شرح الحديث
(عن أبي هريرة) - ﵁ -، أنه (قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللَّهم ربنا ولك الحمد) أي بعد ما يقول:»سمع الله لمن حمده«، بدليل الرواية السابقة عن أبي هريرة - ﵁٨٤/ ١٠٢٣»فإذا رفع رأسه من الركعة، قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد«.
وقال السندي رحمه الله تعالى؛ قوله:«قال: اللَّهم ربنا ولك الحمد»أي مع قوله:«سمع الله لمن حمده»، وإنما تركه لظهور أنه من وظائف الإمام، وإنما الكلام في جمع التحميد معه. انتهى .
والحديث يدل على أن الإمام يقول:«ربنا ولك الحمد»مع التسميع، ولذلك استدل به المصنف رحمه الله تعالى لما بوب له، وهو«ما يقوله الإمام إذا رفع رأسه من الركوع». والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[قال الجامع عفا الله تعالى عنه]: حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا صحيح. وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى، كما أشار الحافظ أبو الحجاج الْمِزِّيّ رحمه الله تعالى أخرجه هنا -١١١/ ١٠٦٠ - وفي«الكبرى»-٢٠/ ٦٤٧ - بالسند المذكور. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
١١٢ - (بَابُ مَا يَقُول المَأْمُومُ)
أي هذا باب ذكر الحديثين الدّالّين على ما يقوله المأموم من الذكر في حال رفع رأسه من الركوع. وإنما حذف القيد بحالة الرفع للاختصار، ولدلالة الترجمة السابقة عليه. والله ﷾ أعلم بالصواب.
١٠٦١ - (أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَقَطَ مِنْ فَرَسٍ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، يَعُودُونَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا