HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١١٢١

أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي رِشْدِينَ، وَهُوَ كُرَيْبٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَهَا، فَرَأَيْتُهُ قَامَ لِحَاجَتِهِ، فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ فَنَامَ، ثُمَّ قَامَ قَوْمَةً أُخْرَى فَأَتَى الْقِرْبَةَ، فَحَلَّ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا هُوَ الْوُضُوءُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَكَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ تَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَاجْعَلْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ خَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا. ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ، فَأَيْقَظَهُ لِلصَّلَاةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص363
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٢ ص ٢١٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٣ ص٣٦١
١٥٣ - (بَابُ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ) ١١٢١ - (أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي رِشْدِينَ -وَهُوَ كُرَيْبٌ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَهَا، فَرَأَيْتُهُ قَامَ لِحَاجَتِهِ، فَأَتَى الْقِرْبَةَ، فَحَلَّ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ، فَنَامَ ثُمَّ قَامَ قَوْمَةً أُخْرَى، فَأَتَى الْقِرْبَةَ، فَحَلَّ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا، هُوَ الْوُضُوءُ، ثُمَّ قَامَ، يُصَلِّي، وَكَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ تَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَعَنْ يَمِيني نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَاجْعَلْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ خَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا»، ثُمَّ نَامَ، حَتَّى نَفَخَ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ، فَأَيْقَظَهُ لِلصَّلَاةِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (هنّاد بن السَّريّ) بن مصعب التميمي، أبو السَّريّ الكوفي، ثقة [١٠] تقدم ٢٣/ ٢٥. ٢ - (أبو الأحوص) سلّام بن سُلَيم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث [٧] تقدم ٧٩/ ٩٦. ٣ - (سعيد بن مسروق) الثوري، الكوفي، ثقة [٦]. رَوَى عن إبراهيم التيمي، وسلمة بن كُهَيل، وأبي وائل. وعنه الأعمش، وولده سفيان، وابن المبارك، وشعبة، وأبو الأحوص، وغيرهم. قال ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، والنسائي: ثقة. ووثقه ابن المديني، وذكره ابن حبان في «الثقات». مات سنة (١٢٦) وقيل: سنة (١٢٨) وقيل: (٧). أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٣) حديثًا. ٤ - (سلمة بن كُهَيل) الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة [٤] تقدم ١٩٥/ ٣١٢. ٥ - (أبو رِشْدِين كريب) بن أبي مسلم، مولى ابن عباس المدني، ثقة [٣] تقدم ١٦١/ ٢٥٣. ٦ - (ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما، تقدم ٢٧/ ٣١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله عندهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له البخاري، إلا في «خلق أفعال العباد»، وأنهم كوفيون غير كريب، وابن عباس، فمدنيان، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه ابن عباس أحد المكثرين السبعة، روى (١٦٩٦) حديثا، وأحد العبادلة الأربعة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما، أنه (قال: بتّ عند خالتي ميمونة بنت الحارث) - ﵂ - (وبات رسول - ﷺ - عندها) جملة في محل نصب على الحال بتقدير «قد» على رأي البصريين، أي والحال أنه - ﷺ - قد بات تلك الليلة عند ميمونة، لكونها نوبتها. وفي رواية للبخاري: «وكان النبي - ﷺ - عندها في ليلتها» (فرأيته) - ﷺ - (قد قام لحاجته) أي لقضائها، والجملة في محل نصب على الحال من الضمير المفعول، وليست مفعولا ثانيا لـ«رأى» لأنها