HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٣٦

أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: «أَتَيْنَا أَبَا مَسْعُودٍ، فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَكَبَّرَ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، وَجَافَى بِمِرْفَقَيْهِ حَتَّى اسْتَوَى كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَامَ حَتَّى اسْتَوَى كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح إلا جملة الأصابعصحيح سنن النسائي ج1 ص338
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٢ ص ١٨٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص١١٤
٩٣ - (بَابُ مَوَاضِعِ الرَّاحَتَيْنِ فِي الرُكوعِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على محل وضع الراحتين في حال الركوع. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: «الراحتان»: تثنية راحة، وهي بطن الكف، وتجمع على رَاح، ورَاحَات. قاله الفيومي. وقولة: «مواضع الراحتين». كان الأولى أن يقول: «موضع الراحتين» بإفراد «موضع»، كما هو عبارته في «الكبرى»، لكونه أخصر، مع أنه مفرد مضاف يعم، ولعله إنما جمعه باعتبار أن أقل الجمع اثنان، فلكل من الراحتين موضع. والله ﷾ أعلم بالصواب. ١٠٣٦ - (أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِن عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا مَسْعُودٍ، فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَكَبَّرَ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، وَجَافَى بِمِرْفَقَيْهِ، حَتَّى اسْتَوَى كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَامَ حَتَّى اسْتَوَى كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (هَناد بن السَّرِي) بن مصعب التميمي، أبو السري الكوفي، ثقة [١٠]، ت ٢٤٣ (عخ م ٤) تقدم ٢٣/ ٢٥. ٢ - (أبو الأحوص) سلّام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث [٧] ت ١٧٩ (ع) تقدم ٧٩/ ٩٦. ٣ - (عطاء بن السائب) الثقفي، أبو محمَّد، أو أبو السائب الكوفى، صدوق اختلط [٥] ت ١٣٦ (خ ٤) تقدم ١٥٢/ ٢٤٣. ٤ - (سالم) البرّاد، أبو عبد الله الكوفي، ثقة [٣]. روى عن ابن مسعود، وأبي مسعود، وأبي هريرة، وابن عمر - ﵃ -. وعنه عبد الملك بن عمير، وإسماعيل بن أبي خالد، والقاسم بن أبي بَزَّة. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: كان من خيار المسلمين. وقال همام، عن عطاء بن السائب: حدثني سالم البرّاد، وكان أوثق عندي من نفسي. وقال الآجري، عن أبي داود: كوفي ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن خلفون: وثقه ابن المديني. انفرد به أبو داود، والمصنف، وله عندهما حديث الباب فقط . ٥ - (أبو مسعود) عقبة بن عمرو بن ثعلبة البدري الصحابي الشهير - ﵁ - مات قبل (٤٠) وقيل: بعدها (ع) تقدم ٦/ ٤٩٤. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله ثقات، سوى عطاء بن السائب، فقد اختلط (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين (ومنها): أن فيه سالما البرّاد انفرد به المصنف، وأبو داود، وليس له عندهما سوى هذا الحديث (ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي (ومنها): أن أبا مسعود - ﵁ - يقال له: البدري، لكونه شهد وقعة بدر، على ما قاله البخاري، ومسلم، أو لكونه سكن بدرا، على ما قاله غيرهما. والله ﷾ أعلم. [تنبيه]: قوله: «في حديثه» يتعلق بقوله: «أخبرنا»، يعني أن هنادا أخبر المصنف، ومن معه بهذا الحديث في جملة حديثه الذي حدث به عن أبي الأحوص. والله تعالى أعلم. [تنبيه آخر]: سالم هذا يقال له: «البرّاد»- كما يأتي للمصنف في السند التالي -وهو بفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء المهملة-: نسبة إلى بيِع البُرُود، أو إلى تبريد الماء في الكِيزان، والجِرَار. أفاده في «لب اللباب» جـ ١ ص ١١١ والله ﷾ أعلم. شرح الحديث (عن سالم) أبي عبد الله البّرَّاد، وفي رواية لأحمد من طريق همام، عن عطاء، قال: حدثنا سالم البرّاد، قال: وكان عندي أوثق من نفسي . أنه (قال: أتينا أبا مسعود) عقبة بن عمرو - ﵁ - (فقلنا له: حدثنا عن صلاة رسول الله - ﷺ -) أي عن كيفيتها (فقام بين أيدينا) أي أَمَامَنَا. ولأبي داود: «فقام بين أيدينا في المسجد». وإنما أجابهم بالفعل، لكونه أوقع في النفس، كما قال النبي - ﷺ - للذي سأله عن وقت