HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٨١٥

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: «رَاصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ، كَأَنَّهَا الْحَذَفُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص269
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٢ ص ٩٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٠ ص٢٥٤
وأخرجه أحمد في «المسند» جـ ٣ ص ١٠٣، ١٢٥، ١٨٢، ٢٢٩، ٢٦٣، ٢٨٦. وعبد بن حميد في «مسنده» رقم ١٤٠٦، والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٨١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «رَاصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ». رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي) أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ، مات سنة بضع و٢٥٠، من [١١]، أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، تقدم في ٤٣/ ٥٠. ٢ - (أبو هشام) المغيرة بن سَلَمَة القرشي المخزومي البصري، ثقة ثبت، من صغار [٩]. قال ابن المديني: كان ثقة. وقال أيضًا: ما رأيت قرشيًا أفضل منه، ولا أشد تواضعًا، وأخبرني بعض جيرانه أنه كان يصلي طول الليل. وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتًا. وقال علي بن الحسين بن الجنيد، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البخاري. مات سنة ٢٠٠، وفيها أرخه ابن قانع، وقال: ثقة. علق عنه البخاري، وأخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه . ٣ - (أبان) لن يزيد العطار، أبو يزيد البصري، ثقة، له أفراد، مات في حدود سنة ١٦٠، من [٧]، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، تقدم في ٨/ ٧٨٧. ٤ - (قتادة) بن دِعَامة السَّدُوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، مات سنة بضع و١١٠، رأس الطبقة الرابعة، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٠/ ٣٤. ٥ - (أنس) بن مالك ﵁، تقدم في ٦/ ٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد (منها) أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنه مسلسل بالبصريين، غير شيخه، فبغدادي، ومسلسل بالتحديث غير أوله، ففيه «أخبرنا» والله تعالى أعلم. شرح الحديث (قال) قتادة (حدثنا أنس) ﵁ (أن نبي الله -ﷺ-، قال: راصوا صفوفكم)، ولأبي داود «رُصُّوا» بضم الراء ثلاثيًا. أي ضموا بعضها إلى بعض، مثل ضم لَبِنَات الجدار، حتى لا يكون بينكم فُرَج، من رَصَّ البناء من باب نصر: إذا ضم بعضه إلى بعض، كما تقدم (وقاربوا بينها) أي اجعلوا ما بين كل صفين من الفصل قليلًا بحيث يقرب بعض الصفوف إلى بعض، ولا يسمع بين الصفين صف آخر. قال الجامع عفا الله عنه: قدر بعضهم التقارب بين الصفوف بثلاثة أذرع، ولكن لم يذكر مستنده. والله أعلم. وإنما أمر -ﷺ- بالتقارب بينها، ليكون تقارب الأشباح سببًا لتقارب الأرواح، وتآلفها، فلا يقدر الشيطان على أن يوسوس لهم (وحاذوا بالأعناق) قيل: الظاهر أن الباء زائدة، والمعنى: اجعلوا بعض الأعناق في مقابلة بعض. قاله السندي. وفي «المنهل»: أي اجعلوا الأعناق على سمت واحد، فلا يكون عنق أحدكم خارجًا عن محاذاة عنق الآخر. ويحتمل أن يكون المراد بمحاذاة الأعناق أن لا يرتفع بعضهم على بعض بأن يقف في مكان أرفع من الآخر. قاله القاضي عياض. انتهى . (فوالذي نفسي بيده، إِني لأرى الشياطين تدخل من خَلَل الصف) بفتحتين: أي فرجته، أو كثرة تباعد بعضها عن بعض (كأنها الحذف) بحاء مهملة، وذال معجمة مفتوحتين: الغنم الصغار الحجازية، واحدها حذَفَة بالتاء، كقَصَب وقَصَبة. وقيل: هي غنم صغار سُود جُرد، ليس لها آذان، ولا أذناب، يُجاء بها من اليمن. وفي رواية للحاكم، وصححه على شرط الشيخين ، عن البراء ابن عازب ﵄، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «تراصّوا في الصفّ، لا يتخللكم أولاد الحَذَف»، قال: قلت: يا رسول الله، وما أولاد الحذف؟ قال: «ضأن جُرْدٌ تكون بأرض اليمن». انتهى «المستدرك» جـ ١ ص ٢١٧. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مصادر المؤلف (٥)

١. بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة: نسبة إلى محلة ببغداد، سميت بذلك؛ لأن بعض ولد يزيد بن المُخَرِّم نزلها. أفاده في «لب اللباب» جـ ٢ ص ٢٤٤.

٢. «تت» جـ ١٠ ص ٢٦١.

٣. أفاده في المنهل جـ ٥ ص ٥٧.

٤. المنهل جـ ٥ ص ٥٩.

٥. بل هو ضعيف؛ لأن في سنده أبا هشام الرفاعي، محمد بن يزيد، وهو ضعيف، وعده ابن عديّ في شيوخ البخاري، وجزم الخطيب بأن البخاري روى عنه. لكن قد قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه.