HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥٥٢

أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيْضًا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص503
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٣ ص ١٧٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص١٠٧
١٥٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِذِي قَرَدٍ، وَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا». رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (محمد بن بشار) بُندار، أبو بكر البصري، ثقة حافظ [١٠] ٢٤/ ٢٧. ٢ - (يحيى) القطان، و٣ - (سفيان) الثوري تقدما قريبًا. ٤ - (أبو بكر بن أبي الجهم) هو: ابن عبد اللَّه بن أبي الجَهْم العدويّ، نسب لجدّه، ثقة [٤]. واسم أبي الجهم صُخَير، ويقال: عُبيد بن حُذَيفة بن غانم بن عبد اللَّه بن عُبيد بن عُوَيج. روى عن عمه محمد بن أبي الجهم، وابن عمر، وفاطمة بنت قيس، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وغيرهم. وعنه الثوري، وشعبة، وشريك، وغيرهم. قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال الزبير بن بكار: كان فقيهًا. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. أخرج له البخاري في «جزء القراءة»، والباقون، سوى أبي داود، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث برقم ١٥٣٣ و٣٤١٨ و٣٥٥١. ٥ - (عبيد اللَّه بن عبد اللَّه) بن عُتبة بن مسعود المدني، ثقة ثبت فقيه [٣] ٤٥/ ٥٦. ٦ - (ابن عباس) عبد اللَّه - رضي اللَّه تعالى عنهما - ٢٧/ ٣١٠ واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه عبيد اللَّه من الفقهاء السبعة، وفيه ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - من العباداة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (١٦٩٦) حديثًا. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ) - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِذِي قَرَدٍ) بفتح القاف والراء: ماء على ليلتين من المدينة، بينها وبين خيبر، ويقال: ذو القَرَد. قاله في «اللسان» واختلف في أيّ سنة هي؟، فقيل: قبل خيبر بثلاث ليال، وإليه جنح البخاري في «صحيحه»، ورجّحه الحافظ. وقال ابن سعد: كانت غزوة ذي قرد في ربيع الأول، سنة ستّ، قبل الحديبية، وقيل: في جُمادى الأولى. وعن ابن إسحاق في شعبان منها . (وَصَفَ النَّاسُ) تقدم أنه يحتمل الرفع والنصب، وفي نسخة «فصفّ الناس» (خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوً) أي مقابله (فَصَلَّى بالَّذِينَ) وفي نسخة «بالذي»، أي بالصفّ الذي (خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ إِلَى مكَانِ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهمْ رَكْعَة، وَلَمْ يَقْضُوا«) أي لم يقض الفريقان الركعة الأخرى، بل اكتفوا بركعة واحدة، وهذا هو الراجح، وتأوله القائلون بعدم مشروعية ركعة واحدة في الخوف بأن المراد أنهم لم يقضوا في علم الراوي، أو أن مراده أنهم لم يقضوا إذا أمنوا، إذ لا يقضي الخائف إذا أمن ما صلى على تلك الهيأة، أو أنهم صلوا في الخوف ركعة مع رسول اللَّه - ﷺ -، وسكت عن الثانية لأنهم صلّوها إفرادًا . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذه التأويلات كلها بعيدة عن نصّ الحديث، فلا يُلتفت إليها .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. وحديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف -﵀-، لم يخرجه من أصحاب الأصول غيره، أخرجه هنا -١٧/ ١٥٣٣ - وفي «الكبرى»- ٢٢/ ١٩٢١ - بالإسناد المذكور. وأخرجه (أحمد) ١/ ٢٣٢ و١/ ٣٥٧ و٥/ ١٨٣ و(ابن خزيمة). ١٣٤٤ واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٥٣٤ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعَ أُنَاسٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَتَأَخَّرَ الَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ، وَحَرَسُوا إِخْوَانَهُمْ، وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَرَكَعُوا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَسَجَدُوا، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ، يُكَبِّرُونَ، وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير) أبو حفص الحمصي، صدوق [١٠] ٢١/ ٥٣٥. ٢ - (محمد) بن حرب الخَوْلانيّ الحمصيّ الأبرش، ثقة [٩] ١٢٢/ ١٧٢. ٣ - (الزُّبَيديّ) محمد بن الوليد، أبو الهذيل الحمصي القاضي، ثقة ثبت، من كبار أصحاب الزهريّ [٧] ٤٥/ ٥٦. والباقون تقدموا قريبًا، وشرح الحديث واضح. وقوله: «ولكن يحرس بعضهم بعضًا» محل هذه الصورة إذا كان العدوّ في جهة القبلة، فلا يفترقون، والحالة هذه، بخلاف ما يأتي في حديث ابن عمر - ﵄ -، وقال الطحاويّ: ليس هذا بخلاف القرآن، لجواز أن يكون قوله تعالى: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى﴾ إذا كان العدوّ في غير القبلة، وذلك ببيانه - ﷺ -، ثمّ بيّن كيفية الصلاة إذا كان العدوّ في جهة القبلة. واللَّه أعلم . ثم ظاهر هذه الرواية أنهم لم يقضوا الركعة الثانية، فهي توافق الرواية السابقة قبل هذا لابن عباس - ﵁ -، كما أشار إليه في «الفتح». واللَّه تعالى أعلم. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث أخرجه البخاري ٢/ ١٨، وأخرجه المصنف هنا ١٧/ ١٥٣٤ وفي «الكبرى» ٢٢/ ١٩٢٢ - بالإسناد المذكور. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٥٣٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إِلاَّ سَجْدَتَيْنِ، كَصَلَاةِ أَحْرَاسِكُمْ هَؤُلَاءِ الْيَوْمَ، خَلْفَ أَئِمَّتِكُمْ هَؤُلَاءِ، إِلاَّ أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا، قَامَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، وَهُمْ جَمِيعًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَسَجَدَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَامُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ، وَرَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ، فَسَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَالَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ، فِي آخِرِ صَلَاتِهِمْ، سَجَدَ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ جَلَسُوا، فَجَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالتَّسْلِيمِ. رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عُبيد اللَّه بن سعد بن إبرهيم) الزهري، أبو الفضل البغداديّ، قاضي أصبهان، ثقة [١١] ١٧/ ٤٨٠. ٢ - (عمه) يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أبو يوسف المدني، نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار [٩] ١٩٦/ ٣١٢. ٣ - (أبوه) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة حجة [٨] ١٩٦/ ٣١٢. ٤ - (ابن إسحاق) هو محمد بن إسحاق بن يسار المطّلبيّ مولاهم، أبو إسحاق المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلّس، ورمي بالتشيّع والقدر، من صغار [٥] ٥/ ٤٨٠. ٥ - (داود بن الحُصين) الأمويّ مولاهم، أبو سليمان المدني، ثقة، إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج [٦] ٢٠/ ١٢٢٦. ٦ - (عكرمة) مولى ابن عباس، أبو عبد اللَّه المدني، ثقة ثبت عالم بالتفسير، ولم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة [٣] ٢/ ٣٢٥. ٧ - (ابن عباس) عبد اللَّه البحر الحبر - رضي اللَّه تعالى عنهما - ٢٧/ ٣١٠ واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه. (ومنها): أن فيه ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ) - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أنه (قَالَ: مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إِلاَّ سَجْدَتَيْنِ) أي ركعتين (كَصَلَاةِ أَخرَاسِكُمْ) بالحاء المهملة، جمع حارس، قال المجد: حَرَسَه حَرْسًا، وحِرَاسَةً، فهو حارسٌ، جمعه حَرَسٌ -أي بفتحتين-، وأَخرَاسٌ، وحُرَّاسٌ -أي بالضمّ-، والحَرَسِيّ واحد حَرَس السلطان. انتهى وقال ابن منظور: حَرَسَ الشيءَ يحرُسُهُ -أي بالضمّ-، ويَحْرِسُهُ -أي بالكسر-: حَفِظَهَ، وهم الحُرَّاسُ، والحَرَسُ، والأَحراسُ، قال: والحَرَس: حَرَسُ السلطان، وهم الحُرَّاس، الواحد حرسيّ، لأنه قد صار اسم جنس، فنسب إليه، ولا تقل: حارسٌ، إلا أن تذهب به إلى معنى الحِرَاسة، دون الجنس. وقال أيضًا: والحَرَس: خدم السلطان المُرَتَّبُون لحفظه وحراسته انتهى . ووقع في بعض نسخ «المجتبى» بالخاء المعجمة، وهو تصحيف. (هَؤُلَاءِ) بدل من «أحراسكم» (الْيَوْمَ) ظرف لـ«أحراسكم»، وكذا قوله (خَلْفَ أَئِمَّتِكُمْ هَؤُلَاءِ، إِلاَّ أَنهَا كَانَتْ عُقَبًا) بضمّ، ففتح، جمع عُقْبة بضم، فسكون، وهي النوبة، مثل غُرْفَة وغُرَف، والمعنى أن طائفة سجدت بعد طائفة (قَامَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ) هذا بيان لمعنى العُقَب (وَهُمْ جَمِيعًا مَعَ رَسولِ اللَّهِ - ﷺ -) جملة في محل نصب على الحال (وَسَجَدَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَامُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ، وَرَكَعُوا مَعَهُ جَميعًا) أي ركع الطائفتان معه - ﷺ - (ثُمَّ سَجَدَ، فَسَجَدَ مَعَهُ الَّذَينَ كَانُوا قِيَامًا أَوَّلَ مَرَّةٍ) يعني الطائفة الأولى التي كانت تحرس حينما سجد النبي - ﷺ - بالذين وراءه (فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَالَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ، فِي آخِرِ صَلَاتهِمْ«) وهم الطائفة الأولى في الحراسة (سَجَدَ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا لأَنْفُسِهِمْ) وهم الطائفة الثانية في الحراسة (ثُمَّ جَلَسُوا، فَجَمَعَهُمْ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالتَّسْلِيم) أي سلم - ﷺ -، وسلم الطائفتان معه. وهذي الكيفيَة هي الكيفية الثالثة من الكيفيات التي ذكرها المصنف، وحاصلها أن الطائفتين جميعًا دخلوا في الصلاة مع النبي - ﷺ -، وركعوا معه، ثم سجدت معه في الركعة الأولى طائفة، وحرست أخرى، ثم سجدت هذه معه في الركعة الثانية، وسجدت الأولى لنفسها، ثم سلموا كلهم معه - ﷺ -. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث في سنده داود بن الحصين، وهو وإن كان ثقة، إلا أنه منكر الحديث في عكرمة، كما قاله ابن المديني، وغيره، إلا أن لحديثه هذا شواهدَ، فيصحّ بها. وهو من أفراد المصنف -رحمه اللَّه تعالى- من بين أصحاب الأصول، وأخرجه أحمد ١/ ٢٦٥. واللَّه تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٥٣٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُصَافُّو الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامُوا، فَقَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً». رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عمرو بن علي) الفلاّس تقدم قريبا. ٢ - (يحيى) بن سعيد القطان، تقدم قريبًا. ٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة المثبت الشهير [٧] ٢٤/ ٢٦. ٤ - (عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد المدني، ثقة فاضل [٦] ١٢٠/ ١٦٦. ٥ - (القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدنيّ، ثقة فاضل فقيه [٣] ١٢٠/ ١٦٦. ٦ - (صالح بن خَوَّات) -بفتح المعجمة، وتشديد الواو- ابن جبير بن النعمان الأنصاريّ المدنيّ، ثقة [٤]. روى عن أبيه، وخاله، وسهل بن أبي حَثْمَة. وعنه ابنه جُبير، ويزيد بن رُومان، وعامر بن عبد اللَّه بن الزبير، والقاسم بن محمد. قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال ابن سعد: قليل الحديث. أخرج الجماعة حديث الباب فقط. ٧ - (سهل بن أبي حثمة) الأنصاري الخزرجي المدنيّ، صحابي صغير ابن صحابي - رضي اللَّه تعالى عنهما -، وُلد سنة ثلاث من الهجرة ٥/ ٧٤٨٠ واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله رجال الصحيح. (ومنها): أن شيخه أحد مشايخ الأئمة الستة، أصحاب الأصول الذين رووا عنهم من غير واسطة، وهم تسعة، وقد جمعهتم في قولي: اشتَرَكَ الأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ … ذَوُ الأُصُولِ السِّتَّةِ الْوُعَاةُ في تِسْعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ الْمَهَرَهْ … الْحَافِظِينَ النَّاقِدِينَ الْبَرَرَهْ أُولَئِكَ الأَشَجُّ وَابْنُ مَعْمَرِ … نَصْرٌ وَيَعْقُوبُ وَعَمْرٌ السَّرِي وَابْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ بَشَّارِ كَذَا … ابْنُ المُثَنَّى وَزِيَادٌ يُحْتَذَى (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين إلى شعبة، وبالمدنيين بعده. (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين، يروي بعضهم عن بعض: عبد الرحمن، عن أبيه القاسم، عن صالح بن خوّات، وكلهم مدنييون. (ومنها): أن فيه القاسم بن محمد من الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة المجموعين في قول بعضهم: إِذَا قِيلَ مَنْ فِي النَّاسِ سَبعَةُ أَبْحُرٍ … مَقَالَتُهُمْ لَيسَتْ عَنِ الْحَقِّ خَارِجَهْ فَقُلْ هُمْ عُبَيدُ اللَّهِ عُرْوَةُ قَاسِمْ … سَعِيدٌ أَبُو بَكْرٍ سُلَيمَانُ خَارِجَهْ وقد تقدّم هذا كلّه غير مرّة، وإنما أعدته تذكيرًا لطول العهد به. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ) -بفتح المهملة، وسكون المثناة، واسمه عبد اللَّه، وقيل: عامر، وقيل: اسم أبيه عبد اللَّه، وأبو حَثْمة جدّه، واسمه عامر بن ساعدة، وهو أنصاريّ، من بني الحارث بن الخزرج. واتفق أهل العلم بالأخبار على أن سهلًا كان صغيرًا في زمن النبي - ﷺ -، إلا ما ذكر ابن أبي حاتم، عن رجل من ولد سهل أنه حدّثه أنه بايع تحت الشجرة، وشهد المشاهد، إلا بدرًا، وكان الدّليلَ للنبي - ﷺ - ليلة أُحُد. وقد تعقّب هذا جماعة من أهل المعرفة، وقالوا: إن هذه الصفة لأبيه، وأما هو فمات النبي - ﷺ -، وهو ابن ثمان سنين، وممن جزم بذلك الطبريّ، وابن حبّان، وابن السكن،، وغير واحد، وعلى هذا فتكون روايته لقصة صلاة الخوف مرسلة، ويتعيّن أن يكون مراد صالح بن خوّات في الرواية التالية: «عمن صلى مع رسول اللَّه - ﷺ - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف» غيرَهُ، والذي يظهر أنه أبوه، كما سيأتي، إن شاء اللَّه تعالى. أفاده في الفتح« (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِهمْ) أي بالصحابة - ﵃ -، ولفظ أبي داود:«صلى بأصحابه في خوف»(صَلَاةَ الْخَوْفِ) الظاهر أنها غزوة ذات الرقاع، كما صرّح به في الرواية التالية (فَصَفَّ صَفًا خَلْفَهُ، وَصَفًا مُصَافُّو الْعَدُوِّ) خبر لمحذوف، هم مصافّوا العدوّ، والجملة في محل نصب صفة لـ«صفّا»(فَصَلَّى بهِمْ رَكْعَةَ) أي صلى النبي - ﷺ - بالذين صفّوا خلفه ركعة، ولم يُبيّن في هذه الرواية أن الطائفة الأولى أتَمّوا لأنفسهم الركعة الباقية. وقد بُيّن ذلك في رواية مسلم، ولفظها، من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة:«أن رسول اللَّه - ﷺ - صلّى بأصحابه في الخوف، فصفّهم خلفه صفّين، فصلى بالذين يلونه ركعة، ثم قام، فلم يزل قائما حتى صلى الذين خلفهم ركعة، ثم تقدموا، وتأخر الذين كانوا قدّامهم، فصلى بهم ركعةً، ثم قعد، حتى صلى الذين تخلّفوا ركعةً، ثم سلم». (ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ) أي الذين صلّوا معه الركعة الأولى، وأتموا لأنفسهم (وَجَاءَ أُولَئِكَ) أي الذين كانوا مصافّي العدوّ (فَصَلَّى بهِمْ رَكْعَةً) أي الركعة الثانية له (ثُمَّ قَامُوا، فَقَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً») أي قضى كل رجل من الطائفة الثانية لنفسه الركعة الباقية. بعد ما سلّم النبي - ﷺ -. وهذه الرواية صريحة في أنه - ﷺ - سلم بعد ما أتمّت الطائفة الثانية صلاتها، وهي تخالف روايةَ المصنف الآتية برقم «١٥٥٣» وروايةَ مالك في «الموطإ»، ولفظها: عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّات: أن سهل بن أبي حثمة حدّثه أن صلاة الخوف أن يقوم الإمام، ومعه طائفة من أصحابه، وطائفة مواجهة العدوّ، فيركع الإمام ركعة، ويسجد سجدةً بالذين معه، ثم يقوم، فإذا استوى قائمًا ثبت، وأتمّوا لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلمون، وينصرفون، والإمام قائم، فيكونون وِجَاه العدوّ، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا، فيكبّرون وراء الإمام، فيركع بهم الركعة، ويسجد، ثم يسلم، فيقومون، فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلّمون«انتهى قال الحافظ أبو عمر -﵀-: وهذا الذي رجع إليه مالك، بعد أن قال بحديث يزيد ابن رُومان، وإنما اختاره، ورجع إليه للقياس على سائر الصلوات أن الإمام لا ينتظر المأموم، وأن المأموم إنما يقضي بعد سلام الإمام، قال: وهذا الحديث موقوف عند رواة«الموطإ»، ومثله لا يقال بالرأي، وقد جاء مرفوعا مسندًا انتهى. وتابع مالكًا على وقفه يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى الأنصاريّ، في الرواية الآتية للمصنف في -١٥٥٣ - ويحيى القطان، وعبد العزيز بن أبي حازم، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عند البخاريّ، ورفعه يحيى القطان في روايته عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خَوّات، عن سهل بن أبي حثمة، كما في رواية الباب، قال ابن عبد البرّ: وعبد الرحمن بن القاسم أسنّ من يحيى بن سعيد، وأجلّ. انتهى. والحاصل أن حديث سهل بن أبي حثمة - ﵁ - صحّ مرفوعًا وموقوفًا .