الصلاة؟. «صل معنا هذين اليومين»، ثم علمه بالفعل، وقد تقدم في «كتاب الموقيت». وفي الرواية التالية: «قال: ألا أصلي لكم كما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي، فقلنا: بلى». . . (وكبر) وفي نسخة «فكبر» بالفاء (فلما ركع وضع راحتيه) أي باطني كفيه (على ركبتيه) وفيه أن المشروع وضع الكفين على الركبتين، لا التطبيق (وجعل أصابعه أسفل من ذلك) أي جعل أبو مسعود - ﵁ - أصابع يديه أسفل من موضع الراحتين إلى الساق. وفي الرواية الآتية: «وجعل أصابعه من وراء ركبتيه»، وفي رواية لأحمد من طريق زائدة، عن عطاء: «ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه». وفي رواية له من طريق همام، عن عطاء: «فوضع كفيه على ركبتيه، وفُصِلَت أصابعه على ساقيه». (وجافى بمرفقيه) الباء زائدة؛ لأن «جافى» يتعدى بنفسه، يقال: جافيت جنبي عن الفراش، فتجافى . ومُتَعَلَّقُهُ محذوف، أي «عن جنبيه» أي أبعد مرفقيه عن جنبيه. و«المرفق» بوزن مِنبر، ومسجِد: موصل الذراع بالعضد. وفي الرواية الآتية: «وجافى إبطيه» (حتى استوى كل شيء منه) متعلق بمحذوف، أي استمرّ في الركوع حتى استقر كل عضو مخه في موضعه، وهو كناية عن الطمأنينة. و«كل شيء» بالرفع على الفاعلية، و«منه» متعلق بمحذوف صفة لـ«شيء» (ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام حتى استوى كل شيء منه) أي استمر قائما حتى ثبت كل عضو منه في موضعه. وزاد في رواية زائدة الآتية: «ثم سجد، فجافى إبطيه، حتى استقرّ كل شيء منه، ثم قعد، حتى استقرّ كل شيء منه، ثم سجد، حتى استقرّ كل شيء منه، ثم صنع كذلك أربع ركعات، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي، وهكذا كان يصلي بنا»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث أبي مسعود البدري - ﵁ - عنه هذا صحيح. [فإن قلت]: في سنده عطاء بن السائب، وهو مختلط، فكيف يصح؟. [أجيب]: بأن من جملة من رواه عنه زائدة بن قدامة، كما يأتي للمصنف في الباب التالي، وهو من متقدمي أصحابه الذين أخذوا عنه قبل اختلاطه، كما في «تهذيب التهذيب» جـ ٧ ص ٢٠٧. وقد نظمت الذين أخذوا عنه قبل الاختلاط، فقلت: يَا أَيهُا الطَّالِبُ لِلفَائِدَةِ … اعْلَمْ هَدَاكَ الله لِلسَّعَادَةِ أَنَّ عَطَاءَ ابْنَ سَائِبٍ خَلَطْ … فَبِالرُّوَاةِ مَيَّزُوهُ فَانْضَبَطْ فَمَا رَوَى شُعْبَةُ وَالثوْرِيُ … زُهَيرُ إِسْرَائِيلُ قُلْ مَرْضيُّ أَيوبُ زَائِدَةُ وَابنُ زَيْدِ … وَابْنُ عُيَيْنَةَ كَذا ذُو أَيْدِ وَالخُلْفُ فِي حمّادِ ابن سَلَمَهْ … وَرَجَّحِ الْوَقْفَ تَكُنْ ذَا مَكْرَمَهْ وَهَكَذَا حَرَّرَهُ الأَعْلَامُ … فَاخفَظْ فَكُلُّ حَافِظِ إِمَامُ وقولي: «وابن زيد» هو حماد بن زيد. والحاصل أن هذا الحديث صحيح، لا علة فيه. قال الحاكم في «مستدركه» جـ ١/ ٢٢٢: صحيح الإسناد، ووافقه الحافظ الذهبي، وضعفه الشيخ الألباني، لأجل عطاء، فإنه قال بعد نقل تصحيح الحاكم: ما معناه: لكن عطاء كان اختلط، وليس في رواة هذا الحديث عنه من روى عنه قبل الاختلاط، إلى آخر كلامه. انظر «الإرواء» جـ ٢ ص ٧٥. قال الجامع عفا الله عنه: قد وُجد -ولله الحمد- مَن روى عنه قبل الاختلاط عند المصنف -﵀٩٤/ ١٠٣٧ - وهو زائدة بن قُدامة، كما تقدم، فصح تصحيح الحاكم، والذهبي رحمهما الله تعالى. فتبصر. والله تعالى أعلم. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٩٣/ ١٠٣٦ - وفي الكبرى -٤/ ٦٢٤ - عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن سالم البرّاد، عنه. و-٩٤/ ١٠٣٧ - و«الكبرى» -٥/ ٦٢٥ - عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن حسين الجعفي، عن زائدة بن قدامة، عن عطاء به. و٩٥/ ١٠٣٨ - و«الكبرى» -٦/ ٦٢٦ - عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية، عن عطاء به. والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) في «الصلاة» عن زُهَير بن حرب، عن جرير بن عبد الحميد، عن عطاء به. وأخرجه (أحمد) ٤/ ١١٩ و١٢٠ و٥/ ٢٧٤ (والدارمي) برقم ١٣١٠ (وابن خزيمة) ٥٩٨. (والحاكم في المستدرك) ١/ ٢٢٢. وقال: صحيح الإسناد. والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٥)

١. «تهذيب الكمال» جـ ١٠ ص ١٧٥ - ١٧٧. «تهذيب التهذيب» جـ ٣ ص ٤٤٤.

٢. انظر «المسند» جـ ٤ ص ١١٩.

٣. انظر «اللسان» جـ ١ ص ٦٤٦.

٤. هو ابن يونس زاده في «تحفة الأشراف» ٧/ ٢٣٥.

٥. ابن عيينة زاده الحافظ ابن رجب في «شرح علل الترمذي».