HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٤٠٣

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ الْقَرْثَعِ الضَّبِّيِّ، - وَكَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ الْأَوَّلِينَ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا أُمِرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، حَتَّى يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ، وَيُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص452
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٣ ص ١٠٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٦ ص٢٢٦
٢٣ - (بَابُ فَضْلِ الإِنْصَاتِ، وَتَرْكِ اللَّغْوِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) ١٤٠٣ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ الضَّبِّيِّ -وَكَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ الأَوَّلِينَ- عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، كَمَا أُمِرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ، وَيُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِىَ صَلَاتَهُ، إِلاَّ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهويه الإِمام المثبت الحجة [١٠] تقدم ٢/ ٢. ٢ - (جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي، نزيل الري، وقاضيها، ثقة ثبت [٨] تقدم ٢/ ٢. ٣ - (منصور) بن المعتمر الكوفي المثبت الحجة [٦] تقدم ٢/ ٢. ٤ - (أبو معشر زياد بن كُليب) الحنظلي الكوفيّ، ثقة [٦] تقدم ١٨٨/ ٣٠٠. ٥ - (إبراهيم) بن يزيد النخعي الفقيه الحجة [٥] تقدم ٢٩/ ٣٣. ٦ - (علقمة) بن قيس النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه [٢] تقدم ٦١/ ٧٧. ٧ - (القَرْثع الضّبّيّ) -بالثاء المثلثة، وزان أحمد- الكوفي، مخضرم صدوق [٢]. روى عن سلمان الفارسي، وأبي أيوب الأنصاريّ، وأبى موسى الأشعريّ، وغيرهم. وعنه علقمة بن قيس، والمسيب بن رافع، وقَزَعَة بن يحيى، وسَهْم بن منجاب. قال أبو معشر: حدثنا إبراهيم، عن علقمة، عن القرثَع الضبيّ، وكان من القرّاء الأولين. قال الحاكم عقيب حديث له: سمعت أبا علي الحافظ يقول: أردت أن أجمع مسانيد قرثع الضبّيّ، فإنه من زُهَّاد التابعين، فوجدته لم يُسند تمام العشرة. وقال الخطيب: كان مخضرمًا أدرك الجاهلية والإِسلام، وقُتل في خلافة عثمان شهيدًا. روى له أبو داود، والترمذي في «الشمائل»، والمصنف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب هذا الحديث، وحديث رقم (١٨٦٧) فقط. ٨ - (سلمان) الفارسي الصحابي الشهير رضي الله تعالى، عنه، تقدم ٣٧/ ٤١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من ثمانيات المصنف رحمه الله تعالى. ومنها: أن رجاله رجال الصحيح. غير القرثع. ومنها: أنه مسلسل بالكوفين، غير شيخه، فنيسابوري، وسلمان فمدني. ومنها: أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: إبراهيم، وعلقمة، والقرثع. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنِ الْقَرْثَع) بفتح القاف، وسكون الراء، بعدها مهملة (الضَّبِّيِّ) منسوب إلى ضَبَّة أبي قبيلة (وَكَاَنَ مِنَ الْقُرَّاءِ الأَوَّلِينَ) يحتمل أن يكون هذا من كلام علقمة، ويحتمل أن يكون ممن دونه. يعني أنّ قرثعًا كان من التابعين الأولين الذين اشتهروا بقراءة القرآن، أو بالعبادة، فإن القارىء يُطلق على قارىء القرآن، وعلى الناسك المتعبّد. والظاهر أن «القراء» هنا جمع قارىء، كما قال ابن مالك: وَفُعَّلٌ لِفَاعِلِ وَفَاعِلَهْ … وَصْفَيْنِ نَحْوُ عَاذِلٍ وَعَاذِلَهْ وَمِثلُهُ الْفعَّالُ فِيمَا ذُكِّرَا … وَذَانِ فِي الْمُعَلِّ لَامّا نَدَرَا لكن في «اللسان» ما يفيد أن القُرّاء بالضم يكون مفردًا، حيث قال: والقارىء، والمقترىء، والقُرّاءُ كله: الناسك، مثل حَسّان، وجُمَّال انتهى. والحاصل أن القُرّاء بالضم يكون جمع قارىء، وهو المناسب هنا، أو مفرد كرُمّان، أو هو بالفتح كحسّان، ولكن معنى المفرد لا يناسب هنا لوصفه بـ«الأوّلين». والله تعالى أعلم. (عَنْ سَلْمَانَ) رضي الله تعالى عنه، أنه (قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ الله -ﷺ-) ولفظ «الكبرى» من طريق المغيرة، عن أبي معشر: «قال رسول الله -ﷺ-:»أتدري ما يومُ الجمعة؟ «قلت: الله ورسوله أعلم، قال:»لكني أنا أحدثك عن يوم الجمعة، لا يتطهّر رجل، ثم يمشي إلى الجمعة، ثم ينصتُ حتى يقضي الإِمام صلاته، إلا كانت كفّارةً لما بينها وبين الجمعة التي قبلها، ما اجتنبت المَقْتَلَة«. ولفظ ابن خزيمة:«يا سلمان، ما يوم الجمعة؟ »، قلت: الله ورسوله أعلم، قال:«يا سلمان، ما يوم الجمعة؟ »، قلت: الله ورسوله أعلم، قال:«يا سليمان، ما يوم الجمعة؟ »قلت: الله ورسوله أعلم، قال:«يا سلمان، يوم الجمعة به جمُع أبوك -أو أبوكم- أنا أحدّثك عن يوم الجمعة، ما من رجل يتطهّر يوم الجمعة، كما أُمر، ثم يخرج من بيته حتى يأتي الجمعة، فيقعد، فينصت حتى يقضي صلاته، إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة». (مَا) نافية (منْ) زائدة (رَجُل) مبتدأ خبره جملة«إلا غُفر له»، وجملة قوله (يَتَطَهَّرُ) صفة له«رجل»(يَوْمَ الْجُمُعَة كَمَا أُمِرَ) أي تطهيرًا مماثلًا لما أمره الله تعالى به، وهو تعميم جسده بالغسل، إن اغتسل، أو الوضوء، إن لم يتسير له الاغتسال، أو التيمم، إن كان من أهله. أو المراد بالطهارة ما يعمّ ما ذكر، وغيره من أنواع النظافة، كأخذ الشارب، والظفر، والعانة مثلًا. وفي رواية البخاريّ من طريق عبد الله بن وديعة، عن سلمان:«لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدّهن، من دهنه، أو يمسّ من طيب بيته، ثم يخرج، فلا يفرْق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم يُنصت إذا تكلّم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى». وفي رواية عبد الله بن عمرو عند أبي داود من الزيادة:«ويلبس من صالح ثيابه». (ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْته) زاد في حديث أبي أيوب عند ابن خزيمة:«إلى المسجد»، ولأحمد من حديث أبي الدرداء:«ثم يمشي، وعليه السكينة»، وللبخاري من رواية ابن وديعة المذكورة:«فلا يفرّق بين اثنين»، وفي حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود:«ثم لم يتخط رقاب الناس»، وفي حديث أبي الدرداء:«ولم يتخطّ أحدًا، ولم يؤذه»(حَتَّى يَأْتيَ الْجُمُعَةَ)«حتى»هنا تعليليّة، أي كان خروجه لكي يأتي صلاة الجمعة فقط، يعني أنه ما خرج لحاجة غير الجمعة، زاد في رواية ابن وديعة:«ثم يصلي ما كتب له»(وَينْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتهُ) وفي رواية ابن وديعة المذكورة:«ثم ينصت إذا تكلم الإمام». ورواية المصنف تؤيد قول من قال: لا يتكلم بين الخطبتين، ولا بعد الفراغ منهما، وقد تقدّم الكلام عليه في الباب الماضي (إلَّا كَانَ) أي هذا العملُ، فاسم«كان»ضمير يعود إلى ما ذُكر من الطهارة، وغيرها (كَفَّارَةً لمَا قَبْلَهُ) أي للذنب الذي حصل قبل هذا اليوم (منَ الْجُمُعَة) أي ابتداء من يوم الجمعة الماضية، فـ«من»ابتدائية، أو المراد بـ«الجمعة»الأسبوعُ -كما قاله السندي- فتكون«من»بيانًا لـ«ما». والله أعلم. وعند البخاري:«غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى». وعند ابن خزيمة«غفر له ما بينه وبين الجمعة التي قبلها». ولابن حبان من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁-:«غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها»وفي رواية المصنف في«الكبرى»كما تقدم«ما أجتُنبت المقتلة». وزاد ابن ماجه في رواية أخرى عن أبي هريرة:«ما لم يَغْشَ الكبائر»، ونحوه لمسلم. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الظاهر -والله أعلم- أن المراد بـ«المقتلة»أسباب القتل، فيكون بمعنى الرواية الأخرى«ما اجتنبت الكبائر»، وذلك لأن كثيرًا من الكبائر سببا لقتل صاحبه، فإذا اجتنب الكبائر اجتنب أسباب القتل. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولي: في بيان درجته: حديث سلمان رضي الله تعالى عنه هذا أخرجه البخاري. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٢٣/ ١٤٠٣ - وفي«الكبرى»-٣١/ ١٧٢٤ - عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن أبي معشر زياد بن كُليب، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القَرْثَع الضبّيّ، عنه. وفي«الكبرى»-٣١/ ١٧٢٥ - عن إبراهيم بن يعقوب، عن عفّان بن مسلم، ويحيى بن حماد -والنسق لعفّان- كلاهما عن أبي عوانة، عن المغيرة، عن أبي معشر به. وأخرجه (خ) ٢/ ٤ و٢/ ٩ وتقدم لفظه قريبًا (أحمد) ٥/ ٤٤٠ و٥/ ٤٣٨ و٥/ ٤٣٩ (الدارمي) ١٥٤٩ (ابن خزيمة)، ١٧٣٢ والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده : منها: ما ترجم له المصنف، وهو بيان فضل الإنصات، وترك اللغو في حال خطبة الجمعة. ومنها: كراهة التخطي يوم الجمعة، لقوله:«ثم لم يتخطّ رقاب الناس»، وقد تقدم تمام البحث فيه قبل بابين. ومنها: استحباب المشي، وعدم الركوب في السعي إلى الجمعة. ومنها: مشروعية النافلة قبل خطبة الجمعة، لقوله:«ثم صلى ما كتب له»، ثم قال:
مصادر المؤلف (٢)

١. وفي نسخة «حدثنا»، وفي أخرى «أنا».

٢. ليس المراد فوائد سياق المصنف فقط، بل ما يشمل الزيادات التي نبّهتُ عليها في الشرح، فتنبّه.