- أَوْهَمَ
- ( وَهِمَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ صَلَّى فَأَوْهَمَ فِي صِلَاتِهِ " ، أَيْ أَسْقَطَ مِنْهَا شَيْئًا . يُقَالُ : أَوْهَمْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا تَرَكْتُهُ ، وَأَوْهَمْتُ فِي الْكَلَامِ وَالْكِتَابِ ، إِذَا أَسْقَطْتَ مِنْهُ شَيْئًا . وَوَهَمَ إِلَى الشَّيْءِ ، [5/234] بِالْفَتْحِ ، يَهِمُ وَهْمًا ، إِذَا ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ . وَوَهِمَ يَوْهَمُ وَهَمًا ، بِالتَّحْرِيكِ ، إِذَا غَلِطَ . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ وَهَمَ فِي تَزْوِيجِ مَيْمُونَةَ " ، أَيْ ذَهَبَ وُهْمُهُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ " أَنَّهُ سَجَدَ لِلْوَهَمِ وَهُوَ جَالِسٌ " ، أَيْ لِلْغَلَطِ . ( هـ ) وَفِيهِ " قِيلَ لَهُ : كَأَنَّكَ وَهِمْتَ ؟ قَالَ : وَكَيْفَ لَا إِيْهَمُ ؟ " هَذَا عَلَى لُغَةِ بَعْضِهِمُ ، الْأَصْلُ : أَوْهَمُ ، بِالْفَتْحِ وَالْوَاوِ ، فَكَسَرَ الْهَمْزَةَ ; لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ يَكْسِرُونَ مُسْتَقْبَلَ فَعِلَ ، فَيَقُولُونَ : إِعْلَمُ ، وَنِعْلَمُ ، وَتِعْلَمُ . فَلَمَّا كَسَرَ هَمْزَةَ " أَوْهَمُ " انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً .
- فَلْيَتَحَرَّ
- ( حَرَا ) [ هـ ] فِي حَدِيثِ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَا زَالَ جِسْمُهُ يَحْرِي أَيْ يَنْقُصُ . يُقَالُ : حَرِيَ الشَّيْءُ يَحْرِي إِذَا نَقَصَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّدِّيقِ : فَمَا زَالَ جِسْمُهُ يَحْرِي بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى لَحِقَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ : فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْتَخْفِيًا ، حِرَاءٌ عَلَيْهِ قَوْمُهُ أَيْ غِضَابٌ ذَوُو غَمٍّ وَهَمٍّ ، قَدِ انْتَقَصَهُمْ أَمْرُهُ وَعِيلَ صَبْرُهُمْ بِهِ ، حَتَّى أَثَّرَ فِي أَجْسَامِهِمْ وَانْتَقَصَهُمْ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ هَذَا لَحَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ يُقَالُ : فُلَانٌ حَرِيٌّ بِكَذَا وَحَرًى بِكَذَا ، وَبِالْحَرَى أَنْ يَكُونَ كَذَا : أَيْ جَدِيرٌ وَخَلِيقٌ . وَالْمُثَقَّلُ يُثَنَّى وَيُجْمَعُ ، وَيُؤَنَّثُ ، تَقُولُ [1/376] حَرِيَّانِ وَحَرِيُّونَ وَحَرِيَّةٌ . وَالْمُخَفِّفُ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَدْعُو فِي شَبِيبَتِهِ ثُمَّ أَصَابَهُ أَمْرٌ بَعْدَ مَا كَبِرَ فَبِالْحَرَى أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ " . * وَفِيهِ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ أَيْ تَعَمَّدُوا طَلَبَهَا فِيهَا . وَالتَّحَرِّي : الْقَصْدُ وَالِاجْتِهَادُ فِي الطَّلَبِ ، وَالْعَزْمُ عَلَى تَخْصِيصِ الشَّيْءِ بِالْفِعْلِ وَالْقَوْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَتَحَرَّوْا بِالصَّلَاةِ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَغُرُوبَهَا وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ : " لَمْ يَكُنْ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ يُقَرِّبُهُ بِحَرَاهُ سُخْطًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " الْحَرَا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ : جَنَابُ الرَّجُلِ . يُقَالُ : اذْهَبْ فَلَا أَرَاكَ بِحَرَايَ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَ يَتَحَنَّثُ بِحِرَاءٍ هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ مَعْرُوفٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَنِّثُهُ وَلَا يَصْرِفُهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ يَغْلَطُونَ فِيهِ فَيَفْتَحُونَ حَاءَهُ . وَيَقْصُرُونَهُ وَيُمِيلُونَهُ ، وَلَا يَجُوزُ إِمَالَتُهُ ; لِأَنَّ الرَّاءَ قَبْلَ الْأَلْفِ مَفْتُوحَةٌ ، كَمَا لَا تَجُوزُ إِمَالَةُ رَاشِدٍ وَرَافِعٍ .