HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٢٩٩

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ أَخُو سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: «جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي، قَالَ: سَبِّحِي اللهَ عَشْرًا، وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا، وَكَبِّرِيهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِيهِ حَاجَتَكِ، يَقُلْ: نَعَمْ نَعَمْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده حسن
  • الألباني:حسن الإسنادصحيح سنن النسائي ج1 ص416
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٣ ص ٥١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٢١٣
٥٧ - (الذِّكْرِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ) ١٢٩٩ - (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، أَخُو سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي، قَالَ: «سَبِّحِي اللَّهَ عَشْرًا، وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا، وَكَبِّرِيهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِيهِ حَاجَتَكِ، يَقُلْ: نَعَمْ نَعَمْ»). رجال هذا الإسناد. خمسة: ١ - (عُبَيد بن وكيع بن الْجَرَّاح) الكوفي، روى عن أبيه، وعنه المصنف، وانفرد به، وقال: شُوَيخ، لا بأس به [١١]، وروى عنه في هذا الكتاب حديثين، هذا، وحديث رقم (٥٤٥٨) وأعاده برقم (٥٤٨٦). ٢ - (وكيع بن الجرّاح) الكوفي الإمام الحجة الشهير [٩] تقدم ٢٣/ ٢٥. ٣ - (عكرمة بن عَمَّار) العجلي، أبو عَمّار اليمامي بصري الأصل، صدوق يَغلَط [٥]. روى عن الهِرْمَاس بن زياد، وله صحبة، وإياس بن سلمة، وسالم بن عبد الله، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وغيرهم. وعنه شعبة، والثوري، وابن المبارك، ووكيع، ويحيى القطّان، وغيرهم. قال المفضل الغلّابي: حدثنا رجل من أهل اليمامة، وسألته عن عكرمة؟، فقال: هو عكرمة بن عمّار بن عُقبة بن حبيب بن شهاب بن ذُباب بن الحارث بن حمضانة بن الأسعد بن جُذَيمة بن سعد بن عِجْل. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: عكرمةُ مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير، وقال أيضًا عن أبيه: عكرمة مضطرب الحديث عن غير إياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس صالحًا. وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد بن حنبل يضعّف رواية أيوب بن عُتبة، وعكرمة بن عمّار، عن يحيى بن أبي كثير، وقال: عكرمة أوثق الرجلين. وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله هل كان باليمامة أحد يقدّم على عكرمة اليمامي مثل أيوب بن عُتبة، وملازم بن عمرو، وهؤلاء؟ فقال: عكرمة فوق هؤلاء، أو نحو هذا، ثمّ قال: روى عنه شعبة أحاديث، وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: ثقة، وقال الغلّابي، عن يحيى: ثبت، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: صدوق ليس به بأس. وقال أبو حاتم، عن ابن معين: كان أمّيًا، وكان حافظًا، وقال عثمان الدارميّ: قلت لابن معين: أيوب بن عتبة أحبّ إليك، أو عكرمة بن عمّار؟ فقال: عكرمة أحبّ إلي، وأيّوب ضعيف. وقال ابن المدينيّ: أحاديث عكرمة، عن يحيى بن أبي كثير ليس بذاك، مناكير، كان يحيى ابن سعيد يضعّفها، وقال في موضع آخر: كان يحيى يضعف رواية أهل اليمامة، مثل عكرمة، وضَرْبه، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن علي بن المديني: كان عكرمة عند أصحابنا ثقة ثبتًا. وقال العجلي: ثقة يروي عنه النضر بن محمد ألف حديث. وقال البخاريّ: مضطرب فى حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن له كتاب. وقال الآجريّ، عن أبي داود: ثقة، وفي حديثه عن يحيى بن أبى كثير اضطراب، كان أحمد بن حنبل يقدّم عليه ملازم بن عمرو. وقال النسائيّ: ليس به بأس، إلا في حديث يحيى بن أبي كثير. وقال أبو حاتم: كان صدوقًا ربّما وهم في حديثه، وربما دلّس، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير بعض الأغاليط. وقال الساجيّ: صدوق، وثقه أحمد، ويحيى، إلا أن يحيى بن سعيد ضعفه في أحاديثه عن يحيى بن أبي كثير، وقدّم ملازمًا عليه. وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: عكرمة بن عقار ثقة عندهم. وروى عنه ابن مهدي، ما سمعت فيه إلّا خيرًا، وقال في موضع آخر: هو أثبت من ملازم، وهو شيخ أهل اليمامة. وقال علي بن محمد الطنافسي: ثنا وكيع، عن عكرمة ابن عَمّار، وكان ثقة. وقال صالح بن محمد الأسديّ: كان ينفرّد بأحاديث طوال، ولم يشركه فيها أحد، قال: وقدم البصرة، فاجتمع إليه الناس، فقال: ألا أراني فقيهًا، وأنا لا أشعر!