، أو المراد الصفوف المتقدمة على الصف الأخير، فالصلاة من الله تعالى تشيل كل صف على حسب تقدمه، إلا الأخير، فلاحظ له منها، لفوات التقدم، والله أعلم. انتهى . وبالله التوفيق، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درحته: حديث البراء بن عازب ﵁ هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا (٢٥/ ٨١١)، وفي «الكبرى» (٢٥/ ٨٨٥) بالسند المذكور. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: وأخرجه أبو داود في «الصلاة» عن هناد، وأبي عاصم أحمد بن جَوَّاس الحنفي، كلاهما عن أبي الأحوص، عن منصور، عن طلحة ابن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عنه. وأخرجه ابن ماجه في الصلاة عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن طلحة بن مصرف، به مختصرًا، بلفظ: «إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول». وأحمد جـ ٤/ ص ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٤، والدارمي رقم (١٢٦٧)، وابن خزيمة رقم (١٥٥١، ١٥٥٦). والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائد حديثي الباب: منها: ما ترجم له المصنف، وهو بيان كيفية تقويم الإمام الصفوف، وتعديلها، وهو أن يتعاهد ذلك بنفسه، ويمسح صدور المأمومين، ومناكبهم، ويأمرهم بتعديلها، ويبين لهم ما يترتب على عدمه من وقوع المخالفة بين وجوههم، وقلوبهم. ومنها: ما كان عليه النبي -ﷺ- من العناية بأمر الصلاة، وتعديل الصفوف فيها لنفسه، بحيث يدخل في خِلال الصفوف من ناحية، وينتهي إلى ناحية أخرى. ومنها: الوعيد الشديد على من لا يعتنون بإقامة الصفوف، من وقوع العداوة، والمغضاء بينهم. ومنها: بيان فضل الصفوف المتقدمة، حيث إن الله تعالى، وملائكته يصلون على من يصلي فيها، وهذا من أشرف المراتب العلية لمقيمي الصلاة على الوجه المطلوب جعلنا الله تعالى من عباده المؤمنين الذي يقيمون الصلاة، والذي هم في صلاتهم خاشعون، إنه لعباده رؤوف رحيم. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». ***
مصادر المؤلف (٤)

١. يوم الزاوية سنة ٨٢.

٢. جـ ١ ص ١٨١.

٣. انظر تفسير ابن كثير جـ ٣ ص ٥٠٣.

٤. شرح السندي جـ ٢ ص ٩٠.