HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٤١

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، وَسَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ ، كِلَاهُمَا سَمِعَهُ مِنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص431
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ٧٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٣٥٣
ذلك ثلاث مرّات، فكان الأولى له الاستدلال بذلك على إثبات العدد. والله تعالى أعلم بالصواب. ١٣٤٠ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، يُهَلِّلُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ ، يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُهَلِّلُ بِهِنَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهويه الحنظلي المروزي، ثم النيسابوريّ الإمام الحجة [١٠] تقدم ٢/ ٢. ٢ - (عبدة) بن سليمان الكلابي الكوفي، ثقة ثبت، من صغار [٨] تقدّم ٧/ ٣٣٩. ٣ - (هشام بن عروة) بن الزبير المدني الفقيه الثبت [٣] تقدم ٤٠/ ٤٤. والباقيان تقدّما في الذي قبله، وكذا شرح الحديث، والمسألتان المتعلقتان به. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب». ********** ٨٥ - (نَوْعٌ آخَرُ مِن الْقَوْلِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ) ١٣٤١ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَسَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، بْنِ عُمَيْرٍ كِلَاهُمَا سَمِعَهُ مِنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ، مِنْكَ الْجَدُّ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (محمد بن منصور) الْجوَّاز المكي، ثقة [١٠] تقدم ٢٠/ ٢١. ٢ - (سفيان) بن عيينة الإمام الحجة المشهور [٨] تقدم ١/ ١. ٣ - (عبدة بن أبي لبابة) الأسديّ الغاضريّ مولاهم، ويقال: مولى قريش، أبو القاسم البزّاز الكوفي الفقيه نزيل دمشق، ثقة [٤]. روى عن ابن عمر، وابن عمرو، وزرّ بن حُبيش، وورّاد، وغيرهم. وعنه ابن أخته الحسن بن الْحُرّ، والأعمش، وابن عيينة، وغيرهم. قال الميموني عن أحمد: لقي ابنَ عمر بالشام. وقال ابن سعد: كان من فقهاء أهل الكوفة. وقال سعيد بن عبد العزيز: كان يكنى أبا القاسم، كناه مكحول. وقال الأوزاعي: لم يَقْدَم علينا من العراق أحد أفضل من عبدة بن أبي لبابة، والحسن بن الحرّ، وكانا شريكين. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة من ثقات أهل الكوفة. وقال أبو حاتم، والنسائي، وابن خراش: ثقة. وقال العجلي: كوفي ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال ابن المديني، عن ابن عُيينة: جالست عبدة بن أبي لبابة سنة (١٢٣). أخرج له أبو داود في «المسائل»، والباقون، وله فى هذا الكتاب (٤) أحاديث. ٤ - (عبد الملك) بن عُمير بن سُويد اللَّخْمي الكوفي، يقال له: الفَرَسيّ، ثقة فقيه، تغيّر حفظه، وربّما دلّس [٣] تقدم ٤١/ ٩٤٧. [تنبيه]: وقع هنا في نسخ «المجتبى» اختلاف في هذا الاسم، فالنسخ المطبوعة فيها «عبد الملك بن أعين»، وكذا النسخة الهنديّة، لكن أشار فيها إلى أنه لا يوجد في بعض النسخ «ابن أعين»، وهذه النسخة هي الموافقة لـ «سنن النسائي الكبرى» المطبوعة، فإن فيها «عبد الملك» دون ذكر أبيه. والظاهر أن هذه النسخة التي أسقطت «ابن أعين» هي الصواب، لأن عبد الملك هنا هو ابن عُمير الفرَسي، لا عبد الملك بن أعين، بدليل أن مسلمًا ﵀ روى الحديث، في «صحيحه» بسند المصنف، فقال: «عبد الملك بن عُمير، ونصه: وحدثنا ابن أبي عمر المكيّ، حدثنا سفيان. حدثنا عبدة بن أبي لبابة، وعبد الملك بن عُمير، سمعا ورّادًا كاتب المغيرة … وأيضًا أن الحافظ أبا الحجّاج المزي ﵀ في«تحفة الأشراف»جـ ٨ ص ٤٩٥ - ٤٩٦ - بعد أن ذكر سند مسلم المذكور، أحال سند النسائي عليه، فقال: (س) فيه عن محمد بن منصور، عن سفيان بن عُيينة نحوه. وأيضًا ذكر في هامش كتاب«الجامع المسند»في جـ ١٥ ص ٣٩٩ - عند ذكر سند النسائي: ما نصه: تحرّف في المطبوع من«المجتبى»إلى: عبد الملك بن أعين، وجاء على الصواب في«السنن الكبرى»انتهى. وهذه النسخة التي ذكرها في الهامش المذكور غير النسخة التي عندي، فإنها كما قدّمت ليس فيها نسبته إلى أبيه، فتبين أن نسخ«الكبرى»فيها اختلاف أيضًا، منها ما لم يُذكر فيها نسبته إلى أبيه، ومنها ما ذكر فيها«ابن عمير»، وكلاهما صواب. ثم رأيت الشيخ البهكلي اليماني صرّح في شرحه لـ«لمجتبى»-وهو عندي مصور من المخطوطة، وهو شرح لم يكمل- بأنه عبد الملك بن عُمير. وقد أخرجه البخاري في«صحيحه»من طريق الثوري، وأبي عوانة، وهشيم، وتعليقًا عن شعبة، أربعتهم عن عبد الملك بن عمير. والحاصل أن الصواب أن عبد الملك المذكور هنا هو ابن عُمير، لا ابن أعين، فالنسخة الصحيحة من«المجتبى»هي التي لم تنسبه إلى أبيه، وأما التي نسبته، فقد تصحّف عليها«ابن عمير»إلى«ابن أعين»، فتفطن. والله تعالى أعلم. ٥ - (ورّاد) -بتشديد الراء- الثقفي، أبو سعيد، أو أبو الورد الكوفي كاتب المغيرة، ومولاه، ثقة [٣]. روى عن مولاه المغيرة، ووَفَدَ على معاويه. وروى عنه عبد الملك بن عُمير، والشعبي، وعبدة بن أبي لبابة، والمسيب بن رافع، ورجاء بن حيوة، والقاسم بن مُخيمرة، وأبو سعيد الشامي، وأبو عون الثقفي، وزياد بن علاقة، وعطاء السائب، وغيرهم. ذكره ابن حبّان في«الثقات». أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. ٦ - (المغيرة بن شُعبة) بن مسعود بن معتّب الثقفي الصحابي المشهور -﵁-، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة، ثم الكوفة، مات سنة (٥٠) تقدّم ١٦/ ١٧. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، وأنه مسلسل بالكوفيين من عبدة، وفيه رواية تابعي، عن تابعي. والله تعالى أعلم. شرح الحديث عن ورّاد كاتب المغيرة أنه (قال: كتب معاوية) بن أبي سفيان -﵄- (إلى المغيرة بن شُعبة) وكان المغيرة إذ ذاك أميرًا على الكوفة من قِبَلَ معاوية رضي الله تعالى عنهما (أخبرني بشيء سمعته من رسول الله -ﷺ-، فقال) أي المغيرة (كان رسول الله -ﷺ-) وفي رواية البخاري: «أملى عليَّ المغيرةُ ابن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي -ﷺ- كان يقول …» (إذا قضى الصلاة) أي المكتوبة، لما في رواية البخاري «في دبر كلّ صلاة مكتوبة …»، وفي الرواية التالية: «دبر كل صلاة إذا سلّم …»، وفي رواية لمسلم: «كان إذا فرغ من صلاته، وسلّم …». (قال: «لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد) زاد الطبراني من طريق أخرى عن المغيرة:»يُحيي ويميت، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير -إلى- قدير«. ورواته موثقون، وثبت مثله عند البزّار من حديث عبد الرحمن بن عوف بسند ضعيف، لكن في القول إذا أصبح، وإذا أمسى. قاله في»الفتح« (وهو على كلّ شيء قدير، اللَّهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ، منك الجدّ) قال الخطابي:»الجَدّ«: الغنى، ويقال: الحظّ، قال: و»مِنْ«في قوله»منك«بمعنى البدل. قال الشاعر: [من الطويل] فَلَيْتَ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ شَرْبَةً … مُبَرَّدَةً بَاتَتْ عَلَى الطَّهْيَانِ يريد لنا بدل ماء زمزم انتهى. وفي«الصحاح»: معنى«منك»هنا«عندك»، أي لا ينفع ذا الغنى عندك غناه، إنما ينفعه العمل الصالح. وقال ابن التين: الصحيح عندي أنها ليست بمعنى«البدل»، ولا بمعنى«عند»، بل هو كما تقول: ولا ينفعك مني شيء، إن أنا أردتك بسوء. قال الحافظ: ولم يظهر لي من كلامه معنى، ومقتضاه أنها بمعنى«عندك»، أو فيه حذف، تقديره«من قضائي»، أو«سطوتي»، أو«عذابي». واختار الشيخ جمالُ الدين في«المغني»الأولَ. قال ابن دقيق العيد: قوله:«منك»يتعلّق بـ«ينفع»، وينبغي أن يكون«ينفع»قد ضُمّن معنى«يمنع»، أو ما قاربه، ولا يعود«منك»إلى«الجدّ»على الوجه الذي يقال فيه: حظي منك قليل، أو كثير، بمعنى عنايتك بي، أو رعايتك لي، فإن ذلك نافع انتهى . و«الجدّ» مضبوط في جميع الروايات بفتح الجيم، ومعناه الغنى، كما نقله البخاريّ عن الحسن، أو الحظ. وحكى الراغب أن المراد به هنا أبو الأب، أي لا ينفع أحدًا نسبه. وقال القرطبي: حكي عن أبي عمرو الشيباني أنه رواه بالكسر، وقال: معناه: لا ينفع ذا الاجتهاد اجتهاده. وأنكره الطبري. وقال القزّاز في توجيه إنكاره: الاجتهاد في العمل نافع، لأن الله قد دعا الخلق إلى ذلك، فكيف لا ينفع عنده؟، قال: ويحتمل أن يكون المراد أنه لا ينفع الاجتهاد في طلب الدنيا، وتضييع أمر الآخرة. وقال غيره: لعل المراد أنه لا ينفع بمجرّده، ما لم يقارنه القبول، وذلك لا يكون إلا بفضل الله ورحمته، كما ثبت في حديث «لا يُدخلُ أحدًا منكم الجنةَ عمَلُهُ». وقيل: المراد على رواية الكسر السعي التامّ في الحرص، أو الإسراع في الهرب. وقال النووي: الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور أنه بالفتح، وهو الحظّ في الدنيا بالمال، أو الولد، أو العظمة، أو السلطان. والمعنى لا يُنجيه حظه منك، وإنما يُنجيه فضلك ورحمتك. [فائدة]: اشتهر على الألسنة فى الذكر المذكور زيادة: «ولا رادّ لما قضيت»، وهي في مسند عبد بن حُميد من رواية معمر، عن عبد الملك بن عُمير، عن ورّاد به، لكن حذف قوله: «ولا معطي لما منعت». ووقع عند الطبراني تامًا من وجه آخر، قاله في «الفتح» . وسيأتي للمصنف في الباب التالي: أنه كان يقول الذكر المذكور ثلاث مرّات، وسيأتي الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٨٥/ ١٣٤١ - وفي «الكبرى» ١١٩/ ١٢٦٣ - عن محمد بن منصور، عن ابن عيينة، عن عبدة بن سليمان، وعبد الملك بن عُمير، كلاهما عن ورّاد، عنه. وفي -٨٥/ ١٣٤٢ - و«الكبرى» -١١٩/ ١٢٦٤ - عن محمد بن قُدَامة، عن جرير، عن منصور، عن المسيّب أبي العلاء، عن ورّاد به. وفي ٨٦/ ١٣٤٣ - و«الكبرى»- ١٢٠/ ١٢٦٦ - و«عمل اليوم والليلة» رقم ١٢٩ - عن الحسن بن إسماعيل الْمُجَالديّ، عن هشيم عن المغيرة وذكر آخر (ح) وعن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، قال: أنبأنا غير واحد، منهم المغيرة، عن الشعبي، عن ورّاد به. وأخرجه (خ) في «الصلاة» ١/ ٢١٤، و«الدعوات» ٨/ ٩٠، وفي «الرقاق» ٨/ ١٢٤، وفي «القدر» ٨/ ١٥٧ و«الاعتصام» ٩/ ١١٧ وفى «الأدب المفرد» رقم ٤٦٠. (م) في «الصلاة» ٢/ ٩٥، و٢/ ٩٦ (د) في «الصلاة» ١٥٠٥ - (الحميدي) ٧٦٢ (أحمد) ٤/ ٢٤٥، و٤/ ٢٤٧، و٤/ ٢٥٠ و٤/ ٢٥١ و٤/ ٢٥٤ و٤/ ٢٥٥ (عبد بن حُميد) ٣٩٠ و٣٩١ (الدارمي) ١٣٥٦ (ابن خزيمة) ٧٤٢. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما بوب له المصنف رحمه الله تعالى، وهو: استحباب هذا الذكر عقب الصلوات، لما اشتمل عليه من ألفاظ التوحيد، ونسبة الأفعال إلى الله تعالى، والمنع، والإعطاء، وتمام القدرة. قال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى: والثواب المرتّب على الأذكار يَردُ كثيرًا مع خفّة الأذكار على اللسان وقلّتها، وإنما كان ذلك باعتبار مدلولاتها، وأنها كلها راجعة إلى الإيمان الذي هو أشرف الأشياء انتهى. ومنها: أن فيه المبادرةَ إلى امتثال السنن، وإشاعتها. ومنها: أن فيه جواز العمل بالمكاتبة بالأحاديث، وإجراؤها مُجرى السماع في الرواية، ولو لم تقترن بالإجازة، والعمل بالخط في مثل ذلك إذا أمن تغييره . واعتلّ بعضهم بأن العمدة حينئذ على الذي بلّغ الكتاب، كأن يكون الذي أرسله أمره أن يوصل الكتاب، وأن يبلغ ما فيه مشافهةً. وتعُقّب بأن هذا يحتاج إلى نقل، وعلى تقدير وجوده، فتكون الرواية عن مجهول، ولو فرض أنه ثقة عند من أرسله، ومن أُرسل إليه، فتجيء فيه مسألة التعديل على
مصادر المؤلف (٧)

١. وفي نسخة «في دبر كل صلاة».

٢. «فتح»جـ ٢ ص ٦٠١.

٣. «الطهْيَان»: خشبة يُبَرَّد عليها الماء. اهـ«لسان العرب».

٤. هو أبو محمد عبد الله بن يوسف جمال الدين الأنصاري المصري المتوفى سنة (٧٦١ هـ) وقد ذكر هذه المسألة في كتابه«مغني اللبيب»جـ ١ ص ٣٢٠ بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.

٥. «إحكام الأحكام» جـ ٣ ص ٦٩ بنسخة الحاشية.

٦. «فتح» جـ ٢ ص ٦٠١ - ٦٠٢.

٧. اعترض العلامة الصنعاني على هذه الفائدة والتي قبلها بأنها فعل صحابي، بل لها أدلة غير هذا، راجع «العدّة» حاشية «العمدة» له جـ ٣ ص ٦٩ - ٧٠.