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث سهل بن أبي حثمة - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -١٧/ ١٥٣٦ - وفي «الكبرى» ٢٢/ ١٩٢٤ - بالسند المذكور. وفي ١٧/ ١٥٥٣ - و«الكبرى» ٢٢/ ١٩٤١ - عن أبي حفص عمرو بن عليّ، عن يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّات، عن سهل بن أبي حَثْمَة في صلاة الخوف، قال: يقوم الإمام … الحديث، موقوفًا عليه. واللَّه أعلم. المسالة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) ٥/ ١٤٦ و٥/ ١٤٥ و٥/ ١٤٦ (م) ٤/ ٢١٢. (د) ١٢٣٧ و١٢٣٩ (ت) ٥٦٥ و٥٦٦ (ق) ١٢٥٩. و(أحمد) ٣/ ٤٤٨ و(الدارمي) ١٥٣٠ و١٥٣١. و(ابن خزيمة) ١٣٥٦ و١٣٥٧ و١٣٥٨. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٥٣٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ وُجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسَهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَصَفُّوا وُجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ. رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قتيبة) بن سعيد، تقدم قريبًا. ٢ - (مالك) بن أنس الإمام الحجة الفقيه [٧] ٧/ ٧. ٣ - (يزيد بن رُومَان) الأسديّ، أبو رَوْح المدني، مولى آل الزبير، ثقة [٥]. روى عن ابن الزبير، وأنس، وصالح بن خوّات، وغيرهم. وعنه هشام بن عروة، وابن إسحاق، ومالك، وغيرهم. وثقه ابن معين، والنسائي، وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال ابن سعد: كان عالما كثير الحديث، مات سنة (١٥٠). أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط برقم ١٥٣٧ و٢٢٣٤ و٢٩٠٣ و٣٤٥٢. ٤ - (صالح بن خَوَّات) المذكور في السند السابق. ٥ - (من صلى مع رسول اللَّه - ﷺ -) قال الحافظ -﵀-: قيل: إن اسم هذا المبهم سهل بن أبي حثمة، لأن القاسم بن محمد روى حديث صلاة الخوف عن صالح بن خَوّات، عن سهل بن أبي حثمة، وهذا هو الظاهر من رواية البخاريّ، ولكن الراجح أنه أبوه خوّات بن جُبير، لأن أبا أويس روى هذا الحديث عن يزيد بن رُومَان شيخ مالك فيه، فقال: عن صالح بن خوّات، عن أبيه. أخرجه ابن مَنْدَهْ في «معرفة الصحابة» من طريقه، وكذلك أخرجه البيهقيّ من طريق عبد اللَّه بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوّات، عن أبيه. وجزم النوويّ في «تهذيبه» بأنه خوّات بن جُبير، وقال: إنه محقق من رواية مسلم وغيره. وسبقه لذلك الغزاليّ، فقال: إن صلاة ذات الرقاع في رواية خوّات بن جُبير. وقال الرافعي في «شرح الوجيز»: اشتهر هذا في كتب الفقه، والمنقول في كتب الحديث رواية صالح بن خوّات، عن سهل بن أبي حَثْمَة، وعمن صلى مع النبي - ﷺ -، قال: فلعلّ المبهم هو خوّات والد صالح. قال الحافظ: وكأنه لم يقف على رواية خوّات التي ذكرتها، وباللَّه تعالى التوفيق. ويحتمل أن صالحًا سمعه من أبيه، ومن سهل بن أبي خثْمة، فلذلك يُبهمه تارة، ويعيّنه أخرى، إلا أن تعيين كونها كانت ذات الرقاع إنما هو في روايته عن أبيه، وليس في رواية صالح، عن سهل أنه صلاها مع النبي - ﷺ -، وينفع هذا فيما سنذكره قريبًا من استبعاد أن يكون سهل بن أبي حثمة كان في ست تاريخ من يخرج في تلك الغَزَاة، فإنه لا يلزم من ذلك أن لا يرويها، فتكون روايته إياها مرسل صحابيّ، فبهذا يقوى تفسير الذي صلى مع النبي - ﷺ - بخّوّات، واللَّه أعلم انتهى كلام الحافظ -رحمه اللَّه تعالى- . واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فبغلانيّ. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ) بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الواو، آخره مثناة، أي ابن جبير بن النعمَان الأنصاري، وصالح تابعيّ ثقة، ليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث الواحد ، وأبوه أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، وهو صحابيّ جليل، أول مشاهده أحد، ومات بالمدينة سنة أربعين. أفاده في «الفتح» (عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -) ذكرنا آنفًا أن الراجح أنه أبوه خَوّات (يَومَ ذَاتِ الرِّقَاعِ) بكسر الراء جمع الرُّقعة بمعنى الخِرْقة، وهي القطعة من الثوب، سميت هذه الغزوة ذات الرقاع، لأن الظهر كان قليلًا، وأقدام المسلمين نَقِبَت من الحَفَاء، فلفّوا عليها الخِرَق، وهي الرقاع. رواه البخاريّ ومسلم عن أبي موسى الأشعري - ﵁ -، وهو الصحيح في تسميتها. وقيل: لأنهم رقّعوا فيها راياتهم. وقيل: بشجرة في ذلك الموضع، يقال له: ذات الرقاع. وقيل: بل الأرض التي كانوا نزلوا بها كانت ذات ألوان تشبه الرقاع. وقيل: لأن خيلهم كان بها سواد وبياض. قاله ابن حبّان. وقال الواقدي: سميت بجبل هناك، فيه بُقَع، وهذا لعله مستند ابن حبان، ويكون قد تصحّف جبل بخيل. وقد رجّح السهيلي، والنوويّ السبب الذي ذكره أبو موسى، ثم قال النووي: ويحتمل أن تكون سميت بالمجموع، وأغرب الداوديّ، فقال: سميت ذات الرقاع لوقوع صلاة الخوف فيها، فسميت بذلك لترقيع الصلاة فيها. كذا في «الفتح». واختُلف في هذه الغزوة متى كانت، فجنح البخاريّ في «الصحيح» إلى أنها كانت بعد خيبر، وعن ابن إسحاق أنها بعد بني النضير، وقبل الخندق، سنة أربع، وعند ابن سعد، وابن حبّان أنه كان في المحرم سنة خمس. وقد تقدم الكلام في هذا في التنبيهات التي في أوَّل «كتاب صلاة الخوف». (صَلَاةَ الْخَوْفِ) مفعول «صلّى» (أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ) أي للصلاة (وَطَائِفَةٌ) بالنصب عطفا على «طائفة»، ويجوز الرفع على الابتداء، أي وطائفة أخرى (وِجَاهَ الْعَدُوِّ) بكسر الواو، وضمها، أي مقابل العدوّ، ونُصب على الظرفية، إما عطفًا على «معه»، أو متعدق بخبر المبتدإ، إن كان «طائفة»، مبتدءًا (فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ) لما قام إلى الركعة الثانية (ثَبَتَ) حال كونه (قَائِمًا، وَأتَمُّوا) أي الطائفة التي صلى بها الركعة الأولى (لأَنْفُسِهِمْ) الركعة الثانية (ثُمَّ) بعد سلامهم (انْصَرَفُوا) إلى وجه العدوّ (فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ) أي وهم في غير حالة الصلاة (وَجَاءَتِ الطائِفَةُ الأُخْرَى) التي كانت مواجهة العدوّ إلى مكان الطائفة الأولى، فاقتدوا بالنبي - ﷺ - (فَصَلَّى بِهمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتهِ) وهي الركعة الثانية له (ثُمَّ ثَبَتَ) - ﷺ - حال كونه (جَالِسًا) في التشهْد، ولم يخرج من صلاته بسلام (وَأَتَمُّوا) أي الطائفة الثانية (لأَنْفُسِهِمْ) الركعة الأخرى، وجلسوا معه في التشقد (ثُمَّ سَلَّمَ بهِمْ) أي معهم، ليحصل لهم فضيلة التسليم معه - ﷺ -، كما حصل للأولى فضيلة التحريم معه، وقد صلى كل طائفة معه - ﷺ - ركعةً، وركعة لأنفسهم وُحدانا، وهذه إحدى الكيفيات الثابتة في صلاة الخوف عن النبي - ﷺ -، وقد اختارها الشافعيّ، وأحمد -رحمهما اللَّه تعالى-، وسيأتي في المسألة الرابعة تحقيق القول في ذلك، إن شاء اللَّه تعالى .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له: أخرجه هنا ١٧/ ١٥٣٧ - وفي «الكبرى» ٢٢/ ١٩٢٥ بالسند المذكور. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) ٥/ ١٤٥ (م) ٢/ ٢١٤ (د) ١٢٣٨ و(مالك في الموطإ). ١٣٠ واللَّه تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في اختلاف أهل العلم في كيفية صلاة الخوف: قال الحافظ أبو عمر -رحمه اللَّه تعالى-: كان مالك يقول بحديثه عن يزيد بن رُومان أن الإمام ينتظر تمام الطائفة الثانية، ويسلّم بهم، وهو قول الشافعيّ، واختياره، ثم رجع مالك عن ذلك إلى حديث يحيى بن سعيد، عن القاسم أن الإمام يسلّم إذا أكمل صلاته، ويقوم مَن وراءه، فيأتون بركعة، ويسلّمون. وقد زاد ابن القاسم في «الموطإ» في آخر حديث يحيى بن سعيد: وقال مالك: هذا الحديث أحبّ إليّ. قال أحمد بن خالد: وبه قال جماعة أصحاب مالك، إلا أشهب، فإنه أخذ بحديث ابن عمر في صلاة الخوف. ومن حجة مالك في اختياره حديث القاسم بن محمد القياسُ على سائر الصلوات في أن الإمام ليس له أن ينتظر أحدا سبقه بشيء، وأن السنّة المجتمع عليها أن يقضي المأمون ما سُبقوا به بعد سلام الإمام. وقول أبي ثور في ذلك كقول مالك سواءً، لحديث القاسم، عن صالح بن خوّات، عن سهل ابن أبي حثمة. وقال الشافعي: حديث يزيد بن رُومان، عن صالح بن خَوّات مسندٌ، والمصير إليه أولى من حديث القاسم، لأنه موقوف ، قال: وهو أشبه الأحاديث