HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١١٦٠

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الْمَعَافِرِيِّ] ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُحَرِّكُ الْحَصَى بِيَدِهِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: لَا تُحَرِّكِ الْحَصَى، وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنِ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ، قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَيْهَا أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص377
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٢ ص ٢٣٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٤ ص٨٢
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث وائل بن حُجْر رضي الله تعالى عنه هذا صحيح، تقدم للمصنف -﵀- في ١١/ ٨٨٩ - حيث استدل به هناك على بيان موضع اليمين من الشمال في الصلاة، رواه عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن زائدة، عن عاصم بن كُلَيب. . وأورده هنا استدلالا على بيان موضع اليدين عند الجلوس للتشهد الأول. وقد استوفيت هناك شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به، فإن أردت الاستفادة فارجع إليه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٨٨ - (بَابُ مَوْضِعِ الْبَصَرِ فِي التَّشَهُّدِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على الموضع الذي ينظر إليه المصلي في تشهده. ١١٦٠ - (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَاوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا، يُحَرِّكُ الْحَصَى بِيَدِهِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تُحَرِّكِ الْحَصَى، وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنِ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ، قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَيْهَا، أَوْ نَحْوِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (علي بن حُجْر) السعدي المروزي، ثقة حافظ من صغار [٩] تقدم ١٣/ ١٣. ٢ - (إسماعيل بن جعفر) بن أبي كثير الأنصاري المدني، ثقة ثبت [٨] تقدم ١٦/ ١٧. ٣ - (مسلم بن أبي مريم) يسار السَّلُولي المدني مولى الأنصار، وقيل في ولأئه: غير ذلك، ثقة [٤]. روى عن ابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن سرجس، وعلي بن عبد الرحمن المُعاوي، وغيرهم. وعنه إسماعيل بن جعفر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك، وشعبة، وغيرهم. قال ابن معين، وأبو داود، والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وهم ثلاثة إخوة: محمَّد، وعبد الله، ومسلم، بنو أبي مريم، ومسلم أعلاهم. وقال ابن سعد: ليس بأخيهما. وقال علي بن زَنْجَلَةَ، عن القعنبي: كان مالك يثني عليه، وقال: لا يكاد يرفع حديثا إلى النبي - ﷺ -. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال هو، وابن سعد: مات في ولاية أبي جعفر، زاد ابن سعد: وكان شديدا على القدرية، وكان ثقة قليل الحديث. روى له الجماعة، سوى الترمذي، وله في هذا الكتاب (٣) أحاديث. ٤ - (علي بن عبد الرحمن الْمُعَاوي) الأنصاري المدني، ثقة [٤]. روى عن ابن عمر، وجابر. وعنه مسلم بن أبي مريم، والزهري. قال أبو زرعة، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». ذكر أبو عوانة في «صحيحه» أن شعبة روى حديثه عن مسلم بن أبي مريم، عنه، فقلبه، فقال: عبد الرحمن بن علي، قال أبو عوانة: وهو