HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٢٣٧

أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْخِرْبَاقُ فَقَالَ يَعْنِي: نَقَصَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: أَصَدَقَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ، فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْهَا، ثُمَّ سَلَّمَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص398
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ٢٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص١٣
أبو قلابة، ومحمد بن سيرين، وسعيد الْجُرَيريّ، وعوف الأعرابي. قال العجلي: بصري تابعي ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة: كان ثقةً قليل الحديث. وذكر ابن عبد البرّ الخلاف في اسمه، ثم قال: معاوية بن عمرو أصحّ، وقال ابن حبّان في «صحيحه»: اسمه عمرو بن معاوية بن زيد. انتهى. أخرج له البخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم، والأربعة، وله في هذا الكتاب (١١) حديثًا. ٦ - (عمران بن حُصين) بن عُبيد بن خَلَف الْخُزَاعيّ، أبو نُجَيد البصري، صحابي أسلم عام خيبر، وكان فاضلًا، وقضى بالكوفة، ومات بالبصرة سنة (٥٢)، تقدم ٢٠١/ ٣٢١. والباقيان تقدّما في السند السابق، وشرح الحديث يأتي في الذي بعده، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٢٣٧ - (أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْعَثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْخِرْبَاقُ، فَقَالَ -يَعْنِي-: نَقَصَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَخَرَجَ مُغْضَبًا، يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ»، قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ، فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْهَا، ثُمَّ سَلَّمَ). رجال هذا الإسناد: ستة، كلهم تقدّموا قريبًا ، إلا واحدًا، وهو: ١ - (أبو الأشعث) أحمد بن المقدام العجلي البصري، صدوق طَعَنَ أبو داود في مروءته [١٠] تقدم ١٣٨/ ٢١٩. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى. ومنها: أنه مسلسل بثقات البصريين. وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: خالد، وأبو قلابة، وأبو المهلب. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عمران بن حُصين) رضي الله تعالى عنهما، أنه (قال: سلّم رسول الله - ﷺ - في ثلاث ركعات من العصر) أي في آخر ثلاث ركعات من صلاة العصر. وفي رواية البيهقي من طريق هُشَيم، قال: أنبأنا خالد، عن أبي قلابة، ثنا أبو المُهلّب، عن عمران ابن حُصين: «أن رسول الله - ﷺ - صلى الظهر، أو العصر ثلاث ركعات». . . الحديث، فرواه بالشكّ بين الظهر والعصر. (فدخل منزله) وفي لفظ لمسلم: «فدخل الْحُجْرة» (فقام إليه رجل يقال له: الخرباق) -بكسر المعجمة، وسكون الراء- زاد في رواية مسلم من طريق ابن علية، عن خالد الحذّاء: «وكان في يديه طول»، وفي رواية له من طريق عبد الوهّاب الثقفي، عن خالد: «فقام رجل بسيط اليدين». (فقال -يعنى-) العناية من بعض الرواة، ولم يتبين لي من هو؟، وإنما أتى بها لشكّه في اللفظ الذي سأل به الخرباقُ، أهو «نقصت الصلاة»، أم «قصرت الصلاة»، أو نحو ذلك (نقصت الصلاة يا رسول الله) تقدم ضبط «نقصت» بالبناء للفاعل، أو المفعول، و«الصلاة» فاعل على الأول، ونائب فاعل على الثاني. وفي الرواية الآتية -٧٦/ ١٣٣١ - من طريق حماد بن زيد، عن خالد الحذاء: «فقال له الخرباق: إنك صليت ثلاثًا» (فخرج مُغْضَبًا) بصيغة اسم المفعول (يَجُرّ رداءه) لكونه لم يتمهّل حتى يتمكن من لبسه (فقال) للقوم (أصدق؟) ولمسلم: «أصدق هذا؟» (قالوا: نعم) أى صدق فيما قاله (فقام، فصلى تلك الركعة) ولمسلم: «فصلى الركعة التي كان ترك» (ثم سلم، ثم سجد سجدتيها) المراد سجدتا السهو الذي حصل في تلك الصلاة، فإضافة السجدتين إلى ضمير الصلاة لحصولهما فيها جبرًا لها. وفي رواية حماد بن زيد الآتية: «ثم سجد سجدتي السهو» (ثم سلّم) أي تسليم التحلّل من الصلاة. