صرح بالسماع هنا [٤] تقدم ٣٠/ ٣٤.
٨ - (أنس) بن مالك الصحابي الخادم - ﵁ -، تقدم ٦/ ٦. والله تعالى أعلم، بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث أنس - ﵁ - هذا متفق عليه، وقد استوفيت شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به في ٨٩/ ١٠٢٨ - حيث رواه المصنف رحمه الله تعالى هناك، عن شيخه سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، مستدلًا على مشروعية الاعتدال في الركوع.
وقوله: «اعتدلوا في السجود» أي توسطوا بين الافتراش والقبض بوضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين عنها، والبطن عن الفخذ، وهو أشبه بالتواضع، وأبلغ في تمكين الجبهة، وأبعد من هيئة الكسالى.
وقد تقدم في أول الباب تفسير آخر، والتفسيران متقاربان.
وقوله: «انبساط الكلب» قال القرطبي -﵀-: هو مصدر على غير لفظ الفعل، وفعله ينبسط، لكن لما كان انبسط من بسط جاء المصدر عليه، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧] انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب».
…
١٤٤ - (بَابُ إِقَامَةِ الصُّلْبِ فِي السُّجُودِ)
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: «الصلب» بضم، فسكون، وبضم اللام أيضًا، وبالتحريك: من لدن الكاهل إلى العَجْب. وتقدم الكلام عليه مستوفى في [باب إقامة الصلب في الركوع].
والمراد بإقامة الصلب هنا الطمأنينة وعدم الاستعجال، بل يثبت ساجدا حتى يستقر صلبه في موضعه، وحتى تستقرّ سائر مفاصله في مواضعها. والله تعالى أعلم بالصواب.
١١١١ - (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ،: أَنْبَأَنَا عِيسَى -وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ- عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَا
تُجْزِئُ صَلَاةٌ، لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (علي بن خَشْرم المروزي) ثقة، من صغار [١٠] تقدم ٨/ ٨.
٢ - (عيسى) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي، ثقة مأمون [٨] تقدم ٨/ ٨.
٣ - (الأعمش) سليمان بن مِهْران الكوفي الإمام الحافظ الحجة [٥] تقدم ١٧/ ١٨.
٤ - (عُمَارة) بن عُمَير التيمي الكوفي، ثقة ثبت [٤] تقدم ٤٩/ ٦٠٨.
٥ - (أبو معمَر) عبد الله بن سَخْبَرة الكوفي، ثقة [٢] تقدم ٢٣/ ٨٠٧.
٦ - (أبو مسعود) البدري عقبة بن عمرو الصحابي رضي الله تعالى عنه، تقدم ٦/ ٤٩٤.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث أبي مسعود رضي الله تعالى عنه هذا حديث صحيح، وتقدم شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به في ٨٨/ ١٠٢٧ حيث رواه المصنف رحمه الله تعالى هناك عن شيخه قتيبة بن سعيد، عن الفُضَيل بن عياض، عن الأعمش، مستدلاّ به على إقامة الصلب في الركوع. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
١٤٥ - (بَابُ النَّهْي عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ)
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على النهي عن نقرة الغراب.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: «النقرة» بفتح، فسكون-: المرة من النَّقْر، قال في «الخلاصة»:
وَفَعْلَةٌ لِمَرَّةٍ كجَلْسَهْ … وَفِعْلَةٌ لِهَيئَةٍ كَجِلْسَهْ
يقال: نَقَرَ الطائر الحبَّ نَقْرًا، من باب قَتَلَ: التقطه. ونَقَرَ في صلاته نقْرَ الدِّيك: إذا أسرع فيها، ولم يتم الركوع والسجود. قاله في «المصباح» .
و«الغُرَاب» بضم الغين المعجمة، وتخفيف الراء المهملة: الطائر الأسود، والجمع