٧٣ - القِراءَة في الرَّكْعَةِ الأولَى من صلاةِ العشاءِ الآخرةِ
١٠٠١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾.
رجال هذا الإسناد: خمسة
١ - (إِسماعيل بن مسعود) الجحدري أبو مسعود البصري، ثقة، من [١٠]، مات سنة ٢٤٨، أخرج له النسائي. تقدم في ٤٢/ ٤٧.
٢ - (يزيد بن زريع) أبو معاوية البصري، ثقة ثبت، من [٨]، مات سنة ١٨٢، أخرج له الجماعة. تقدم في ٥/ ٥.
٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت من [٧]. تقدم في ٢٤/ ٢٦.
والباقيان تقدما في الباب الماضي، وكذا شرح الحديث والمسائل المتعلقة به تقدمت هناك. وبالله تعالى التوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
٧٤ - الرُّكُودُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ
أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على استحباب تطويل الركعتين الأوليين من الصلاة.
و«الرُّكُود»: -بالضم مصدر رَكَدَ، من باب قَعَدَ: إذا سَكَنَ.
قال ابن منظور ﵀: رَكَدَ القوم يَرْكُدُون رُكُودًا: هَدَءُوا وسكنوا. ورَكَدَ الماءُ والريحُ والسفينةُ، والحَرُّ، والشمسُ: إذا قام قائم الظهيرة. وكل ثابت في مكانه فهو راكد. ومنه حديث: «أنه - ﷺ - نهى أن يبال في الماء الراكد، ثم يُتَوضَّأ منه». قال أبو عبيد: الراكد هو الدائم الساكن الذي لا يجري، يقال: ركد الماء رُكُودًا: إذا سكن.
ومنه حديث الصلاة في ركوعها، وسجودها، وركودها؛ هو السكون الذي يفصل بين حركاتها، كالقيام، والطمأنينة بعد الركوع، والقَعْدَة بين السجدتين، وفي التشهد. ومنه حديث سعد بن أبي وقاص ﵁: «أرْكُدُ بهم في الأوليين، وأحذف في الأخريين». أي أسكن، وأطيل القيام في الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية، وأخفف في الأخريين. انتهى كلام ابن منظور مختصرًا .