غلط. أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي حديثا واحدا، وهو حديث الباب فقط. [قوله]: «الْمُعَاويّ». هكذا في النسخة الهندية، و«تقريب التهذيب» ص ٢٤٧ و«تهذيب التهذيب» ج ٧ ص ٣٦١ و«الخلاصة» ج ٢ ص ١٥٣، و«تهذيب الكمال» ج ٢١ ص ٥٣ وهو الصواب. ووقع «في النسخ المطبوعة من»المجتبى« »المعافري«بدل»المعاوي«، وهو الذي في»الكبرى«، وهو غلط؛ لأنه نسبة إلى معاوية بن مالك، قال في»تهذيب الكمال«جـ ٢١ ص ٥٣: من ولد مُعاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، من الأوس. انتهى. والصواب في ضبطه ضم الميم، وتخفيف العين المهملة، كما في«الخلاصة»ج ٢ ص ٢٥٣ و«لب اللباب»ج ٢ ص ٢٦٤. فما وقع في بعض نسخ«تقريب التهذيب» من ضبطه بفتح الميم فغلط، وقد وقع على الصواب في بعضها، وهي النسخة التي حققها أبو الأشبال صغير أحمد شاغف. الباكستاني. فتنبه. والله تعالى ولي التوفيق. ٥ - (عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما، تقدم ١٢/ ١٢. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من خماسيات المصنف -﵀-. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، وأنهم مدنيون، سوى شيخه، فمروزي. ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي. ومنها: أن فيه عبد الله بن عمر - ﵄ -، أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن علي بن عبد الرحمن الْمُعاوي، عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما (أنه رأى رجلا) هو علي بن عبد الرحمن الراوي عن ابن عير، ففي الرواية الآتية -٣٢/ ١٢٦٦ - من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن مسلم بن أبي مريم، قال: سمعت علي بن عبد الرحمن يقول: صليت إلى جنب ابن عمر، فقلبت الحصى. . . (يحرّك الحصى) جملة في محل نصب صفة لـ«رجلا»، أي يقلّب الحصى عَبَثًا (بيده) متعلق بـ«حرك» (وهو في الصلاة) جملة في محل نصب على الحال من فاعل «يحرك»، أي حال كونه كائنا في الصلاة. وفي الرواية الآتية ٣٣/ ١٢٦٧ - من طريق مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي ابن عبد الرحمن، قال رآني ابن عمر، وأنا أعبث بالحصى في الصلاة». . . والمراد أنه يعبث في جلوس الصلاة بدليل تعليم ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فإنه اقتصر على بيان كيفية وضع اليدين في حال الجلوس (فلما انصرف) أي سلم الرجل من الصلاة (قال له عبد الله) بن عمر - ﵄ - (لا تحرك الحصى، وأنت في الصلاة) جملة حالية من فاعل«تحرك»(فإن ذلك من الشيطان) الفاء تعليلية، واسم الإشارة يعود إلى التحريك المفهوم من«تحرك»أي لأن ذلك التحريك من عمل الشيطان، أي من وسوسته للمصلي لئلا يُقبِلَ على ربه في صلاته (ولكن اصنع كما كان رسول الله - ﷺ - يصنع) أي كصنعه في جلوسه للصلاة. (قال) أي الرجل لابن عمر لمّا أمره أن يصنع كما كان - ﷺ - يصنع (وكيف كان يصنع) في محل نصب مقول القول، أي كيف كان رسول الله - ﷺ - يصنع؟ حتى أقتدي به في صنعه، وفي رواية يحيى المذكورة«وكيف رأيتَ رسولَ الله - ﷺ - يفعل؟ »(قال) الفاعل ضمير علي بن عبد الرحمن، وهو الرجل الذي أنكر عليه ابن عمر، كما تقدم (فوضع) أي ابن عمر - ﵄ - (يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه) تقدم ضبط الأصبع في الباب الماضي (التي تلي الإبهام) وفي رواية يحيى«وأشار بالسبّابة». وفي رواية مالك«كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه، وقبض، يعني أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى». قال ابن منظور -﵀-: و«الإبهام» من الأصابع: الْعُظمَى معروفة مؤنثة. قال ابن سيده: وقد تكون في اليد والقدم، وحكى