HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٢٠٧

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ. زَادَ ابْنُ الْمُثَنَّى: فِي الصَّلَاةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص390
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ١١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٤ ص٢١٨
بباطن إحداهما على باطن الأخرى. حكاه صاحب «الإكمال»، وصاحب «المفهم». والقول الثاني: أن التصفيح: الضرب بإصبعين للإنذار والتنبيه، وبالقاف بالجميع للَّهو واللعب. وروى أبو داود في «سننه» عن عيسى بن أيوب أن التصفيح: الضرب بإصبعين من اليمين على باطن الكف اليسرى. انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب. ١٢٠٧ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى -وَاللَّفْظُ لَهُ- قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ». -زَادَ ابْنُ الْمُثَنَّى-: «فِي الصَّلَاةِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (قتيبة) بن سعيد المذكور قبل باب. ٢ - (محمَّد بن المثنى) أبو موسى العَنَزي البصري، ثقة ثبت [١٠] تقدم ٦٤/ ٨٠. ٣ - (سفيان بن عيينة) تقدم قبل باب. ٤ - (الزهري) محمَّد إن مسلم تقدم قريبًا. ٥ - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف المدني، ثقة فقيه [٣] تقدم ١/ ١. ٦ - (أبو هريرة) - رَضِيَ اللَهُ تَعَالَى عَنْهُ - تقدم ١/ ١. والله -تَعَالَى- أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من خماسيات المصنف ﵀، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، وأن شيخه ابن المثنى أحد مشايخ الأئمة الستة بدون وسطة، وفيه قوله: «واللفظ له»: يعني أن لفظ الحديث لمحمد بن المثنى، وأما قتيبة فرواه بالمعنى، وقد تقدم بيانه غير مرة، وأن فيه رواية تابعي، عن تابعي، وأن فيه أبا هريرة أكثر الصحابة رواية. والله -تَعَالَى- أعلم. شرح الحديث (عن أبي هريرة) - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - (عن النب - ﷺ -) أنه قال (قال: التسبيح للرجال) مبتدأ وخبر. يعني أنه إذا نابهم وهم في الصلاة شيء كالإذن للداخل، وإنذار الأعمى، وتنبيه الساهي، فالمشروع لهم أن يقولوا: سبحان الله (والتصفيق للنساء) يعني أنه إذا نابهن شيء في الصلاة فالمشروع لهن أن يصفق، وإنما النساء بالتصفيق، لأنهن مأمورات بخفض أصواتهن، لما يخشى من الافتتان بهن، ولم يجعل التصفيق للرجال؛ لأنه من شأن النساء. والحديث يَرُدُّ على ما ذهب إليه مالك في المشهور عنه أن المشروع في حق الجميع التسبيح دون التصفيق، وعلى ما ذهب إليه أبو حنيفة من فساد صلاة المرأة إذا صفقت في صلاتها. قاله الشوكاني ﵀تَعَالَى- . وقال في «المنهل»: وبظاهر هذا الحديث أخذت الشافعية والحنابلة، وقالوا: لا يضرّ التسبيح ولو كثر، لأنه قول من جنس الصلاة، وإن أكثر التصفيق أبطلها، لأنه عمل من غير جنس الصلاة. وقالت المالكية والحنفية: التسبيح للرجال والنساء، لعموم قوله - ﷺ -: «من نابه شيء في صلاته، فليسبح»، ولم يخص رجالا من نساء. قال الزرقاني: هكذا تأوله مالك وأصحابه، ومن وافقهم على كراهة التصفيق للنساء. وتعقبه ابن عبد البر بزيادة أبي داود وغيره عن حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل في آخر الحديث: «إذا نابكم شيء في الصلاة، فليسبح الرجال، وليصفح النساء». قال: فهذا قاطع في موضع الخلاف، يرفع الإشكال؛ لأنه فرق بين حكم الرجال والنساء. وقال القرطبي: القول بمشروعية التصفيق للنساء هو الصححيح خبرا ونظرا؛ لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقًا، لما يخشى من الافتتان، ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء. انتهى. وزادت الحنفية: إن صفقت المرأة بطلت صلاتها. لكن يردّ ما ذكر أحاديثُ الباب. فالراجح ما ذهبت إليه الشافعية والحنابلة. لأحاديث الباب، ولما ذكره ابن عبد البرّ والقرطبي. انتهى ما قاله في «المنهل» . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي رجحه في «المنهل» هو الصواب. وقد استوفيت البحث فيما يتعلق بالتسبيح والتصفيق في -٧/ ٧٨٤ - بما فيه الكفاية، فمن أراد الاستفادة فليرجع إليه. وبالله -تَعَالَى- التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -١٥/ ١٢٠٧ - وفي «الكبرى» -٥٠/ ١١٣٠ - عن قتيبة، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عنه. وفي -١٢٠٨ - و«الكبرى» -١١٣١ - عن محمَّد بن سلمة، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وأبي سلمة، كلاهما عنه. و-١٦/ ١٢٠٩ - و«الكبرى» -٥١/ ١١٣٢ - عن قتيبة، عن الفضيل بن عياض- وعن سويد بن نصر، عن ابن المبارك - كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه. و-١٢١٠ - و«الكبرى» -١١٣٣ - عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى القطان، عن عوف الأعرابي، عن محمَّد بن سيرين، عنه. والله -تَعَالَى- أعلم. أخرجه (خ) ٢/ ٧٩ - عن علي بن عبد الله، عن ابن عيينة به. (م) ٢/ ٢٧ - عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، كلهم عن ابن عيينة به، و٢/ ٢٧ عن هارون بن معروف، وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب به. و٢/ ٢٧ عن قتيبة بن سعيدن عن الفضيل بن عياض- (ح) وعن أبي كريب، عن أبي معاوية- (ح) وعن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس- كلهم عن الأعمش به. و٢/ ٢٧ - عن محمَّد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه عنه. (د) ٩٣٩ - عن قتيبة، عن ابن عيينة به. و٩٤٤ - عن عبد الله بن سعيد، عن يونس بن بكير، عن محمَّد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس، عن أبي غطفان، عنه. ثم قال أبو داود: هذا الحديث وهم. (ت) ٣٦٩ - عن هناد بن السري، عن أبي معاوية به. (ق) ١٠٣٤ - عن أبي بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، كلاهما عن ابن عيينة به. وأخرجه (الحميدي) رقم ٩٤٨ - (وأحمد) ٢/ ٢٤١ و٢٦١ و٤٤٠ و٤٧٩ و٢٩٠ و٤٣٢ و٤٧٣ و٥٠٧ و٣١٧ و٣٧٦ و٤٩٢. (والدارمي) رقم ١٣٧٠ (وابن خزيمة) ٨٩٤. والله -تَعَالَى- أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما بوب له المصنف ﵀تَعَالَى-، وهو مشروعية التصفيق للنساء إذا نابهن شيء في الصلاة. ومنها: مشروعية التسبيح للرجال إذا نابهم شيء في الصلاة. ومنها: بيان الفرق بين الرجال والنساء في هذه المسألة، فلا يجوز للرجال أن يصفقوا، ولا للنساء أن يسبحن. وقد تقدم بيان اختلاف أهل العلم فيما إذا خالف كل منهما ما أمر به في ٧/ ٧٨٤ - مفصلًا محققًا، فمن أراد ذلك، فليرجع إليه. والله -تَعَالَى- أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٣)

١. «نيل الأوطار» ج ٢ ص ٣٧٨.

٢. «نيل الأوطار» ج ٢ ص ٣٧٨.

٣. «المنهل العذب المورود» ج ٦ ص ٤٣ - ٤٤.