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ظاهر تصرف المصنف رحمه الله تعالى يدلّ على أنه يرى اتحاد حديث أبي هريرة، وحديث عمران - ﵄ -، حيث أورد حديث عمران - ﵁ - بعد حديث أبي هريرة الذي فيه إثبات سجدتي السهو في قصة ذي اليدين، ترجيحًا له على رواية الزهري التي فيها نفي السجدتين في تلك القصة، فرجح المصنف بكون القصة مروية من غير رواية أبي هريرة - ﵁ -، وهي رواية عمران رضي الله تعالى عنه هذه، لكونهما في واقعة واحدة، وهذا هو الذي مال إليه الحافظ في «الفتح». ولكن الذي يترجح عندي حمل الحديثين على واقعتين، وهذا هو الذي رجحه ابن خزيمة -﵀-، ونصه في «صحيحه» جـ ٢ ص ١٢٨ - ١٢٩: أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أبي وشُعيب، قالا: أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن سُويد بن قيس أخبره، عن معاوية بن حُدَيج: أن رسول الله - ﷺ - صلى يومًا، فسلّم، وانصرف، وقد بقي من الصلاة ركعة. نا بُندار، نا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدّث، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن سُويد بن قيس، عن معاوية بن حُدَيج، قال: صليت مع رسول الله - ﷺ - ، فسها، فسلّم في ركعتين، ثم انصرف، فقال له رجل: يا رسول الله إنك سهوت، فسلّمت في ركعتين، فأمر بلالًا، فأقام الصلاة، ثم أتمّ تلك الركعة، وسألت الناس عن الرجل الذي قال: يا رسول الله إنك سهوت، فقيل لي: تعرفه؟ قلت: لا، إلا أن أراه، فمرّ بي رجل، فقلت: هذا هو، قالوا: طلحة بن عُبيد الله. هذا حديث بُندار. قال أبو بكر: هذه القصّة غير قصّة ذي اليدين، لأن المعلّم للنبي - ﷺ - أنه سها في هذه القصّة طلحة بن عبيد الله، ومخبر النبي - ﷺ - في تلك القصّة ذو اليدين، والسهو من النبي - ﷺ - في قصّة ذي اليدين إنما كان في الظهر أو العصر، وفي هذه القصّة إنما كان السهو في المغرب، لا في الظهر، ولا في العصر. وقصّة عمران بن حُصين قصة الخرباق قصّة ثالثة، لأن التسليم فى خبر عمران من الركعة الثالثة، وفي قصّة ذي اليدين من الركعتين، وفي خبر عمران دخل النبي - ﷺ - حُجْرته، ثمّ خرج من الحجرة، وفي خبر أبي هريرة: قام النبي - ﷺ - إلى خشبة معروضة في المسجد، فكل هذه أدلّة أن هذه القصص هي قصص: سها النبي - ﷺ -، فسلّم من الركعتين، وسها مرّة أخرى، فسلّم في ثلاث ركعات، وسها مرّة ثالثة، فسلّم في الركعتين من المغرب، فتكلّم في المرّات الثلاث، ثم أتم صلاته. انتهى كلام ابن خزيمة رحمه الله تعالى. وقد تقدم أن الحافظ العلائي رحمه الله تعالى رجّح هذا القول أيضًا. وقال العلامة الشوكاني -﵀- في «النيل»: والظاهر ما قاله ابن خزيمة، ومن تبعه من التعدد، لأن دعوى الاتحاد تحتاج إلى تأويلات مُتعسّفة انتهى. والحاصل أن الجمع بين الأحاديث بالحمل على التعدد هو الطريق الأسهل الذي لا تكلف، ولا تعسّف فيه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -٢٣/ ١٢٣٧ - وفي «الكبرى» -٥٨/ ١١٥٨ - عن أبي الأشعث العجلي، عن يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمه أبي الْمُهَلَّب، عنه. وفي -٢٣/ ١٢٣٦ - و«الكبرى» -٥٨/ ١١٥٩ - عن محمد بن يحيى الذُّهْلي، عن محمد بن عبد الله الأنصاريّ، عن أشعث بن عبد الملك الْحُمْرَاني، عن محمد بن سيرين، عن أبي قلابة به. وفي -٧٦/ ١٣٣١ - و«الكبرى» -١١٠/ ١٢٥٤ - عن يحيى ابن حبيب بن عربيّ، عن حمّاد بن زيد، عن خالد الحذّاء به. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (م) -٢/ ٨٧ - عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزُهَير بن حرب، جميعًا عن ابن عُليّة، عن خالد الحذَاء به. (ح) وعن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الوهّاب الثقفي، عن خالد به. (د) رقم -١٠١٨ - عن مسدد، عن يزيد بن زريع به. (ح) وعن مسدد، عن مسلمة ابن محمد، عن خالد به. و-١٠٣٩ - عن محمد بن يحيى الذهلي به. (ت) -٣٩٥ - عن الذهلي أيضًا به. (ق) -١٢١٥ - عن محمد بن المثنّى، وأحمد ابن ثابت الْجَحْدَري، كلاهما عن عبد الوهّاب الثقفي به. وأخرجه (أحمد) -٤/ ٤٢٧ و٤/ ٤٣١ و٤/ ٤٤٠. و(ابن خزيمة) رقم ١٠٥٤، و١٠٦٠، و١٠٦٢. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٢٤ - (بَابُ إِتْمَامِ الْمُصلِّي عَلَى مَا ذَكَرَ إِذَا شَكَّ) أي هذا باب ذكر الحديثين الدّالّين على إتمام المصلي صلاته على ما تذكّره من عددها، إذا وقع له الشك فيها. والمراد مما ذكره هو المتَيَقَّن، وهو الأقل، على ما سيُبَيَّنُ في الحديث.
مصادر المؤلف (٣)

١. فـ «يزيد بن زريع» تقدم في الباب الماضي، والباقون في السند الماضي.

٢. وفي رواية للبيهقي: «صليت مع رسول الله - ﷺ - المغرب فسها». . .

٣. وفي رواية للبيهقي: «فأخبرت الناسَ، فقالوا: وتعرف الرجل؟ قلت: لا». . .