HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٠٣٧

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «أَلَا أُصَلِّي لَكُمْ، كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، فَقُلْنَا: بَلَى، فَقَامَ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ مِنْ وَرَاءِ رُكْبَتَيْهِ، وَجَافَى إِبْطَيْهِ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ حَتَّى اسْتَوَى كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ سَجَدَ فَجَافَى إِبْطَيْهِ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ سَجَدَ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ صَنَعَ كَذَلِكَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، وَهَكَذَا كَانَ يُصَلِّي بِنَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٢ ص ١٨٦

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص١١٨
(المسألة الرابعة): في فوائده: (منها): ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو بيان موضع الراحتين في حال الركوع، وذلك أن توضعا على الركبتين، وترسل الأصابع على أعلى الساقين (ومنها): ما كان عليه السلف من تتبع هدي النبي - ﷺ -، والسؤال عنه حتى يقتدوا به، امتثالا لقول الله ﷿: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وقال الله - ﷺ -: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]. (ومنها): التعليم بالفعل بدلا من القول، ليكون أوقع في النفس، وأثبت حيث يشاهده السائل بحاسة البصر (ومنها): مجافاة المرفقين عن الجنبين (ومنها): الطمأنينة في كل من الركوع، والاعتدال، والسجود، والجلوس بين السجدتين حتى تستقر المفاصل في مواضعها. والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقِى إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٩٤ - (بَابُ مَوْضِعِ أَصَابع الْيَدَيْنِ فِي الرُّكوعِ). أي هذا باب ذكر الحديث الدال على محل وضع أصابع اليدين في حال الركوع. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: «الأصابع»: جمع إِصبع. قال الفَيُّومي -﵀-: مؤنثة، وكذلك سائر أسمائها، مثلُ الخِنصِرِ، والْبِنْصِرِ، وفي كلام ابن فارس ما يدلّ على تذكير الأصبع، فإنه قال: الأجود في أصبع الإنسان التأنيث. وقال الصَّغَاني أيضا: يذَكَّر، ويؤنَّثُ. قال بعضهم: وفي الأصبع: عشر لغات: تثليث الهمزة، مع تثليث الباء، والعاشر: أُصْبُوع، وِزَان عُصْفُور، والمشهور من لغاتها كسر الهمزة، وفتح الباء، وهي التي ارتضاها الفصحاء، انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب. ١٠٣٧ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّهَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ، كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي؟ فَقُلْنَا: بَلَى، فَقَامَ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ مِنْ وَرَاءِ رُكْبَتَيْهِ، وَجَافَى إِبْطَيْهِ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ حَتَّى اسْتَوَى كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَجَافَى إِبْطَيْهِ، حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ سَجَدَ، حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ صَنَعَ كَذَلِكَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي، وَهَكَذَا كَانَ يُصَلِّي بِنَا). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أحمد بن سليمان الرُّهاوي) بن عبد الملك، أبو الحسين، ثقة حافظ [١١]، ت ٢٦١ (٣) تقدم ٣٨/ ٤٢. [تنبيه]: «الرُّهاوي»: بضم الراء المهملة، وتخفيف الهاء-: نسبة إلى مدينة الرُّهَا من بلاد الجزيرة. أفاده في «لب اللباب» جـ ١ ص ٣٦٣. ٢ - (حسين) بن علي بن الوليد الجعفى الكوفى المقرئ، ثقة عابد [٩]، ت ٢٠٣ أو [٤] (ع) تقدم ٧٤/ ٩١. ٣ - (زائدة) بن قُدَامَة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت صاحب سنة [٧] ت ١٦٠ أو بعدها (ع) تقدم ٧٤/ ٩١. والباقون تقدموا في الذي قبله، وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به. وموضع الاستدلال من الحديث لما ترجم له المصنف قوله: «وجعل أصابعه من وراء ركبتيه». وهو بمعنى ما تقدم: «وجعل أصابعه أسفل من ذلك». فيستفاد منه أن موضع الأصابع تحت الركبتين على أعلى الساق. والله ﷾ أعلم. وقوله: «أبي عبد الله» بالجر بدل من سالم. وقوله: «أربع ركعات» بالنصب حال، أو مفعول مطلق على النيابة لـ«صنع»، والأصل: صَنَعَ صُنعا أربع ركعات. وقوله: «وهكذا كان يصلي بنا»، أي هذه الكفية كان يصليها لنفسه، وكان يصليها معنا إماما، فلا تختلف صلاته - ﷺ - في الكفية المذكورة بكونه إماما، أو مفردا. وفي رواية لأحمد: «أو هكذا كان يصلي بنا رسول الله - ﷺ -»، بـ«أو» التي للشك. والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (١)

١. «المصباح المنير» ص ٣٣٢.