HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٠١

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ أَبُو بُرَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الْأَدْرَعِ ، حَدَّثَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، إِذَا رَجُلٌ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ، وَهُوَ يَتَشَهَّدُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَللَّهُ، بِأَنَّكَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ غُفِرَ لَهُ ثَلَاثًا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص417
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٣ ص ٥٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٢٢١
والثناء على الله تعالى. ومنها: بيان فضل هذا الدعاء، وأن فيه اسم الله الأعظم الذي يستجيب به دعاء الداعي، فينبغي تقديمه قبل طلب الحاجة حتى يستجاب الدعاء. ومنها: أن بعض أسماء الله تعالى فيه من السر ما ليس في غيره، وإن كانت أسماؤه كلها عظيمة مقدسة، إلا أن لبعضها تأثيرًا في قضاء الحاجة، واستجابة الدعوة أكثر وأعظم، وهذا لا يُعلم إلا عن طريق الوحي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٣٠١ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ أَبُو بُرَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الأَدْرَعِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ، إِذَا رَجُلٌ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ، وَهُوَ يَتَشَهَّدُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِأَنَّكَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «قَدْ غُفِرَ لَهُ» ثَلَاثًا). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عمرو بن يزيد أبو بُريد البصري) الْجَرْمي، صدوق [١١] من أفراد المصنف، تقدم ١٠٠/ ١٣٠. ٢ - (عبد الصمد بن عبد الوارث) التَّنُّوري البصري، صدوق ثبت في شُعبة [٩] تقدم ١٢٢/ ١٧٤. ٣ - (أبوه) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان الْعَنْبَري مولاهم أبو عُبيدة التّنّوري البصري، ثقة ثبت، رمي بالقدر، ولم يثبت عنه [٨] تقدم ٦/ ٦. ٤ - (حُسين المعلم) هو ابن ذكوان العَوْذيّ البصري، ثقة ربّما وهم [٦] تقدم ١٢٢/ ١٧٤. ٥ - (ابن بُريدة) هو عبد الله بن بُريدة بن الحُصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة [٣] تقدم ٢٥/ ٣٩٣. ٦ - (حنظلة بن عليّ) بن الأسقع الأسلميّ، ويقال: السلميّ المدني، ثقة [٣]. روى عن حمزة بن عمرو، وخُفَاف بن إيماء، ورافع بن خَديج، وربيعة بن كعب، ومِحْجَن بن الأدرع، وأبي هريرة. وعنه عبد الله بن بُريدة، وعبد الرحمن بن حرملة، والزهري، وغيرهم. قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والباقون، سوى الترمذي، وله في هذا الكتاب هذا الحديث، وحديث رقم (٢٣٠٠) وأعاده برقم (٢٣٠١). ٧ - (مِحْجَن بن الأدرع) -بكسر أوله، ثم حاء مهملة ساكنة، ثم جيم مفتوحة- الأسلميّ. روى عن النبي -ﷺ-. وعنه حنظلة بن عليّ الأسلميّ، ورجاء بن أبي رجاء الباهليّ، وعبد الله بن شقيق، سكن البصرة، وهو الذي اختطّ مسجدها، وكان قديم الإسلام، وهو الذي قال فيه النبي -ﷺ-: «وأنا مع ابن الأدرع». فقد ذكر ابن إسحاق في «المغازي» عن سفيان بن فَرْوة الأسلمي، عن أشياخ من قومه من الصحابة، قالوا: مرّ رسول الله -ﷺ-، ونحن نتناضل، فبينا محجن بن الأدرع يُناضل رجلًا منّا من أسلم، قال: «ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا، ارموا، وأنا مع ابن الأدرع»، فألقى نَضْلَة قَوْسَهُ من يده، وقال: والله لا أرمي معه، وأنت معه، فإنه لا يُغلب من كنت معه، فقال: «ارموا، وأنا معكم كُلِّكم». قال أبو عمر: يقال: إنه مات في أواخر خلافة معاوية -﵄-. أخرج له البخاري في «الأدب المفرد»، وأبو داود، والمصنف، وليس له عندهما غير حديث الباب، كما قال الحافظ المزّيّ رحمه الله تعالى . والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سباعيات المصنف رحمه الله تعالى. ومنها: أنه مسلسل بالبصريين إلى حسين المعلم، وابن بريدة مروزي، والباقيان مدنيان، وفيه رواية تابعي، عن تابعي. والله تعالى أعلم. شرح الحديث عن حَنظلة بن علي الأسلميّ رحمه الله تعالى (أن محجن بن الأدرع) رضي الله تعالى عنه (حدّثه) أي حنظلةَ بن علي (أن رسول الله -ﷺ- دخل المسجد، إذا رجل) وفي رواية أحمد جـ ٤ ص ٣٣٨ - «فإذا هو برجل»، ومثله في «المعجم الكبير» للطبراني جـ ٢٠/ ٢٩٦ - (قد قضى صلاته، وهو يتشهد، فقال) ولأحمد: «وهو يقول» (اللَّهم إني أسالك يا الله) «اللَّهم أصله»يا الله«، وإنما كرره لإظهار الذلّة والافتقار (بأنك الواحد الأحد) ولأبي داود:»يا الله الأحد«. و»الأحد«بمعنى الواحد، كما ذكره ابن عبّاس، وأبو عبيدة، ويؤيّده قراءة الأعمش: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وهو تعالى واحد في ذاته، وصفاته، وأفعاله. وقد يفرّق بين«الواحد»و«الأحد» بأن الأحد في النفي نصّ في العموم، بخلاف الواحد، فإنه محتمل للعموم وغيره. (الصمد) قال ابن الأنباريّ: لا خلاف بين أهل اللغة أنه السيّد الذي ليس فوقه أحد، الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم. وقال قتادة: هو الذي يحكم ما يريد، ويفعل ما يشاء، لا معقّب لحكمه، ولا رادّ لقضائه . وقيل: تفسيره ما بعده، وهو قوله (الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد) وفيه التوسل بأسماء الله تعالى الحسنى، وصفاته العليا (أن تغفر لى ذنوبي) في تأويل المصدر مفعول «أسأل» (إنك أنت الغفور الرحيم) تعليل للمسألة، أي إنما سألتك مغفرة ذنوبي لكونك متصفًا بالمغفرة والرحمة (فقال رسول الله -ﷺ-) وفي النسخة «الهنديّة» «النبي»، ولأحمد: «قال: فقال نبي الله -ﷺ-» (قد غفر له ثلاثًا) أي قالها ثلاث مرّات. ولفظ أحمد: «قد غُفر له، قد غفر له، قد غفرله ثلاث مرّات». ونحوه للطبراني في «الكبير». والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث محجن بن الأدرع رضي الله تعالى عنه هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -٥٨/ ١٣٠١ - وفي «الكبرى» ٩٢/ ١٢٢٤ - بالسند المذكور. وأخرجه (د) ٩٨٥ - (أحمد) ٤/ ٣٣٨ - (ابن خُزيمة) ٧٢٤. وفوائد الحديث تعلم مما قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلّا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلّا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». …
مصادر المؤلف (٣)

١. «بُرَيد» بالموحدة والدال المهملة بينهما تحتانية مصغرًا.

٢. «تهذيب الكمال»٢٧ ص ٢٦٧ - ٢٦٩.

٣. راجع «لسان العرب» جـ ٤ ص ٢٤٩٥ - ٢٤٩٦. و«المنهل العذب المورود» جـ ٦ ص ٩٨ - ٩٩.