HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠١١

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ وَهُوَ ابْنُ إِيَاسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَنِيعٍ: يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا صَوْتَهُ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾، أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ﴿وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا يَسْمَعُوا ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص330
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٢ ص ١٧٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٢ ص٦٤٩
٨٠ - قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على بيان سبب نزول، وتوضيح مَعنىَ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] الآية. ومناسبة ذكر هذا الباب هنا من حيث إن فيه بيان كيفية القراءة من حيث رفعُ الصوت، وإخفاؤه، فيستفاد منه أنه ينبغي للإمام أن يجهر في القراءة الجهرية جهرًا وسطًا بحيث يسمعه المؤتمون به، ولا يرفع صوته رفعًا بليغًا بحيث يترتب عليه مفسدة والله تعالى أعلم. ١٠١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَهُوَ ابْنُ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ، -وَقَالَ ابْنُ مَنِيعٍ-: يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا صَوْتَهُ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠] أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعُ الْمُشْرِكُونَ، فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ، فَلَا يَسْمَعُوا، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠]. رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (أحمد بن منيع) بن عبد الرحمن، أبو جعفر البغوي، نزيل بغداد الاسم، ابن عم إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن البغوي، وجد أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي لأمه، ثقة حافظ من [١٠]. روى عن ابن عيينة، وابن علية، وهشيم، وغيرهم. وعنه الجماعة، لكن البخاري بواسطة، وابن خزيمة، وغيرهم. قال النسائي، وصالح جزرة: ثقة. وقال أبو القاسم البغوي: أخِبْرتُ عن جدي، أنه قال: أنا أختم منذ أربعين سنة، أو نحو ذلك في كل ثلاث، قال: ومات سنة (٢٤٤) لأيام بقيت من شوال، وكان مولده سنة (١٦٠)، وقال غير أبي القاسم: مات سنة (٣) وذكر ابن حبان وفاته كأبي القاسم. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي، وأبو زرعة، ونقل عنهما أن كنيته أبو عبد الله، وقال أبي: هو صدوق. وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال مسلمة بن قاسم، وهبة الله السجزي: ثقة. وقال البغوي: كان جدي من الأبدال، وما خلف لبنة في لبنة، ولقد بعنا جميع ما يملك سوى كتبه بأربعة وعشرين درهمًا. وقال الخليلي: يقرب من أحمد بن حنبل وأقرانه في العلم، ووثقه ابن عساكر، والذهبي. وقد روى عنه البخاري خارج «الصحيح». أخرج له الجماعة . ٢ - (يعقوب بن إِبراهيم الدورقي) أبو يوسف البغدادي، ثقة، من [١٠]، مات سنة ٢٥٢، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢١/ ٢٢. ٣ - (هُشَيم بن بَشِير)، أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت يدلس من [٧]، مات سنة ١٨٣، أخرج له الجماعة، تقدم في ٨٨/ ١٠٩. ٤ - (أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وهو ابن إِياس) ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير من [٥]، ت ١٢٥، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٣/ ٥٢٠. ٥ - (سعيد بن جبير) الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه من [٣]، مات سنة ٩٥، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٨/ ٤٣٦. ٦ - (ابن عباس) ﵄، تقدم في ٢٧/ ٣١. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة. ومنها: أن شيخه بغداديان، وهشيم، وجعفر واسطيان، وسعيد كوفي، وابن عباس مدني، بصري، طائفي. ومنها: أن شيخه يعقوب أحد المشايخ التسعة الذين اتفق أصحاب الأصول الستة على الرواية عنهم بلا واسطة، وهم المجموعون في قولي: اشْتَرَكَ الأئِمَّةُ الْهُدَاةُ … ذَوُو الأصُولِ السِّتَّةِ الْوُعَاةُ فِي تِسْعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ الْمَهَرَهْ … النَّاقِدِينَ الْحَافِظِينَ الْبَرَرهْ أولَئِكَ الأشَجُّ وَابْنُ مَعْمَرِ … نَصْرٌ وَيَعْقُوبُ وَعَمْرٌ والسَّرِي وَابْنُ الْعَلاِء وَابْنُ بَشَّارٍ كَذَا … ابْنُ الْمُثَنَّى وَزِيَادٌ يُحْتَذَى ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي؛ جعفر، عن سعيد. ومنها: أن فيه ابن عباس أحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعة، وقد تقدم غير مرة. وبالله تعالى التوفيق. شرح الحديث (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما، كذا وصله هشيم بذكر ابن عباس، وأرسله شعبة، كما أخرجه الترمذي من طريق الطيالسي، عن شعبة، وهشيم مفصلًا. قاله في الفتح . (في قوله ﷿) أي في بيان سبب نزول وتوضيح معنى قوله ﷿. ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قال) أي ابن عباس ﵄: (نزلت) أي هذه الآية (ورسول الله - ﷺ - مختف بمكة) أي متستر عن المشركين لئلا يعتدوا عليه، يعني في أول الإسلام. والجملة الاسمية في محل نصب على الحال من فاعل «نزلت»، والرابط الواو. ووقع في بعض النسخ «مختفي» بالياء، والصواب ما هنا، لأنه منون، فتسقط الياء لالتقائها مع التنوين. فتنبه. والله أعلم. (فكان) وفي بعض النسخ: «وكان» بالواو (إِذ صلى بأصحابه رفع صوته) ليتدبروه، ويأخذوه عنه. وفي رواية الطبري من وجه آخر عن ابن عباس: «فكان إذا صلى بأصحابه، وأسمع المشركين، فآذوه». وفسرت رواية الباب الأذى، حيث قال: «سبوا القرآن». وللطبري من وجه آخر عن سعيد بن جبير: «فقالوا له: لا تجهر، فتؤذي آلهتنا، فنهجو إلهك». ومن طريق داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: «كان النبي - ﷺ - إذا جهر بالقرآن، وهو يصلي تفرقوا عنه وأبوا أن يستمعوا منه، فكان الرجل إذا أراد أن يستمع من رسول الله - ﷺ - بعض ما يتلو، وهو يصلي، استرق السمع دونهم، فَرَقًا منهم، فإن رأى أنهم قد عرفوا أنه يستمع ذهبَ خشيةَ أذاهم، فلم يستمع، فإذا خفض رسول الله - ﷺ - صوته لم يسمع الذين يستمعون من قراءته، فنزلت» . (وقال ابن منيع: ويجهر بالقرآن) أي قال أحمد بن منيع في روايته: «يجهر بالقرآن» بدلًا من قول يعقوب: «رفع صوته». يعني أن قوله: «رفع صوته» من لفظ شيخه يعقوب، وأما لفظ شيخه ابن منيع: فهو «يجهر بالقرآن». ومعنى قوله: «بالقرآن»، أي بقراءة القرآن، فهو على حذف مضاف، ويحتمل أن يراد بـ«القرآن» معناه المصدري، أي بالقراءة، فلا حاجة إلى تقدير مضاف. والله تعالى أعلم. (وكان المشركون إِذا سمعوا صوته) - ﷺ - (سبوا القرآن)، قال الراغب: السب: الشتمُ الوَجِيعُ (ومن أنزله) وهو الله تعالى ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٦)﴾ [الفرقان: ٦]. قال الراغب: وسبهم لله ليس على أنهم يسبونه صريحًا، ولكن يخوضون في ذكره، فيذكرونه بما لا يليق به، ويتمادون في ذلك بالمجادلة، فيزدادون في ذكره بما تنزه تعالى عنه. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: لا مانع من أن يكون سبهم صريحًا، فإنهم جُرَآءُ على الله تعالى، فلا يُستَبْعَدُ أن يصرحوا بسبه، والحاصل أنهم يسبونه بما استطاعوا من صريح، أو كناية. والله تعالى أعلم. (ومن جاء به) هو النبي - ﷺ -، أو الملك الذي جاء به إليه من ربه ﵎ (فقال الله -﷿- لنبيه - ﷺ -: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أي بقراءتك) تفسير من ابن عباس ﵄. وقال السندي ﵀: ﴿وَلَا تَجْهَرْ﴾ أي كل الجهر بقرينة الأمر بالتوسط، وقد يقال: مقتضى الآية أن الجهر هو الإعلان البالغ حَدَّه. فليتأمل. انتهى . وقال أبو عبد الله القرطبي ﵀: عبر تعالى بالصلاة هنا عن القراءة كما عبر بالقراءة عن الصلاة في قوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] لأن كل واحد منهما مرتبط بالآخر، لأن الصلاة تشتمل على قراءة، وركوع، وسجود، فهي من جملة أجزائها، فعبر بالجزء عن الجملة، وبالجملة عن الجزء على عادة العرب في المجاز، وهو كثير، ومنه الحديث الصحيح: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي» أي قراءة الفاتحة، كما تقدم. انتهى . (فيسمع الشركون) بالثصب بـ«أن» مضمرة وجوبًا بعد الفاء المجاب بها طَلَبٌ مَحضٌ، وهو النهي في قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ﴾، كما قال ابن مالك ﵀ في «الخلاصة»: وَبَعْدَ فَا جَوابِ نَفيٍ أو طَلَبْ … مَحْضَينِ «أن»وَسَتْرهُ حَتْمٌ نَصَبْ ومفعول «يسمع» محذوف، تقديره: قِرَاءَتَكَ (فيسبوا القرآن) عطف على «يسمع» فهو منصوب يحذف نون الرفع ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ الضمير للقراءة، أي لا تسر بقراءتك، يقال: خَفَتَ الصوتُ من بابي ضرب، وجلس: إذا سكن، ويعدى بالباء، فيقال. خَفَتَ الرجلُ بصوته: إذا لم يرفعه، وخافت بقراءته مُخافَتَةً: إذا لم يرفع صوته بها. أفاده في «المصباح»، و«المختار». وفي «السمين»: والمخافتة: المسارّة بحيث لا يسمع الكلام، وضربته حتى خَفَتَ: أي لم يسمع له صوت. انتهى . (عن أصحابك، فلا يسمعوا) أي قراءتك (﴿وَابْتَغِ﴾) أي اطلب (﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾) أي بين الجهر والمخافتة (﴿سَبِيلًا﴾) أي طريقًا وسطًا. وحاصل المعنى أن الله ﷾ أمر نبيه - ﷺ - أن يطلب بين ما ذكر من الجهر والمخافتة، ما يحصل به الأمران جميعًا، وهو عدم الإخلال بسماع الحاضرين، والاحتراز عن سب أعداء الدين. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. تنبيه: هذا الذي ذكر في حديث ابن عباس ﵄ هنا في سبب نزول هذه الآية الكريمة هو أرجح الأقوال في ذلك، وفيه أقوال أخرى، ذكرها القرطبي رحمه الله تعالى: منها: ما رواه مسلم عن عائشة ﵂ أنها قالت: نزلت في الدعاء. ومنها: قول ابن سيرين ﵀: كان الأعراب يجهرون بتشهدهم، فنزلت الآية في ذلك. ومنها: ما روي عن ابن سيرين أيضًا أن أبا بكر ﵁ كان يسرّ قراءته، وكان عمر ﵁ يجهر بها، فقيل لهما: في ذلك؟ فقال أبو بكر: إنما أناجي ربي، وهو يعلم حاجتي إليه، وقال عمر: أنا أطرد الشيطان، وأوقظ الوسنان، فلما نزلت هذه الآية قيل لأبي بكر: ارفع قليلًا، وديل لعمر: اخفض أنت قليلًا. ذكره الطبري وغيره. ومنها: ما روي عن ابن عباس ﵄ أيضًا أن معناها: ولا تجهر بصلاة النهار، ولا تخافت بصلاة الليل. ذكره يحيى بن سلام، وغيره. ومنها: قول الحسن: يقول الله تعالى: لا ترائي بصلاتك، تُحسِنُها في العلانية، ولا تُسِئْها في السرّ. وقال ابن عباس ﵄: لا تُصَلِّ مرائيًا للناس، ولا تدعها مخافة الناس. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: فجملة الأقوال ستة، وقد تقدم أن أولها هو الأرجح، على أن بعضها لا ينافي أن يراد بالآية أيضًا. فتأمل. والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٨٠/ ١٠١١، وفي «الكبرى» ٢٧/ ١٠٨٤ - عن يعقوب ابن إبراهيم، وأحمد بن منيع، كلاهما عن هشيم، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عنه. وفي «التفسير» ١١٣٠٠ - عن يعقوب وحده به. وفي ١٠١٢، و«الكبرى» ١٠٨٥ - عن محمد بن قُدامة، من جرير، عن الأعمش، من جعفر به. والله تعالى أعلم. المسألة الثانية: فيمن أخرجه معه: أخرجه البخاري في «التفسير» عن يعقوب بن إبراهيم، وفي «التوحيد» عن حجاج بن منهال، ومسدد، وعمرو بن زرارة - كلهم عن هشيم به. ومسلم في «الصلاة» عن محمد بن الصباح، وعمرو الناقد - كلاهما عن هشيم به. والترمذي في «التفسير» عن أحمد بن منيع به. وعن عبد بن حميد، عن سليمان بن داود الطيالسي، عن هشيم به. وعن عبد بن حُميَد، عن سليمان بن داود، عن شعبة، عن جعفر به. ولم يذكر ابن عباس. وقال: حسن صحيح. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما أشار إليه المصنف رحمه الله تعالى، حيث أورده في كتاب الصلاة، في أبواب القراءة، وهو أنه ينبغي للقارئ أن يكون رفعه لصوته وسطًا بحيث لا يحصل منه أيّ ضررٍ، لا له، ولا لمن يستمع منه. ومنها. ما كان عليه النبي - ﷺ - في بداية أمره من إيذاء قومه له، حتى كان يعبد ربه مختفيًا، ولكنه يواصل في الدعوة إلى الله تعالى حتى أتاه نصره تعالى، وكذلك ينبغي للداعي أن يأخذ أسباب الوقاية عن أعدائه،
مصادر المؤلف (٩)

١. «تهذيب الكمال» جـ ١ ص ٤٩٥ - ٤٩٧. تهذيب التهذيب جـ ١ ص ٨٤ - ٨٥.

٢. جـ ٩ ص ٣٢٣.

٣. الضمير للصحابة، أي تفرقوا خوفًا من أذى المشركين.

٤. راجع تفسير الطبري جـ ١٥ ص ١٨٥.

٥. مفردات القرآن ص ٣٩١.

٦. شرح السندي جـ ٢ ص ١٧٨.

٧. تفسير القرطبي جـ ١٠ ص ٣٤٤.

٨. راجع حاشية الجمل على الجلالين جـ ٢ ص ٦٦٧ - ٦٦٨.

٩. جـ ١٠ ص ٣٤٣ - ٣٤٤.