بصرية لا تتعدى لمفعولين. والمراد بالحاجة هنا حاجة البول، لما في رواية المصنف في «الكبرى» ٢٧/ ١٣٣٩ - من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن كريب: «ثم قام، فخرج، فبال، ثم أتى سقاء مُوكًا، فحلّ وِكاءه». . . (فأتى القربة) بكسر القاف، وسكون الراء: وَطْبُ اللبنِ -أي سقاؤه-، وقد تكون للماء. وقيل: هى المَخْرُوز من جانب واحد، والجمع في القلّة قِرْبَات -بسكون الراء- وقِرِبات -بكسرها- وقِرَبَات -بفتحها- وهكذا كل ما كان على «فِعْلَة»، مثل سِدْرَة، وفِقْرَة، يجوز لك أن تفتح العين، وتكسرها، وتسكنها. وجمعها في الكَثْرة: قِرَبٌ. أفاده المجد، وابن منظور و«الوطب» بفتح، فسكون: سقاء اللبن، يتخذ من جلد الجَذَع، فما فوقُ، جمعه أوطُب، ووِطَاب، وأوطاب. أفاده المجد .. (فعل شِنَاقها) بكسر الشين المعجمة: الخيط، أو السَّيْرُ الذي تعلق به القِرْبة، والخيط الذي يشدّ به فمها. يقال: شَنَقَ القربة، وأشنقها: إذا أوكأها، وإذا علّقها. قاله ابن الأثير . وقال في «الفتح»: «الشناق» بكسر المعجمة، وتخفيف النون، ثم قاف: هو رِبَاط القِرْبَة، يشدّ عنقها، فشبه بما يُشنق به، وقيل: هو ما تعلق به، ورجح أبو عبيد الأول. انتهى . (ثم توضأ وُضوءًا بين الوضوءين) زاد في رواية للبخاري من طريق سفيان عن سلمة: «لم يكثر، وقد أبلغ». وهذه الزيادة تفسير لقوله: «بين الوضوءين» أي وضوءا وَسَطًا، بيّن الإسراف والتقتير. وقال في «الفتح»: وهو يحتمل أن يكون قلّل من الماء مع التثليث، أو اقتصر على ما دون الثلاث. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: الاحتمال الثاني هو الظاهر؛ لأنه يؤيده وصف الوضوء الآتي بقوله: «هو الوضوء». أي الوضوء الكامل. والله تعالى أعلم. ووقع عند الطبراني من طريق منصور بن المعتمر، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه في هذه القصة: «وإلى جانبه مِخْضَب من بِرَام مطبق، عليه سواك، فاستّن به، ثمّ توضّأ». (ثم أتى فراشه، فنام) الظاهر أن هذا الوضوء لم يصل به، بل نام بعده، ويحتمل أنه صلى به، ثم أتى الفراش، فنام. والله تعالى أعلم. (ثم قام قومة أخرى) التاء للمرة، كما قال في «الخلاصة»: وَفَعْلَةٌ لمَرَّةٍ كجَلْسَهْ … وَفعْلَةٌ لهَيْئَة كَجِلْسَهْ (فأتى القربة، فْحلَّ شِنَاقها، ثم توضأ وُضوءًا هو الوضوء) أي الكامل، يعني أنه توضأ ثلاثا، وفي الروأية الآتية في «كتاب قيام الليل» -٩/ ١٦٢٠ - من طريق مخرمة بن سليمان، عن كريب: «ثم قام» إلى شنّ معلّقة، فتوضأ منها، فأحسن الوضوء. . .«(ثم قام يصلي) جملة»يصلي«في محلّ نصب على الحال، أي قام حال كونه مصليا، ولم يذكر هنا عدد صلاته - ﷺ -، وذكره في الرواية المذكورة أنه صلى ثلاث عشرة ركعة، وأن ابن عباس صلى معه، ولفظه:»قال عبد الله بن عباس: فقمت، فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت، فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله - ﷺ - يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى، يَفتِلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر«. (وكان يقول في سجوده) كذا عند المصنف -﵀- أن هذا الدعاء قاله في سجوده، وكذا عند مسلم رحمه الله تعالى. ويعارضه ما وقع في رواية لمسلم من طريق محمَّد بن عليّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس - ﵄ -، أنه - ﷺ - قال ذلك، وهو خارجٌ إلى الصلاة، ولفظه: فخرج إلى الصلاة، وهو يقول:«اللَّهم اجعل في قلبي نورا». . . وما وقع عند الترمذي أنه - ﷺ - قال ذلك حين فرغ من صلاته، وعند البخاري في«الأدب المفرد»من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس،«كان رسول الله - ﷺ - إذا قام من الليل يصلي، فقضى صلاته يثني على الله بما هو أهله، ثم يكون آخر كلامه: »اللَّهم اجعل في قلبي نورا«. . . الحديث. وأجاب الحافظ رحمه الله تعالى بأنه كان يقول ذلك عند القرب من فراغه. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: الأظهر عندي أنه - ﷺ - كان يقول هذا الدعاء في سجوده، وعند فراغه من صلاته، وحينما يخرج إلى المسجد.