HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١١٩٥

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُنَا فِي مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ جَالِسٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَزَالُ اللهُ ﷿ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:ضعيف
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن النسائي ج1 ص39
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٣ ص ٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٤ ص١٨٩
٦ - (رجل من أصحاب النبي - ﷺ -) - ﵁ -، لم يعرف اسمه، وفي نسخة «من أصحاب رسل الله - ﷺ -». قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث صحيح، وهو من أفراد المصنف -﵀-، لم يخرجه من أصحاب الأصول غيره، أخرجه هنا -٩/ ١١٩٤ - وفي «الكبرى» -٤٥/ ١١١٧ بالإسناد المذكور. وأخرجه (أحمد) ٣/ ٤٤١ و٥/ ٢٩٥. وقوله: «أن يُلْتَمَعَ بصره» بالبناء للمفعول، أي لئلا يُختلس، ويُتخطف بسرعة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٠ - (بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الالْتَفَاتِ فِي الصَّلاةِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على التشديد في الالتفات في الصلاة. قال في «الفتح»: حديث الباب يدلس على كراهة الالتفات في الصلاة، لكن الجمهور على أنها للتنزيه، وقال المتولي: يحرم إلا للضرورة، وهو قول أهل الظاهر. والمراد بالالتفات المذكور ما لم يستدبر القبلة بصدره، أو عنقه كله. وسبب كراهة الالتفات يحتمل أن يكون لنقص الخشوع، أو لترك استقبال القبلة ببعض البدن. انتهى بتصرف يسير قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ما قاله المتولي، وأهل الظاهر هو الظاهر؛ لأنه ورد بصيغة النهي، والنهي للتحريم، اللَّهم إلا إذا قلنا: إن أحاديث الباب التالي صالحة لصرفه إلى التنزيه، فيتجه ما قاله الجمهور. والله تعالى أعلم بالصواب. ١١٩٥ - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ، يُحَدِّثُنَا فِي مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ جَالِسٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَا يَزَالُ اللَّهُ ﷿ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: كلهم تقدموا في الباب الماضي، غير أبي الأحوص، وأبي ذرّ - ﵄ -، فتقدما قبل بابين. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن الزهرى) أنه (قال: سمعته أبا الأحوص) الليثي، لا يعرف اسمه (يحدثنا) جملة في محلّ نصبْ على الحال متن المفعول (في مجلس سعيد بن المسيب) ومتعلق بـ «يحدث». في «الهندية»: «في مجلس ابن المسيب» (وابن المسيب جالس) جملة اسمية في محل نصب على الحال، أي والحال أن سعيد بن المسيب جالس في مجلس التحديث (أنه سمع أبا ذرّ) جندب بن جُنَادة، وقيل: غيره، - ﵁ - (يقول: قال رسول الله - ﷺ -: لا يزال الله) «لا» نافية، «يزال» من الأفعال الناقصة التي ترفع المبتدأ وتنصب الخبر، وقوله (﷿) ساقط من بعض النسخ (مقبلا على العبد) إقبالا يليق بجلاله وعظمته، وقيل: بالرحمات والإحسان والغفران، لا يقطع عنه ذلك، والمعنى الأول هو الأولى (قائما في صلاته) «قائما» حال من «العبد»، وسقط من بعض النسخ (ما لم يلتفت) أي ما لم يتعمد الالتفات، فـ«ما» مصدرية ظرفية، أي مدة عدم التفاته، والظرف متعلق بـ«مقبلا» (فإذا صرف وجهه) أي حوّل العبس وجهه بالتفاته إلى ما لا يتعلق بالصلاة (انصرف عنه) أي انصرف الله ﷿ عن ذلك العبد حيث أعرض عنه بالالتفات إلى ما لا ينبغي الالتفات إليه بلا ضرووة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي ذرّ رضي الله تعالى عنه هذا صحيح. قال الجامع عفا الله عنه: [فإن قلت]: تقدم حديث أبي ذرّ - ﵁ - -٧/ ١١٩١ - من رواية أبي الأحوص عنه، فحسنته، وهذا الحديث بنفس ذلك السند، فكيف تصححه؟ [قلت]: إنما صححته هنا لأن له شاهدا من حديث الحارث بن الحارث الأشعري رضي الله تعالى عنه، أخرجه أحمد ٤/ ١٣٠والترمذي رقم ٢٨٦٣ - بإسناد صحيح، وصححه ابن خزيمة، وهو حديث طويل، وفيه «وإن الله أمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت». . . فتفطن. والله تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ١٠/ ١١٩٥ - وفي «الكبرى» ٤٦/ ١١١٨ - عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي الأحوص، عنه. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) ٩٠٩ - عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن يونس به. وأخرجه (أحمد) ٥/ ١٧٢ (والدارمي) رقم ١٤٣٠ (وابن خزيمة) ٤٨١ و٤٨٢. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها. ما بوب له المصنف رحمه الله تعالى، وهو التشديد في الالتفات في الصلاة. ومنها: فضل الصلاة حيث إنها سبب لإقبال الله تعالى على عبده، وهو الغاية القصوى. ومنها: أن الله تعالى يكرم عبده إذا أقبل عليه بالإقبال عليه، فإن الجزاء من جنس العمل. ومنها: أن الالتفات في الصلاة إعراض عن الله تعالى، يكون سببا لإعراض الله ﷿ عن المصلي، وهذا فيما إذا كان لغير حاجة، فأما إذا كان لحاجة فلا بأس به، كما يأتي في الباب التالي، إن شاء الله تعالى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. المسألة الخامسة: في أقوال أهل العلم في حكم الالتفات في الصلاة: تقدم أن الجمهور على أن النهي عن الالتفات في الصلاة للتنزيه، وقال المتولي من الشافعية: إنه للتحريم إلا للضرورة، وهو قول هل الظاهر، وقلنا: هذا القول هو الظاهر، لظواهر النصوص. قال البدر العيني ﵀: وقال الحكم: من تأمل مَن عن يمينه أو شماله، في الصلاة حتى يعرفه، فليست له صلاة. وقال أبو ثور: إن التفت ببدنه كله أفسد صلاته، وإذا التفت عن يمينه، أو شماله مضى في صلاته. ورخص فيه طائفة، فقال ابن سيرين: رأيت أنس بن مالك يُشرف إلى الشيء في صلاته، ينظر إليه. وقال معاوية بن قُرَّة: قيل لابن عمر: إن ابن الزبير إذا قام إلى الصلاة لم يتحرك، ولم يلتفت، قال: لكنا نتحرك، ونلتفت. وكان إبراهيم يلتفت يمينا وشمالًا. وكان ابن مغفل يفعله. قال مالك: الالتفات لا يقطع الصلاة، وهو قول الكوفيين، وقول عطاء،