٢٦ - مَا يَقُولُ الإِمَامُ إِذَا تَقَدَّمَ فِي تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدّال على ما يقوله الإمام للمأمومين وقمت تقدمه للإمامة في شأن تسوية الصفوف. ومحل الاستدلال قوله: «استووا». والله تعالى أعلم.
٨١٢ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا، وَيَقُولُ: «اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَلْيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ، وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».
رجال هذا الإسناد: سبعة
كلهم تقدموا، إلا ثلاثة:
١ - (بشر بن خالد العسكري ) أبو محمد الفرائض، نزيل
البصرة، ثقة يغرب، مات سنة ٥٥٢ أو ٥٥٣، من [١٠].
قال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال. يُغْربُ عن شعبة، عن الأعمش بأشياء، مات سنة ٢٥٥، أو ما بعدها بقليل، أو قبلها بقليل، وقال إبراهيم بن محمد الكندي، أحد الرواة عنه: مات سنة ٢٥٣، روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
٢ - (غندر) محمد بن جعفر أبو عبد الله البصري، ثقة صحيح الكتاب، مات سنة ١٩٣، من [٩]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢١/ ٢٢.
٣ - (شعبة) بن الحجاج، الإمام الحجة الثبت، مات سنة ١٦٠، من [٧]، أخرج له الحماعة، تقدم في ٢٤/ ٢٦.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا حديث أخرجه مسلم، وتقدم للمصنف قريبًا ٢٣/ ٨٠٧، وتقدم الكلام عليه، وعلى المسائل المتعلقة له هناك، فلا حاجة إلى إطالة الكتاب لإعادة ذلك.
وقوله: «عواتقنا»: جمع عاتق، وهو ما بين المنكب، والعُنُق، ويذكر، ويؤنث. أفاده في «المصباح» والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
= قال الجامع عفا الله عنه: لم يتبين لي إلى أيها ينتسب بشر بن خالد هذا؟. والله تعالى أعلم. وأما الفرائضي، فهو نسبة إلى علم الفرائض، ويقال: أيضًا: فرضي، وفارض. كما في«اللباب».