HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٥٩

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ: «سَأَلْتُ: أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَيْفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَلَّيْتُ عَنْ يَمِينِي، أَوْ عَنْ يَسَارِي؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص437
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ٨١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٦ ص١٥
ثم ختم الباب بحديث عائشة -﵂- المتضمن للانصراف من كلا الجانبين، فبيّن بذلك أنه لا تعارص بين حديثي أنس، وابن مسعود -﵄-، وأن الانصراف عن الجهتين سواء. والله تعالى أعلم بالصواب. ١٣٥٩ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، كَيْفَ أَنْصَرِفُ، إِذَا صَلَّيْتُ، عَنْ يَمِينِي، أَوْ عَنْ يَسَارِي؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (قتبية بن سعيد) المذكور في الباب الماضي. ٢ - (أبو عوانة) وَضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ، ثقة ثبت [٧] تقدّم ٤١/ ٤٦. ٣ - (السّدّيّ) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد القرشي مولاهم الكوفيّ الأعور، وهو السدّيّ الكبير، كان يقعد في سُدَّة باب الجامع، فسمّي السّدّيّ، صدوق يَهَم ورُمي بالتشيّع [٤]. روى عن أنس، وابن عباس، ورأى ابن عمر، والحسن بن علي، وأبا هريرة، وأبا سعيد، وروى عن أبيه، ويحيى بن عَبّاد، وعكرمة، وغيرهم. وعنه شعبة، والثوريّ، وأبو عوانة، وغيرهم. قال سَلْم بن عبد الرحمن: مَرّ إبراهيم النخعي بالسدّيّ، وهو يفسر القرآن، فقال: أما إنه يفسّر تفسير القوم. وقال عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت: سمعت الشعبيّ، وقيل له: إن السدّيّ قد أعطي حظًا من علم القرآن، فقال: قد أعطي حظًا من جهل يالقرآن. وقال عليّ، عن القطّان: لا بأس به، ما سمعتُ أحدًا يذكره إلا بخير، وما تركه أحد. وقال أبو طالب، عن أحمد: ثقة. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي قال: قال يحيى بن معين يومًا عند عبد الرحمن بن مهديّ، وذُكر إبراهيم بن مُهاجر والسدّيّ، فقال يحيى: ضعيفان، فغضب عبد الرحمن، وكره ما قال. قال عبد الله: سألت يحيى عنهما، فقال: متقاربان في الضعف. وقال الدوريّ، عن يحيى: في حديثه ضعف. وقال الْجوزجَانيّ: هو كذّاب شَتّام. وقال أبو زرعة: ليّن. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال النسائي في «الكنى»: صالح، وقال في موضع آخر: ليس به بأس .. وقال ابن عديّ: له أحاديث يَرويها عن عدّة شيوخ، وهو عندي مستقيم الحديث، صدوق لا بأس به. وقال أبو جعفر بن الأخرم: لا يُنكر له ابن عباس، قد رأى سعد بن أبي وقّاص. وقال حسين بن واقد: سمحت من السدّيّ، فما قمت حتى سمعته يتناول أبا بكر وعمر، فلم أَعُد إليه. وقال الجوزجاني: حُدّثتُ عن معتمر، عن ليث -يعني ابن أبي سُليم- قال: كان بالكوفة كذّابان، فمات أحدهما، السدّيّ، والكلبي، كذا قال، وليث أشدّ ضعفًا من السديّ. وقال العجليّ: ثقة عالم بالتفسير، راوية له. وقال العقيلي: ضعيف، وكان يتناول الشيخين. وقال الساجيّ: صدوق فيه نظر. وحُكي عن أحمد: إنه ليُحسن الحديث إلّا أن هذا التفسير الذي يجيء به قد جعل له إسنادًا، واستكلفه. وقال الحاكم في «المدخل» في باب الرواة الذين عيب على مسلم إخراج حديثهم: تعديل عبد الرحمن بن مهدي أقوى عند مسلم ممن جرحه بجرح غير مفسّر. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال الطبري: لا يُحتجّ بحديثه. وقال خليفة: مات سنة (١٢٧). روى له الجماعة، سوى البخاري، وله في هذا الكتاب (٣) أحاديث. ٤ - (أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه، تقدّم ٦/ ٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من رباعيات المصنف رحمه الله تعالى، وهو (٨٠) من رباعيات الكتاب، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، وفيه أنس رضى الله تعالى عنه أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصْحابة بالبصرة، مات سنة (٢) أو (٩٣) سنة، وقد جاوز مائة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عَن السُّدِّيِّ) إسماعيل بن عبد الرحمن، أنه (قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَيْفَ أَنْصَرِفُ) أي أرجع إلى جهة حاجتي، وليس المراد السؤال عن الانصراف بمعنى السلام؛ لأنه لا تخيير فيه بين اليمين واليسار، وإنما هو عن اليمين، ثم اليسار، وقد تقدّم ذلك في بابه (إِذَا صَلَّيْتُ) أي فرغت من الصلاة (عَن يميني، أو عن يساري؟ قال: أما) بتشديد الميم، وقد تخفف بقلّة، وقد تُبدل ياء، فيقال: «أيما»، وهي حرف شرط، وتفصيل غالبًا، وتوكيد، وقد تأتي بلا تفصيل، والظاهر أنها هنا كذلك، لأنه ما ذُكر لها مُعادل، فهي لمجرّد التوكيد (أنا فأكثر ما رأيت رسول الله -ﷺ- ينصرف عن يمينه) أي فالسنة أن تنصرف إلى جهة يمينك، فيكون كلامه متضمنًا الجوابَ مع الدليل، فكأنه قال له: انصرف عن يمينك، لأن أكثر ما رأيت رسول الله -ﷺ- ينصرف عن جهة يمينه. والله أعلم. وقال السندي رحمه الله تعالى: قوله: «فأكثر ما رأيت الخ» إخبار عما رأى، وكذا حديث ابن مسعود الآتي، فلا تناقض، ولازم الحديثين أنه كان يفعل أحيانًا هذا، وأحيانًا هذا، فدلّ على جواز الأمرين، وأما تخطئة ابن مسعود، فإنما هي لاعتقاد أحدهما واجبًا بعينه، وهذا خطأ بلا ريب، واللائق أن ينصرف إلى جهة حاجته، وإلا فاليمين أفضل بلا وجوب، والظاهر أن حاجته -ﷺ- غالبًا الذهاب إلى البيت، وبيته إلى اليسار، فلذا أكثر ذهابه إلى اليسار. والله تعالى أعلم انتهى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: فإن قيل: هذا يعارض ما علّقه البخاري فى «صحيحه»، ووصله مسدد في «مسنده الكبير» من طريق سعيد، عن قتادة، قال،: كان أنس ينفتل عن يمينه، وعن يساره، ويَعيب على من يتوخّى ذلك، أن لا ينفتل إلّا عن يمينه، ويقول: يدور كما يدور الحمار. أجيب: بأن أنسًا إنما عاب من يعتقد تحتّم ذلك ووجوبه، وأما إذا. استوى الأمران فجهة اليمين أولى. قاله في «الفتح». والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أنس رضي الله تعالى عنه هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -١٠٠/ ١٣٥٩ - وفي «الكبرى» ١٣٤/ ١٢٨٢ - بالسند المذكور. وأخرجه (م) ٢/ ١٥٣ (أحمد) ٣/ ١٣٣ و٣/ ١٧٩ و٣/ ٢١٧ و٣/ ٢٨٠ (الدارمي) رقم ١٣٥٨ و١٣٥٩. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في أقوال أهل العلم في الانصراف من الصلاة: قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى: وأما الانصراف: فهو قيام المصلي، وذهابه من موضع صلاته إلى حاجته، فيذهب حيث كانت حاجته، سواء كانت من جهة اليمين، أو اليسار، ولا يستحبّ له أن يقصد جهة اليمين مع حاجته إلى غيرها. هذا قول جمهور العلماء، ورُوي عن عليّ، وابن مسعود، وابن عمر، والنخعىّ، وعطاء، والشافعيّ، وأحمد، وإسحاق. وإنما كان أكثر انصراف النبي -ﷺ- عن يساره - يعني كما يأتي فى حديث ابن مسعود -﵁- لأن بيوته كانت من جهة اليسار. فإن لم يكن له حاجة في جهة من الجهات، فقال الشافعي، وكثير من أصحاب
مصادر المؤلف (١)

١. «شرح السندي» جـ ٣ ص ٨١.