HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٩٥٠

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾،» قَالَ شُعْبَةُ: فَلَقِيتُهُ فِي السُّوقِ فِي الزِّحَامِ، فَقَالَ: ﴿ق﴾.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص315
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٢ ص ١٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٢٩٣
والحاصل أن المحفوظ في هذا الحديث قراءته - ﷺ - هذه السورة في كل جمعة على المنبر، وسيأتي ذلك للمصنف -٢٨/ ١٤١١، ويأتي تمام البحث فيه هناك إن شاء الله تعالى . والله ﷾ ولي التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٩٥٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى -وَاللَّفْظُ لَهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾ [ق: ١٠] قَالَ شُعْبَةُ: فَلَقِيتُهُ فِي السُّوقِ فِي الزِّحَامِ، فَقَالَ: (ق) [ق: ١]. رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (إِسماعيل بن مسعود) الجَحْدري، أبو مسعود البصري، ثقة من [١٠]، مات سنة، ٢٤٨، أخرج له النسائي، تقدم في ٤٢/ ٤٧. ٢ - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني البصري، ثقة من [١٠]، مات سنة ٢٤٥، أخرج له مسلم وأبو داود في القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، تقدم في ٥/ ٥. ٣ - (خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الْهُجَيْمي، أبو عثمان البصري، ثقة ثبت من [٨]، مات لسنة ١٨٦، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤٢/ ٤٧. ٤ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الثبت الحجة أبو بِسْطَام الواسطي، ثم البصري من [٧]، مات سنة ١٦٠، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٤/ ٣٦. ٥ - (زياد بن عِلَاقَة) -بكسر المهملة، وبالقاف- الثعلبي -بالمثلثة، والمهملة- أبو مالك الكوفي، ثقة رمي بالنصب -٣ - . روى من عمه قطبة بن مالك، وأسامة بن شريك، وجرير بن عبد الله، وجابر بن سمرة، والمغيرة بن شعبة، وغيرهم. وعنه السفيانان، والأعمش، وسماك بن حرب، وزائدة، وشعبة، وغيرهم. قال ابن معين، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ليث بن أبي سليم: ثنا زياد رجل قد أدرك ابن مسعود. قال الحافظ ﵀: لا يلتئم أن يكون هو، مع جزمه بأن روايته عن سعد مرسلة، لأنه عاش بعد ابن مسعود طويلًا، بل عاش بعد المغيرة مدة. وقال العجلي: كان ثقة، وهو في عداد الشيوخ. وقال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة. وقال الصريفيني: توفي سنة ١٣٥ وقد قارب المائة. وقال الأزدي: سيئ المذهب كان منحرفًا عن أهل بيت النبي - ﷺ -، وفي الطبري نقلًا عن هشام بن الكلبي أن زيادًا أدرك الجاهلية، قال الحافظ: وهذا عندي غلط. والله أعلم. انتهى. أخرج له الجماعة . ٦ - (هو قطبة بن مالك) الثعلبي ، ويقال: الذُّبْيَاني، عم زياد بن علاقة، له صحبة، سكن الكوفة. روى عن النبي - ﷺ -، وعن زيد بن أرقم. وعنه ابن أخيه زياد بن عِلَاقة بن مالك، والحجاج أبو أيوب مولى بني ثعلبة. قال أبو عمر بن عبد البرّ: قطبة بن مالك الثعلبي، ويقال. الثُّعْلِيّ، والصواب الثَّعْلَبي من بني ثَعْلَبَه، ويقال الذُّبْيَاني، قال: وقال لي خلف ابن القاسم، عن أبي علي بن السكن أنه قال: سمعت ابن عقدة يقول: قطبة بن مالك من بني ثُعْل، وصوابه الثُّعْلِيّ، قال ابن السكن: والناس يخالفونه، ويقولون: الثَّعْلَبِيّ. قال الحافظ: وذكر الدارقطني، وابن السكن، والحاكم، والأزدي، والبغوي، وغيرهم أن زياد بن علاقة تفرد بالرواية عنه، وقد أفاد الحافظ المزي له راويًا آخر -يعني الحجاج المذكور- وظفرت بثالث ذكره ابن المديني في التاريخ والعلل، وهو عبد الملك بن عمير. ولما ذكره ابن حبان في الصحابة قال: قطبة بن مالك الثعلبي مولى بني ثعلبة بن يربوع. انتهى. أخرج له البخاري في «خلق أفعال العباد»، والباقون إلا أبا داود . والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف. ومنها. أن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا شيخه إسماعيل، فمن أفواده، ومحمد بن عبد الأعلى، فما أخرج له البخاري أصلًا، وأخرج له أبو داود في القدر، والصحابي، حيث أخرج له البخاري، إلا في خلق أفعال العباد، ولم يخرج له أبو داود أصلًا. ومنها: أنهم إلى شعبة بصريون، والباقون كوفيون. ومنها: أن فيه رواية الراوي عن عمه. ومنها: أن صحابيه من المقلين، ليس له في الكتب الستة إلا حديثان، حديث الباب، وحديث. «اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء» … عند الترمذي فقط. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن زياد بن عِلَاقة) بكسر العين، أنه (قال: سمعت عمي) هو قطبة بن مالك الثعلبي ﵁ (يقول: صليت مع رسول الله - ﷺ - الصبح، فقرأ في إِحدى الركعتين) هي الأولى، ففي رواية مسلم من طريق غندر، عن شعبة. فقرأ في أول ركعة ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق:١٠]) أي قرأ السورة المشتملة على هذه الآية، لا أنه قرأ هذه الآية فقط، بدليل قوله الآتي: فقال: ﴿ق﴾ [ق:١]، فهو من إطلاق اسم الجزء على الكلّ. وفي رواية ابن خزيمة في صحيحه من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك: سمع النبي - ﷺ - يقرأ في الصبح بسورة ﴿ق﴾، فسمعته يقرأ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق:١٠]. ومعنى ﴿بَاسِقَاتٍ﴾: طويلات ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قال أهل اللغة والمفسرون: معناه منضود متراكب بعضه فوق بعض. قال ابن قتيبة: هذا قبل أن ينشق، فإذا انشق كِمامه، وتفرق، فليس هو بعد ذلك بنضيد. انتهى . (قال شعبة: فلقيته) أي لقيت زياد بن عِلَاقة بعد ذلك (في السوق) أي في المكان الذي تباع فيه الأشياء. قال الفيومي: وهي مؤنثة، وهو أفصح، وأصحّ، وتصغيرها سُوَيْقَةٌ، والتذكير خطأ، لأنه قيل: سُوقٌ نافِقَة، ولم يسمع نافِقٌ بغير هاء، والنسبة إليها سمُوقِيٌّ على لفظها. انتهى . (في الزحام) أي في حال مزاحمة الناس بعضهم بعضًا. وهو بكسر الزاي مصدر «زاحم»، ويقال فيه أيضًا. «مزاحمة»، كما قال ابن مالك في «خلاصته»: لفَاعَلَ الْفِعالُ وَالْمُفاعَلَه … وَغَيْر مَا مَرَّ السَّمَاعُ عَادَلَهْ (فقال: ﴿ق﴾ [ق: ١]) أي قال بدل قوله: فقرأ في إحدى الركعتين ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠]، قرأ في إحدى الركعتين ﴿ق﴾ [ق: ١]. ولفظ مسلم: «وربما قال: ﴿ق﴾ [ق: ١]». والمعنى أن شعبة لقي زيادًا في السوق بعد ما سمعه يقول: قرأ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] فسمعه يقول: قرأ ﴿ق﴾ [ق: ١]. وفي هذا الحديث استحباب قراءة هذه السورة أحيانًا. وفي رواية لمسلم حديث جابر بن سمرة ﵁، قال: «إن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الفجر ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١]، وكان صلاته بعدُ تخفيفًا». والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته. حديث قطبة بن مالك الثعلبي ﵁ هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -٤٣/ ٩٥٠ - وفي «الكبرى» -٤٣/ ١٠٢٢ - عن إسماعيل بن مسعود، ومحمد بن عبد الأعلى كلاهما عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن زياد بن علاقة، عنه. وفي «التفسير» من «الكبرى» -١١٥٢١ - عن محمد بن عبس الأعلى وحده به. والله أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه مسلم في «الصلاة» عن أبي كامل فضيل بن حسين، عن أبي عوانة- وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شريك -وابن عيينة- وعن زهير بن حرب، عن ابن عيينة- وعن بندار، عن غندر، عن شعبة. والترمذي فيه عن هناد بن السريّ، عن وكيع، عن مِسْعَر، وسفيان الثوري- ستتهم عن زياد بن عِلَاقَة به. وابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة به. وأخرجه الحميدي في «مسنده» رقم ٨٢٥، وأحمد جـ ٤ ص ٣٢٢، والدارمي رقم ١٣٠١ و١٣٠٢، والبخاري في «خلق أفعال العباد» ٣٨، وابن خزيمة ٥٢٧ و١٥٩١. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (٨)

١. راجع صحيح مسلم بشرح النووي جـ ٦ ص ١٦٠ - ١٦١.

٢. «تت» جـ ٣ ص ١٠ ص ٣٨٠ - ٣٨١.

٣. في «ت»: الثعلبي -بالمثلثة والمهملة، وفي «المغني»: «ذبياني» بمضمومة، وسكون موحدة، وخفة تحتية، وبنون منسوب إلى ذبيان بن بغيض اهـ.

٤. «تك» جـ ٢٣ ص ٦٠٨ - ٦٠٩. «تت» جـ ٨ ص ٣٧٩ - ٣٨٠.

٥. بضم القاف، وسكون الطاء، وبالباء الموحدة.

٦. صحيح ابن خزيمة جـ ١ ص ٤٢.

٧. راجع شرح النووي على صحيح مسلم جـ ٤ ص ١٧٨.

٨. المصباح جـ ١ ص ٢٩٦.