HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٠٨

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ «أَنَّهُ صَلَّى إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَرَأَ فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ وَقَفَ، وَتَعَوَّذَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ وَقَفَ، فَدَعَا، وَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَفِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص329
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٢ ص ١٧٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٦٢٤
تنبيه: أخرج المصنف رحمه الله تعالى حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه المذكور في هذا الباب في عدة أبواب بأسانيد مختلفة، يستنبط منه الأحكام المناسبة لكل باب، فأخرجه في ٧٧/ ١٠٠٨ و٧٨/ ١٠٠٩ و٩/ ١٠٤٦ و٧٤/ ١٣٣ أو ٢٥/ ١٦٦٤. وسأتكلم في كل موضع بما تدعو إليه الحاجة إن شاء الله تعالى. ١٠٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ صَلَّى إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَيْلَةً، فَقَرَأَ، فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ، وَقَفَ، وَتَعَوَّذَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، وَقَفَ، فَدَعَا، وَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ»، وَفِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى». رجال هذا الإسناد: عشرة ١ - (محمد بن بشار) بُنْدَار، أبو بكر البصري، ثقة حافظ، من [١٠]، تقدم في ٢٤/ ٢٧. ٢ - (يحيى) بن سعيد القطان البصري الإمام الحافظ الحجة، من [٩]، تقدم في ٢/ ٢. ٣ - (عبد الرحمن) بن مهدي الإمام الحافظ الحجة، من [٩]، تقدم في ٤٢/ ٤٩. ٤ - (ابن أبي عدي) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري، أبو عمرو البصري، ثقة، من [٩]، تقدم في ١٢٢/ ١٧٥. ٥ - (شعبة) بن الحجاج تقدم في الباب الماضي. ٦ - (سليمان) بن مهران الأعمش، تقدم في الباب الماضي أيضًا. ٧ - (سعد بن عُبَيدة) السلمي، أبو حمزة الكوفي، خَتَن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ على ابنته، ثقة، من [٣]. روى عن المغيرة بن شعبة، وابن عمر، والبراء بن عازب، والمستورد بن الأحنف، وأبي عبد الرحمن السُّلَميّ، وغيرهم. وعنه الأعمش، ومنصور، والحكم بن عتيبة، وفطر بن خليفة، وغيرهم. قال ابن معين، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: كان يرى رأي الخوارج ثم تركه، يُكتَب حديثُهُ، وقال الكَلَاباذي: مات في ولاية عُمَر ابن هُبَيرة على العراق، وكذا قال ابن سعد، وقال: كان ثقة كثير الحديث، وكذا أرخه ابن حبان في «الثقات». وقال العجلي: تابعي ثقة. روى له الجماعة . ٨ - (الْمُسْتَورِد بن الأحنف) الكوفي، ثقة، من [٣]. روى عن حذيفة، وابن مسعود، ومعقل بن عامر، وصلة بن زفر. وعنه سعد بن عبيدة، وعلقمة بن مرثد وسلمة بن كهيل، وأبو حصين الأسدي. قال ابن المديني: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: كان ثقة، وله أحاديث. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. روى له الجماعة . ٩ - (صِلَة بن زُفَر ) العبسي، أبو العلاء، ويقال: أبو بكر الكوفي تابعي كبير ثقة جليل، من [٢]. روى من عمار بن ياسر، وحذيفة، وابن مسعود، وعلي، وابن عباس. وعنه أبو وائل، وهو أكبر منه، وربعي ابن حِرَاش، وهو من أقرانه، والمستورد بن الأحنف، وأبو إسحاق السبيعي، وأيوب السختياني، وغيرهم. قال ابن خراش: كوفي ثقة. وقال الخطيب: كان ثقة. وقال شعبة: قلب صِلَةَ من ذهب. يعني أنه منور كالذهب. