HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٨٧٧

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ، حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ قَالَ: وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَيَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص291
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٢ ص ١٢١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١١ ص١٥٦
٢ - باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ أي هذا باب ذكر الحديث الدّال على مشروعية رفع اليدين قبل التكبير للصلاة. قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر أن المصنف رحمه الله تعالى يرى ترجيح الرفع. قبل التكبير. ويرى البخاري رحمه الله تعالى ترجيح المقارنة، فلذا ترجم في صحيحه بقوله: [باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواءً]. والمسألة خلافية، لاختلاف الأحاديث، وسنحقق الكلام في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى. ٨٧٧ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، قَالَ: وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ. رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (سويد بن نصر) أبو الفضل المروزي، ثقة، من [١٠]، تقدم في ٤٥/ ٥٥. ٢ - (عبد الله بن المبارك) أبو عبد الرحمن الحنظلي المروزي، الإمام الحجة الثبت، من [٨]، تقدم في ٣٢/ ٣٦. ٣ - (يونس) بن يزيد الأيلي، ثقة ثبت، من [٧]، تقدم في ٩/ ٩. والباقون تقدموا في الباب الماضي. قال الجامع عفا الله عنه: شرح الحديث وما يتعلق به من المسائل قد تقدم في الباب الماضي، فلا أطيل الكتاب بإعادته، وإنما أذكر ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو: البحث عن وفت الرفع لليدين. اعلم أنه اختلفت الروايات في وقت الرفع عند تكبيرة الإحرام، هل يكون قبلها، أو بعدها، أو مقارنًا لها، ففي بعضها قبلها، كحديث ابن عمر المذكور في الباب، وفي بعضها بعدها، كحديث مالك بن الحويرث عند مسلم بلفظ: «كبر، ثم رفع يديه»، وفي بعضها ما يدلّ على المقارنة، كحديث ابن عمر المذكور في الباب الماضي بلفظ «رفع يديه حين يكبر». وفي ذلك خلاف بين العلماء، والمرجح عند الشافعية المقارنة . وقال في «الفتح» عند قول البخاري رحمه الله تعالى: [باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء] ما حاصله: هو ظاهر قوله في حديث الباب: «يرفع يديه إذا افتتح الصلاة». وفي رواية شعيب: «ويرفع يديه حين يكبر». فهذا دليل المقارنة. وقد ورد تقديم الرفع على التكبير وعكسه، أخرجهما مسلم، ففي حديث الباب عنده من رواية ابن جريج وغيره، عن ابن شهاب بلفظ: «رفع يديه ثم كبر». وفي حديث مالك بن الحويرث عنده: «كبر، ثم رفع يديه». وفي المقارنة وتقديم الرفع على التكبير خلاف بين العلماء، والمرجح عند أصحابنا -الشافعية- المقارنة، ولم أر من قال بتقديم التكبير على الرفع، ويرجح الأول حديث وائل بن حجر عند أبي دواد بلفظ: «رفع يديه مع التكبير»، وقضية المعية أنه ينتهي بانتهائه، وهو الذي صححه النووي في «شرح المهذب»، ونقله عن نص الشافعي، وهو المرجح عند المالكية، وصحح في «الروضة» تبعًا لأصلها أنه لا حد لانتهائه. وقال صاحب «الهداية» من الحنفية: الأصح يرفع، ثم يكبر، لأن الرفع نفي صفة الكبرياء عن غير الله، والتكبير إثبات ذلك له، والنفي سابق على الإثبات، كما في كلمة الشهادة. انتهى ما في «الفتح» باختصار . وقال ابن قدامة ﵀: ويبتدىء رفع يديه مع ابتداء التكبير، ويكون انتهاؤه مع انقضاء تكبيره، ولا يسبق أحدهما صاحبه. انتهى . وقال الحافظ ولي الدين ﵀ بعد أن حكى الاختلاف في مذهب الشافعي ما حاصله: وقال الغزالي في «الوسيط»: قال المحققون: ليس هذا اختلافًا، بل صحت الروايات كلها، فنقبل الكل، ولنجوزها على نسق واحد، وتبع في ذلك إمام الحرمين، فإنه حكى عن والده أن الكيفيات كلها على السواء، وأقره عليه. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: حاصل أقوال أهل العلم في المسألة أن الجمهور يرون الرفع مقارنًا للتكبير، وهو المرجح عند المالكية، والشافعية، والحنبلية، ويرى بعضهم تقديم الرفع على التكبير، وهو مذهب المصنف ﵀، وفيه إبطال ادِّعَاءِ من يدعي أن المصنف شافعي المذهب، وبما ذهب إليه قال الحنفية، كما تقدم في قول صاحب «الهداية». وعندي أن هذا من المُخَيَّر فيه، فيجوز الرفع مقارنًا للتكبير، وقبله، وبعده، لصحة الأحاديث بذلك، كما نقله ولي الدين عن الغزالي تبعًا لإمام الحرمين، ووالده رحمهم الله تعالى، فإن الأحاديث قد صحت، فحديث الباب صريح في تقديم الرفع على التكبير، وحديث مالك بن الحُويرث عند مسلم المتقدم صريح في تقديم التكبير على الرفع، وحديث وائل بن حجر عند أبي داود المتقدم صريح في المقارنة. وكلها صحيح، والعمل بكلها ممكن في الأوقات المختلفة، فلا حاجة إلى الترجيح، لأنه إنما يصار إليه عند تعذر العمل بالروايات كلها، وهنا ليس كذلك،. فالجمع أولى. فتبصر. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. ***
مصادر المؤلف (٥)

١. وفي نسخة «أخبرنا».

٢. نيل الأوطار جـ ٣ ص ١٢.

٣. فتح جـ ٢ ص ٤٥٧.

٤. المغني جـ ٢ ص ١٣٨.

٥. طرح جـ ٢ ص ٢٥٧.