٥٨ - تَقْصِيرُ الْقِيَامِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الظُّهْرِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على استحباب تقصير القيام في الركعة الثانية من صلاة الظهر.
٩٧٦ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَيُطَوِّلُ فِي الأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، يُطَوِّلُ الأُولَى، وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ«.
رجال هذا الإسناد: ستة
١ - (عبيد الله بن سعيد) أبو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ، نزيل نيسابور، ثقة ثبت مأمون سُنِّيّ من [١٠]، مات سنة ٢٤١، أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي، تقدم في ١٥/ ١٥.
٢ - (معاذ بن هشام) الدستُوائي البصري، وقد سكن اليمن، صدوق ربما وهم من [٩]، مات سنة ٢٠٠، أخرج له الجماعة. تقدم في ٣٠/ ٣٤.
٣ - (هشام بن أبي عبد الله) سَنْبَر الدستوائي، أبو بكر البصري، ثقة ثبت، رمي بالقدر، من كبار [٧] مات سنة ١٥٤ وله ٧٨ سنة، أخرج له الجماعة. تقدم في ٣٠/ ٣٤.
والباقون تقدموا قريبًا، وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به واضحة مما تقدم.
والحديث دليل لما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو استحباب تقصير القيام في الركعة الثانية من صلاة الظهر.
قال الجامع عفا الله عنه: لم يقع في حديث أبي قتادة هذا، ولا فيما مضى من الروايات ذكر القراءة في الأخريين، فتمسك به بعض
الحنفية على إسقاطها فيهما، كما قال في «الفتح» .
قلت: هذا التمسك باطل، فقد ثبت في حديثه الآتي في الباب التالي من طريق أبان بن يزيد العطار، أنه كان يقرأ في الأخريين بـ«أم القرآن». فتبصر. وبالله تعالى التوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.