، فبهذا تجتمع الروايات، والله تعالى أعلم. (اللَّهم اجعل في قلبي نورًا) التنوين للتعظيم، أي نورًا عظيما. والنور في الأصل: ما يتبين به الشيء حسيا كان، أو معنويًا. وقَدَّمَ القلب لشرفه، لكونه ملك الأعضاء، إذ هو المضغة التي إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، فإذا استنار القلب فاض نوره على البدن كله، فتنشط الأعضاء للطاعة، كما قال بعضهم: [من الخفيف] وَإِذَا حَلَّتِ الهِدَايَةُ قَلبًا … نَشِطَتْ للْعِبَادَةِ الأَعْضَاءُ (واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من تحتي نورا، واجعل من فوقي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا) أي في جانبي، أو في جارحتي (واجعل أمامي نورًا) أي قدامي نورا يسعى بين يديّ (واجعل خلفي نورًا) أي ليتبعني أتباعي، ويقتدي بي أشياعي. والمعنى: اجعل في كل عضو من هذه الأعضاء، وفي كل جهة من هذه الجهات نورا، أهتدي به في اتباع الحق، والعمل به، ويهتدي به من أراد اتباعي على الحق. قال ابن الأثير رحمه الله تعالى: أراد ضياء الحق، وبيانه، كأنه قال: اللَّهم استعمل هذه الأعضاء مني في الحقّ، واجعل تصرفي وتقلّبي فيها على سبيل الصواب والخير. انتهى وقال النووي -﵀-: قال العلماء ﵏: سأل النور في أعضائه وجهاته، والمراد به بيان الحقّ، وضياؤه، والهداية إليه، فسأل النور في جميع أعضائه، وجسمه، وتصرفاته، وتقلباته، وحالاته، وجملته في جهاته الستّ حكى لا يزيغ شيء منها عنه. انتهى وقال القرطبي -﵀-: هذه الأنوار يمكن حملها على ظاهرها، فيكون سأل الله تعالى أن يجعل له في كل عضو من أعضائه نورا يستضيء به في ظلمات يوم القيامة هو، ومن تبعه، أو من شاء الله منهم. قال: والأولى أن يقال: هي مستعارة للعلم والهداية، كما قال تعالى: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] وقال: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ الآية [الأنعام: ١٢٢]. قال: والتحقيق في معناه أن النور مُظهِرُ ما ينسب إليه، وهو يختلف بحسبه، فنور السمع مظهر للمسموعات، ونور البصر كاشف للمبصَرَات، ونور القلب كاشف عن المعلومات، ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات. انتهى. وقال الطيبي رحمه الله تعالى: معنى طلب النور للأعضاء عضوا عضوا أن يتحلى كلُّ عضو بأنوار المعرفة والطاعات، ويتعرّى عما عداهما، فإن الشياطين تحيط بالجهات الست بالوساوس، فكان التخلص منها بالأنوار السادّة لتلك الجهات. قال: وكل هذه الأمور راجعة إلى الهداية والبيان، وضياء الحق، وإلى ذلك يرشد قوله تعالى. ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية [النور: ٣٥] انتهى ملخصا. قال الحافظ: وكان في بعض ألفاظه ما لا يليق بالمقام، فحذفته. انتهى. وقال الطيبي أيضا: خص القلب والسمع والبصر بـ«في» الظرفية؛ لأن القلب مقرّ الفكر في آلاء الله تعالى، والبصر مَسَارح النظر في آيات الله المنصوبة المبثوثة في الآفاق والأنفس، والسمع مَحَطُّ آيات الله المنزلة على أنبياء الله، واليمين والشمال خُصّا بـ«عن» للإيذان بتجاوز الأنوار عن قلبه وبصره وسمعه إلى من عن يمنيه وشماله من أتباعه، وعُزِلَت «فوق»، و«تحت»، و«أمام»، و«خلف» من «مِنْ» الجارّة لتشمل استنارته وإنارته معا من الله والخلق. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه تعالى: هذا الذي قاله الطيبي -﵀- من تجريد «تحت»، و«فوق» إنما يناسب رواية الشيخين، وأما رواية المصنف، فقد اقترن «تحت» و«فوق». بها، فليُتنَبَّهْ. والله تعالى أعلم. (وأعظم لي نورًا) أي اجعل لي نورًا عظيما جامعا للأنوار كلها. انتهى. وفي رواية لمسلم: «واجعل لي نورا، أو قال:»واجعلني نورا«. وهذا إجمال بعد تفصيل. قال بعضهم: جعله فَذْلَكَةً لما تقدم، أي إجمالا لذلك التفصيل. وفَذْلَكَة الشيء: جمعُة، مأخوذ من«فَذَلِك»، وهو مصنوع، كالبسملة. أفاده في«المرقاة». وقال المجده اللغوي رحمه الله تعالى: فَذْلَكَ حسابَهُ: أنهاه، وفرغ منه، مُختَرَعَةٌ من قوله إذا أجمل حسابه: فَذَلِكَ كذا وكذا. انتهى. وفي رواية لمسلم من طريق عقيل بن خالد، عن سلمة:«واجعل في نفسي نورًا، وأعظم لي نورًا». وفي أخرى له متن طريق حبيب بن أبي ثابت، عن محمَّد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس - ﵄ -:«اللَّهم أعطني نورًا»وفي رواية للترمذي: قال ابن عباس: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في