اللِّحْيَاني أنها تُذَكَّر وتؤنث. وقال الأزهري: وقيل للأصبع إبهام لأنها تُبْهم الكفَّ، أي تُطْبق عليها، قال: وبَهيم هي الإبهام للأصبع، قال: ولا يقال البِهام -أي بالكسر-، وقال أيضا: الإبهام: الإِصبع الكبرى التي تلي المُسَبِّحَة، والجمع الأباهيم، ولها مَفْصِلان. انتهى . . والأصبع التي تلي الإبهام هي المُسَبّحة -بضم الميم، وكسر الباء المشددة- سميت بذلك لأن المصلي يشير بها إلى التوحيد والتنزيه لله ﷾ عن الشرك. قاله النووي رحمه الله تعالى . وتسمى السَّبَّابة أيضا لأنها يشار بها عند المخاصمة والسب . وسيأتي ما يتعلق بالإشارة في الباب التالي، إن شاء الله تعالى. (في القبلة) متعلق بـ«أشار»، و«في» بمعنى الباء، أي أشار بها إلى القبلة، و«أل» في القبلة للعهد، الذهني أي القبلة المعهودة التي توجه إليها المصلي، وهي الكعبة (ورمى ببصره إليها) أي نظر ببصره إلى الأصبع التي أشار بها، وهذا محل الترجمة، ففيه أن موضع البصر في حال التشهد هي الأصبع التي يشير بها إلى التوحيد، والحكمة في ذلك أن يتواطأ القلب واللسان والجوارح في توحيد الله ﷾. (أو نحوها) «أو» للشك من بعض الراوة، ولذلك يقدر بعدها في حال القراءة لفظة «قال»، كما هو مقرر في «مصطلح الحديث»، أي أو قال: رمى ببصره نحوها،، أي جهةَ الأصبع التي أشار بها. فـ«نحوها» منصوب بالفعل المقدر، ويحتمل أن يكون مجرورا عطفا على الضمير المجرور بـ «إلى»، أي إلى نحوها، أي جهتها، والله تعالى أعلم. (ثم قال) أي ابن عمر - ﵄ - (هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع) أي يصنع الكيفية المذكورة، من وضع اليمنى على الفخذ اليمنى، والإشارة بالإصبع التي تلي الإبهام، والنظر إليها. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث عبد الله بن عمر - ﵄ - هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -١٨٨/ ١١٦٠ - و«الكبرى» ٩٦/ ٧٤٧ - عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن الْمُعَاويِّ، عنه. وفي ٣٢/ ١٦٦ - و«الكبرى» -٦٧/ ١٨٩ - عن محمَّد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال. حدثنا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، شيخٌ من أهل المدينة، ثم لقيت الشيخ، فقال: سمعت علي بن عبد الرحمن، يقول. . . وفي ٣٣/ ١٢٦٧ - و«الكبرى» ٦٨/ ١١٩٠ - عن قتيبة، عن مالك، عن مسلم به. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (م) عن يحيى بن يحيى، عن مالك به. وعن ابن أبي عمر، عن سفيان به. (د) عن القعنبي، عن مالك به. وأخرجه مالك في «الموطإ» ٧٦ و(الحميدي) في «مسنده» رقم ٦٤٨) (وأحمد) ٢/ ١٠ و٤٥ و٦٥ و٧٣. و(ابن خزيمة) رقم ٧١٢ و٧١٩. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما بوب له المصنف -﵀-، وهو بيان موضع نظر المصلي في حال التشهد، وهي الإِصبع التي أشار بها، فيستحب للمصلي أن ينظر في حال التشهد إلى المسبحة، ولا يتجاوزها. ومنها: استحباب الإشارة بالمسبحة، وتوجيهها إلى القبلة. ومنها: الإنكار على من يلعب في الصلاة، وتعليمه السنة. ومنها: فضل ابن عمر - ﵄ -، حيث قام بالإنكار على من يعبث في الصلاة، وتعليمه السنة، قال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٤]. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٨٩ - (بَابُ الإِشَارَةِ بِالأصْبَعِ فِي التَّشَهدِ الأَوَّلِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على استحباب الإشارة بالأصبع في التشهد الأول،
مصادر المؤلف (٣)

١. «لسان العرب» ج ١ ص ٢٧٠.

٢. «لسان العرب» ج ١ ص ٣٧٨.

٣. «تهذيب الأسماء واللغات» ج ٤ ص ١٤٤.