، وقال صالح بن محمد أيضًا: إن عكرمة بن عمار صدوق، إلا أن في حديثه شيئًا، روى عنه الناس. وقال إسحاق بن أحمد بن خلف البخاريّ الحافظ: عكرمة بن عمار ثقة، روى عنه الثوريّ، وذكره بالفضل، وكان كثير الغلط، ينفرد عن إياس بأشياء، لا يشاركه فيها أحد. وقال ابن خراش: كان صدوقًا، وفي حديثه نُكْرة. وقال الدارقطني: ثقة. وقال ابن عديّ: مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة. وقال عاصم بن علي: كان مستجاب الدعوة. قال معاوية بن صالح: مات في إمارة المهدي، وقال ابن معين وغيره: سنة (١٥٩) وكذا ذكر ابن حبّان في «الثقات»، وقال: في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، كان يحدّث من غير كتابه. وقال أبو أحمد الحاكم: جُلُّ حديثه عن يحيى ليس بالقائم. وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتًا. وقال ابن شاهين في «الثقات»: قال أحمد بن صالح: أنا أقول: إنه ثقة، وأحتجّ به، وبقوله. علق عنه البخاريّ، وأخرج له الباقون، وله في هذا الكتاب (٦) أحاديث. ٤ - (إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة) الأنصاري المدني، ثقة حجة [٤] تقدّم ٥٤/ ٦٨. ٥ - (أنس بن مالك) -﵁-. تقدم ٦/ ٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه خماسيات المصنف رحمه الله تعالى. ومنها: أَنَّ فيه روايةَ تابعي، عن تابعي، وفيه أنس رضي الله تعالى عنه من المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه، سقط من بعض النسخ لفظ «بن مالك»، أنه (قال: جاءت أم سُليم) بنت مِلْحان بن خالد الأنصارية، والدة أنس الراوي عنها، واختلف في اسمها، فقيل: سهلة، وقيل: غير ذلك، واشتهرت بكنيتها، كانت من الصحابيّات الفاضلات، ماتت -﵂- في خلافة عثمان -﵁-، تقدمت ترجمتها في ٤٣/ ٧٣٧ (إلى النبي -ﷺ-، فقالت: يا رسول الله علّمني كلمات أدعو بهنّ) جملة في محل نصب صفة لـ«كلمات». ولفظ الترمذي: «أقولهن» (في صلاتي) هذا يدلّ على أن هذا الذكر من التسبيح، والحمد، والتكبير يكون في الصلاة قبل التحلّل بالسلام (قال: سبحي الله عشرًا) أي قولي سبحان الله عشر مرّات، فـ«عشرًا» منصوب على أنه صفة لمقدر، أي مرّات عشرًا، وكذا ما بعده (واحمديه عشرًا) بفتح الميم، فعل أمر من الحمد ثلاثيّا (وكبريه عشرًا، ثمّ سليه حاجتك) قال السندي ﵀: كأنه أخذ منه كون هذا الذكر بعد التشهد، إذ المعهود سؤال الحاجات هناك، وإلّا فلا دلالة في لفظ الحديث على ذلك، وقد جاء الدعاء في السجود وغيره انتهى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: استنباط المصنف رحمه الله تعالى صحيح، لأن ما بعد التشهد محل للدعاء، كما دل عليه حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه المتقدم: «ثم ليتخير بعدُ من الدعاء ما شاء»، فإن فيه أنّ ما بعد التشهد محل للدعاء، ولما قال -ﷺ- لأم سليم رضي الله تعالى عنها: «ثم سليه حاجتك» عرفنا أن سؤالها يكون في محل السؤال، وهو ما بعد التشهد، ولا يعترض على ذلك بما ثبت من كون السجود محلّ الدعاء أيضًا، لأننا لا نمنع أن يُعمل به هناك أيضًا. والله تعالى أعلم. (يقل) بالجزم على أنه جواب الأمر، وفي نسخة «يقول» بالرفع على الاستئناف، (نعم نعم) جواب للطلب، أي أعطيكِ مطلوبك، وكُرّر للتأكيد. وفيه أن «نعم» يجاب بها الجملة الطلبية للوعد بالمطلوب، والتوجه إلى الطالب. وفي رواية أحمد «قد فعلت، قد فعلت». والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أنس رضي الله تعادى عنه هذا حسنه بعضهم، وصححه ابن خزيمة ، وهو كذلك، وإن كان فيه عكرمة بن عمّار، وقد تكلموا فيه، كما تقدّم، لأنه يشهد له حديث فضالة المتقدم -٤٨/ ١٢٨٤. والحاصل أن الحديث لا ينزل عن درجة الحسن، إن سلم من عنعنة عكرمة، فإنه وصف بالتدليس . والله تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٥٧/ ١٢٩٩ - وفي «الكبرى» ٩١/ ١٢٢٢ - وأخرجه (ت) -٤٨١ - (وأحمد) ٣/ ١٢٠ - (وابن خزيمة) ٨٥٠. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو مشروعية الذكر بعد التشهد. ومنها: استحباب تقديم الذكر على الدعاء، ليكون وسيلةً لقبوله. ومنها: جواز التسبيح، والحمد، والتكبير داخل الصلاة عند إرادة الدعاء، قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله تعالى في «صحيحه»: «باب إباحة التسبيح، والتحميد، والتكبير في الصلاة عند إرادة المرء مسألة حاجة يسألها ربّه ﷿، وما يُرجى في ذلك من الاستجابة انتهى. والله تعالى أعلم
مصادر المؤلف (٦)

١. قوله: «أخو سفيان بن وكيع» سقط من بعض النسخ.

٢. قوله: «بن مالك» سقط من بعض النسخ.

٣. «شرح السندي» جـ ٣ ص ٥١.

٤. انظر«صحيح ابن خزيمة»جـ ٢ ص ٣١.

٥. نبه الحافظ في«النكت الظراف»١/ ٨٥ بأن أبا حاتم أعله بالإرسال، فقال: رواه الأوزاعي عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أم سليم، وهو مرسل، وهو أشبه من حديث عكرمة بن عمار. انتهى.

٦. «صحيح ابن خزيمة» جـ ٢ ص ٣١.