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال خليفة: مات في ولاية مصعب بن الزبير. وكذا قال ابن سعد، وزاد: «وكان ثقة، وله أحاديث». وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين. ثقة. ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير، وابن صالح- يعني العجلي. روى له الجماعة . ١٠ - (حذيفة) بن اليمان، واسم اليمان حُسَيل، ويقال: حِسْل العبسي، حليف الأنصار، صحابي شهير، من السابقين، وأبوه صحابي أيضًا، ﵄، تقدم في ٢/ ٢. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من ثمانيات المصنف ﵀. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة. ومنها: أن الخمسة الأولين بصريون، والخمسة الآخرين كوفيون. وممها: أن فيه أربعة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، الأعمش، عن سعد، عن المستورد، عن صلة. ومنها: أن شيخه ممن اتفق الجماعة على الرواية عنهم دون واسطة والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن حذيفة) بن اليمان ﵄ (أنه صلى إِلى جنب النبي - ﷺ - ليلة) أي ليلة من الليالي، فالتنوين للتنكير (فقرأ) وفي الرواية الآتية -٧٤/ ١١٣٣ من طريق جرير، عن الأعمش: «صليت مع رسول الله - ﷺ - ذات ليلة، فاستفتح بسورة»البقرة«… (فكان إِذا مر بآية عذاب) أي بآية تذكر فيها النار، أو الوعيد (وقف) عند تلك الآية (وتعوذ) أي اعتصم بالله تعالى من عذابه. يقال: استعذت بالله، وعُذْتُ له مَعَاذًا، وعِيَاذًا: اعتصمت به. قاله في«المصباح . (وإذا مر بآية رحمة) أي بآية تذكر فيها الرحمة، أو الجنة، أو الوعد (وقف، فدعا) أي سأل الله تعالى أن يعطيه إياها. وفي الرواية الآتية ٢٥/ ١٦٦٤ - من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش: «إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ» … (وكان) - ﷺ - (يقول في) حال (ركوعه: (سبحان ربي العظيم»، و) يقول (في) حال (سجوده:«سبحان ربي الأعلى») سيأتي الكلام على هذا في مبحث الركوع -٩/ ١٠٤٦ - والسجود -٧٤/ ١١٣٣ - إن شاء الله تعالى. وبالله تعالى التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٧٧/ ١٠٠٨، وفي«الكبرى»٢٤/ ١٠٨٠ - بالإسناد المذكور. وفي ٧٨/ ١٠٠٩، والكبرى ٢٥/ ١٠٨١ - عن محمد بن آدم، عن حفص بن غياث، وفي ٩/ ١٠٤٦، والكبرى ١٠/ ٦٣٤ - عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي معاوية، وفي ٧٤/ ١١٣٣، و«الكبرى» ٧١/ ٧١٩ - عن إسحاق بن إبراهيم، من جرير، وفي ٢٥/ ١٦٦٤ - عن الحسين بن منصور، عن عبد الله بن نمير- أربعتهم عن الأعمش به. و٧٨/ ١٠٠٩ عن محمد بن آدم، عن حفص بن غياث، و٢٥/ ١٦٦٥ - عن إسحاق بن إبراهيم، عن النضر بن محمد المروزي- كلاهما عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد، عن حذيفة ﵁. قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث عندي مرسل، وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئًا، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث: عن طلحة، عن رجل، عن حذيفة. انتهى. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه مسلم في «الصلاة» عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله ابن نمير، وأبي معاوية به. وعن زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير به. وعن محمد بن نمير، عن أبيه به. وأبو داود فيه عن حفص بن عمر، عن شعبة به. والترمذي فيه عن محمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة به. وعن محمد بن بشار، عن ابن مهدي به. وابن ماجه فيه عن علي بن محمد، عن حفص بن غياث، وأبي معاوية كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه أحمد ٥/ ٣٨٢ و٣٨٤ و٣٩٤ و٣٩٧. والدارمي برقم ١٣١٢. وابن خزيمة ٥٤٣ و٦٦٠ و٦٠٣ و٦٠٤ و٦٦٨ و٦٦٩ و٦٨٤. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في اختلاف العلماء في استحباب التعوذ ونحوه للقارئ إذا مر بآية العذاب ونحوها مطلقًا: قال النووي رحمه الله تعالى: قال الشافعي وأصحابنا: يسن للقارئ في الصلاة وخارجها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى الرحمة، أو بآية عذاب أن يستعيذ به من العذاب، أو بآية تسبيح أن يسبح، يستحب ذلك للإمام، والمأموم، والمنفرد، وبهذا قال جمهور العلماء من السلف، ومن بعدهم. وقال أبو حنيفة ﵀: يكره السؤال عند آية الرحمة، والاستعاذة في الصلاة. انتهى. كلام النووي ﵀ مختصرًا . قال الجامع عفا الله عنه: لكن المعروف عند الحنفية أن الكراهة في الفريضة فقط، لا في النافلة. فليتنبه. وقال الإمام أبو محمد ابن حزم ﵀: ويستحب لكل مصل إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله -﷿- من النار. ثم أخرج بسنده حديث حذيفة ﵁ المذكور في الباب، وأخرج بسند صحيح عن عائشة ﵂، أنها مرت بهذه الآية: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧]، فقالت: مُنَّ علي، وقني عذاب السموم. وأخرج أيضًا عن عبد خير، قال: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ قرأ في صلاة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، فقال: سبحان ربي الأعلى. وعن أبي موسى الأشعري ﵁، أنه قرأ في الجمعة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، فقال: سبحان ربي الأعلى. وعن ابن عباس ﵄، أنه كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠] قال: اللهم بلى، وإذا قال: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى. وعن علقمة أنه قرأ ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] فقال: رب زدني علمًا. وعن حُجْر المدَرِيّ أنه كان يصلي، فإذا قرأ ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ [الواقعة: ٥٩،٥٨] قال: بل أنت رب. انتهى كلام ابن حزم ﵀ باختصار . وقال العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى عند قوله: «فقرأها مترسلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ»، ما نصه: فيه استحباب الترسل، والتسبيح عند المرور بآية فيها تسبيح، والسؤال عند قراءة آية فيها سؤال، والتعوذ عند تلاوة آية فيها تعوذ. فالظاهر استحباب هذه الأمور لكل قارئ من غير فرق بين المصلي وغيره، وبين الإمام والنفرد والمأموم، وإلى ذلك ذهبت الشافعية. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: ظاهر صنيع المصنف ﵀ أنه يوافق مذهب الجمهور القائلين باستحباب هذه الأمور لكل مصل، حيث أطلق الترجمة، ولم يقيدها بالنافلة. وهذا هو المذهب الراجح عندي، وليس لمن قال بالكراهة في الفريضة دليل، وأما عدم كونه - ﷺ - لا يفعلها في الفريضة فلأنه كان يصلي إمامًا، فيخشى من التطويل، وهكذا ينبغي للإمام إذا خشي التطويل أن لا يفعلها. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
مصادر المؤلف (١٠)

١. «تك» جـ ١٠ ص ٢٩٠ - ٢٩٢. «تت» جـ ٣ ص ٤٧٨.

٢. بصيغة اسم الفاعل.

٣. «تت» جـ ١٠ ص ١٠٦.

٤. بكسر الصاد المهملة، وفتح اللام، و«زفر» بضم الزاي المعجمة، وفتح الفاء «والعبسي» بالموحدة. اهـ ت ص ١٥٣.

٥. «تت»جـ ٤ ص ٤٣٧.

٦. ص ٤٣٧.

٧. المجموع جـ ٤ ص ٦٦ - ٦٧

٨. بفتح الميم، والدال المهملة، وهو حجر بن قيس الهمداني اليمني، تابعي ثقة. اهـ، من تعليق أحمد شاكر ﵀ على المحلى. جـ ٤ ص ١١٩.

٩. المحلَّى جـ ٤ ص ١١٧ - ١١٩.

١٠. نيل الأوطار جـ ٢ ص ٢٦٦.