حين فرغ من صلاته:«اللَّهم إني أسألك رحمة متن عندك». . . فساق الدعاء بطوله، وفيه:«اللَّهم اجعل لي نورًا في قلبي، ونورًا في قبري»ثم ذكر الجهات الستّ، والسمع، والبصر، ثم الشعر والبشر، ثم اللحم والدم والعظام، ثم قال في آخره:«اللَّهم أعظم لي نورًا، وأعطني نورا، واجعل لي نورا». قال الترمذي رحمه الله تعالى: غريب، وقد روى شعبة، وسفيان عن سلمة، عن غريب بعض هذا الحديث، لم يذكروه بطوله انتهى. وعند ابن أبي عاصم في«كتاب الدعاء»من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن كريب في آخر الحديث:«وهب لي نورا على نور». ويجتمع من اختلاف الروايات، كما قال ابن العربي خمس وعشرون خصلة. أفاده في«المرعاة». (ثم نام حتى نفخ، فأتاه بلال) - ﵁ - (فأيقظه للصلاة) وفي الرواية المتقدمة ٤١/ ٦٨٦ - من طريق مخرمة بن سليمان، عن كريب:«ثم نام حتى استُثقِلَ، فرأيته ينفخ، وأتاه بلال، فقال: الصلاة يا رسول الله، فقام، فصلى ركعتين، وصلى بالناس، ولم يتوضأ». وفي الرواية الآتية ٩/ ١٦٢٠:«ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن، فصلى ركعتين خفيفتين». وفي رواية للبخاري:«ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فآذنه بلال بالصلاة، فصلى، ولم يتوضأ». وفي رواية لمسلم:«ثم نام حتى نفخ، وكنا نعرفه إذا نام بنفخه». والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هذا متفق عليه. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -١٥٣/ ١١٢١ - وفي«الكبرى»٦١/ ٧٠٨ - عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن سلمة بن كُهَيل، عن كريب، عنه. وفي -٤١/ ٦٨٦ - و«الكبرى»٣٨/ ١٦٥٠ - عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عنه. وفي -٢٩/ ٤٤٢ - عن قتيبة عن داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن كريب به. وفي -٩/ ١٦٢٠ - عن محمَّد بن سلمة، عن ابن القاسم، عن مالك، عن مخرمة به. وفي ٢٢/ ٨٠٦ - و«الكبرى»٢٢/ ٨٨٠ - عن يعقوب بن إبراهيم، عن إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عنه. وفي -٣٩/ ١٧٠٤ - و٢٧/ ١٣٤٤ - عن محمَّد ابن رافع، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمَّد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده. و-١٧٠٥ - و«الكبرى»-١٣٤٨ - عن أحمد بن سليمان، عن حسين المعلم، عن زائدة، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن حبيب به. و-١٧٠٦ - و«الكبرى»١٣٤٥ - عن محمد بن جَبَلَةَ، عن مَعْمَر بن مَخلَد، عن عبيد الله بن عمر، عن زيد بن أبي أنيسة، عن حبيب به. وفي«الكبرى» ٢٧/ ١٣٣٧ - عن قتيبة، عن مالك به. و٢٧/ ١٣٣٩ - عن محمَّد بن إسماعيل بن سمرة، عن محمَّد بن فضيل، عن الأعمش، عن حبيب، عن كريب به. وفي -٥٨/ ١٤٢٥ - عن محمَّد ابن رافع، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عنه. وفي ٢٧/ ١٣٤١ - عن عمرو بن يزيد، عن بهز، عن شعبة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - ﵁ -. و٢٧/ ١٣٤٢ - عن محمَّد بن علي بن ميمون الرَّقِّيِّ، عن القعنبي، عن عبد العزيز الدراوردي، عن عبد المجيد بن سهيل، عن يحيي بن عباد، عن سعيد به. والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) عن إسماعيل بن أبي أويس، والقعنبي، وعن عبد الله بن يوسف، كلهم عن مالك به. وعن علي بن المديني، عن ابن مهدي، ومعن بن عيسى، كلاهما عن مالك به. وعن قتيبة، عن مالك به. وأخرجه أيضا بأسانيد أخرى، تركتها اختصارا. (م) عن يحيى بن يحيي، عن مالك به. وعن محمَّد بن سلمة المرادي، عن ابن وهب، عن عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان به. وعن محمَّد بن رافع، عن ابن أبي فُديك، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة به. وعن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، كلاهما عن وكيع، عن الثوري- وعن عبد الله بن هاشم، عن ابن مهدي، عن سفيان الثوري- وعن محمَّد بن بشار، عن غندر، عن شعبة- كلاهما عن سلمة ابن
مصادر المؤلف (٦)

١. «ق» ص ١٥٨. و«لسان» ج ٥ ص ٣٥٦٩.

٢. «ق» ص ١٨١.

٣. «النهاية» ج ٢ ص ٥٠٦.

٤. «فتح» ج ١٢ ص ٣٩٨.

٥. «النهاية» ج ٥ ص ١٢٥.

٦. «شرح مسلم» ج ٦ ص ٤٥.