في صلاة الخوف بظاهر كتاب اللَّه -﷿-. ومن حجته أن اللَّه -﷿- ذكر استفتاح الإمام ببعضهم لقوله: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] وذكر انصراف الطائفتين، والإمام من الصلاة معا بقوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء:١٠٣] ذلك للجميع، لا للبعض، ولم يذكر أن على واحد منهم قضاءً، قال: وفي الآية دليل على أن الطائفة الثانية لا تدخل في الصلاة إلا بانصراف الأولى، لقوله: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا﴾ وفي قوله: ﴿فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ دليل على أن الطائفة الثانية تنصرف، ولم يبق عليها من الصلاة شيء تفعله بعد الإمام. هذا كله نَزَعَ به بعض أصحاب الشافعيّ بالاحتجاج له على الكوفيين وغيرهم. ولم يختلف قول مالك، والشافعيّ، وأبي ثور أن الإمام إذا قرأ في الركعة الثانية بأم القرآن وسورة قبل أن تأتي الطائفة الأخرى، ثم أتته، فركع بها حين دخلت معه، قبل أن تقرأ شيئا أنه يجزئهم، إلا أن الشافعي قال: إن أدركوا معهم ما يمكنهم فيه قراءة فاتحة الكتاب فلا يجزئهم إلا أن يقرؤها. قال الجامع: قد تقدم في باب القراءة أن الراجح أن المسبوق إذا أدرك الركوع ولم يدرك القراءة لا تجزئه تلك الركعة، بل لا بدّ من قضائها بعد سلام الإمام، لأنه لا صلاة إلا بأم القرآن. فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم. قال أبو عمر: وقول أحمد بن حنبل في صلاة الخوف كقول الشافعي سواءً على حديث سهل بن أبي حثمة، وروايةُ يزيد بن رُومان هو المختار عند أحمد، وكان لا يَعيب مَن فعل شيئًا من الأوجه المروية في صلاة الخوف، قال: ولكني أختار حديث سهل بن أبي حثمة، لأنه أنكى للعدوّ. وقال الأثرم: قلت له: حديث سهل بن أبي حثمة تستعمله، والعدوّ مستقبلُ القبلة، وغيرُ مستقبلها؟ قال: نعم هذا أنكى لهم، لأنه يصلي بطائفة، ثم يذهبون، ثم يصلي بأخرى، ثم يذهبون. واختار داود بن عليّ وأصحابه أيضًا حديث سهل بن أبي حثمة من رواية يزيد بن رومان، وغيره، عن صالح بن خَوّات، عن سهل بن أبي حثمة. قال: وأما أبو حنيفة وأصحابه، إلا أبا يوسف، فإنهم ذهبوا إلى ما رواه الثوريّ، وشريك، وزائدة، وابن فضيل، عن خُصيف، عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه، قال: صلى رسول اللَّه - ﷺ - صلاة الخوف بطائفة، وطائفة مستقبلو العدوّ، صلى بالذين وراءه ركعة وسجدتين، وانصرفوا، ولم يسلّموا، فوقفوا بإزاء العدوّ، ثم جاء الآخرون، فقاموا مقامهم، فصلى بهم ركعة، ثم سلم، فقام هؤلاء، فصلّوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا، وذهبوا، فقاموا مقام أولئك مستقبلي القبلة، ورجع أولئك إلى مقامهم، فصلّوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا . وروى أبو الأسود، عن عروة بن الزبير، عن مروان، عن أبي هريرة، قال: صليت مع النبي - ﷺ - صلاة الخوف، فذكر مثل حديث ابن مسعود سواء . وأما الثوري فخَيَّرَ في صلاة الخوف على ثلاثة أوجه: (أحدها): حديث ابن مسعود الذي ذهب إليه أبو حنيفة. (والثاني): حديث أبي عياش الزُّرقي ، وإليه ذهب ابن أبي ليلى جملة، وذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه إذا كان العدوّ في القبلة. (والثالث): حديث ثعلبة بن زهدم، عن حُذيفة . انتهى كلام ابن عبد البرُ بتصرّف . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الحق أن كل ما صحّ عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه فعله، يجوز العمل به، كما قال الإمام أحمد وغيره، وأن اختيار بعض الكيفيات يكون على حسب المصالح المترتبة عليه، فأيّ كيفية كانت أحوط في الحراسة، فهي الأولى بالنسبة لتلك الحالة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٥٣٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْطَلَقُوا، فَقَامُوا فِي مَقَامِ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضُوا رَكْعَتَهُمْ، وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضُوا رَكْعَتَهُمْ». رجال هذا الإسناد: سنة: ١ - (إِسْمَعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ) الجَحْدريّ البصري، ثقة [١٠] ٤٢/ ٤٧. ٢ - (يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ) أبو معاوية البصري، ثقة ثبت [٨] ٥/ ٥. ٣ - (معمر) بن راشد، أبو عروة الصنعاني، ثقة ثبت [٧] ١٠/ ١٠. ٤ - (الزهري) محمد بن مسلم تقدم قريبًا. ٥ - (سالم) بن عبد اللَّه بن عمر المدنيّ الفقيه، ثقة ثبت [٣] ٢٣/ ٤٩٠. ٦ - (عبد اللَّه بن عمر) بن الخطاب - رضي اللَّه تعالى عنهما - ١٢/ ١٢ واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن نصفه الأول مسلسل بالبصريين، ومعمر، وإن كان يمنيّا، إلا أنه بصريّ الأصل، ونصفه الثاني مسلسل بالمدنيين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه سالم من الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (٢٦٣٠) حديثًا. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ) عبد اللَّه بن عمر - ﵁ - (أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً) وفي الرواية التالية: «قال: غزوت مع رسول اللَّه - ﷺ - قِبَلَ نجد، فوازينا العدوّ، وصاففناهم، فقام رسول اللَّه - ﷺ - يصلي بنا، فقامت طائفة منّا معه، وأقبلت طائفة على العدوّ …». (وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ) أي مقابلتُهُ (ثُمَّ انْطَلَقُوا) أي ذهبت الطائفة التي قامت معه بعد أن صلى بها ركعة (فَقَامُوا فِي مَقَامِ أُولَئِكَ) أي الذين واجهوا العدوّ (وَجَاءَ أُولَئِكَ، فَصَلَّى بِهمْ رَكْعَةً أُخْرَى) هي الركعة الثانية له (ثُمّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ) أي على الطائفة الثانية (فَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ، وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ) وفي الرواية الآتية: «ثم قام كل رجل من الطائفتين، فصلى كل رجل لنفسه ركعة، وسجدتين». قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: ظاهره أنهم أتمّوا لأنفسهم في حالة واحدة، ويحتمل أنهم أتموا على التعاقب، وهو الراجح من حيث المعنى، وإلا فيستلزم تضييع الحراسة المطلوبة، وإفراد الإمام وحده، ويرجحه ما رواه أبو داود من حديث ابن مسعود - ﵁ -، ولفظه: ثم سلم، فقام هؤلاء -أي الطائفة الثانية- فقضوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا، ثم ذهبوا، ورجع أولئك إلى مقامهم، فصلّوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا«انتهى. وظاهره أن الطائفة الثانية والت بين ركعتيها، ثم أتمت الطائفة الأولى بعدها، ووقع في الرافعي تبعًا لغيره من كتب الفقه أن في حديث ابن عمر هذا أن الطائفة الثانية تأخرت، وجاءت الطائفة الأولى، فأتموا ركعة، ثم تأخروا، وعادت الطائفة الثانية، فأتموا، ولم نقف على ذلك في شيء من الطرق. واستدلّ بقوله:«طائفة» على أنه لا يشترط استواء الفريقين في العدد، لكن لا بدّ أن تكون التي تحرس يحصل الثقة بها في ذلك، والطائفة تطلق على الكثير والقليل، حتى على الواحد، فلو كانوا ثلاثة، ووقع لهم الخوف جاز لأحدهم أن يصلي بواحد، ويحرس واحد، ثم يصلي الآخر، وهو أقلّ ما يتصوّر في صلاة الخوف جماعة على القول بأقل الجماعة مطلقًا، لكن قال الشافعيّ: أكره أن تكون كل طائفة أقلّ من ثلاثة، لأنه أعاد عليهم ضمير الجمع بقوله: ﴿أَسْلِحَتَهُمْ﴾. ذكره النوويّ في «شرح مسلم» وغيره. واستدلّ به على عظم أمر الجماعة، بل على ترجيح القول بوجوبها، لارتكاب أمور كثيرة لا تُغتفر في غيرها، ولو صلى كل امرئ منفردًا لم يقع الاحتياج إلى معظم ذلك .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -١٧/ ١٥٣٨ - وفي «الكبرى»-٢٢/ ١٩٢٨ - بالسند المذكور، وفي ١٥٣٩ - و«الكبرى» ١٩٢٩ - عن كثير بن عُبيد، عن بقية، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري به. و١٥٤٠ - و«الكبرى» ١٩٢٦ - عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم البَرْقيّ، عن عبد اللَّه بن يوسف، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهريّ به. و١٥٤١ - و«الكبرى» ١٩٢٧ - عن عمران بن بكّار، عن محمد بن المبارك، عن الهيثم ابن حميد،، عن العلاء، وأبي أيوب، كلاهما عن الزهري، عن ابن عمر. و١٥٤٢ - و«الكبرى» ١٩٣٥ - عن عبد الأعلي بن واصل بن عبد الأعلى، عن يحيى بن آدم، عن سفيان الثوريّ، عن موسى بن عُقبة، عن نافع، عن ابن عمر - ﵁ -. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) ٢/ ١٧ و٢/ ١٨ و٥/ ١٤٦ و٦/ ٣٨ (م) ٢/ ٢١٢ (د) ١٢٤٣ (ت) ٥٦٤ (ق) ١٢٥٨ (مالك في الموطإ) ١٣٠ (أحمد) ٢/ ١٣٢ و١٤٧ و١٥٠ و١٥٥ (الدارمي) ١٥٢٩ (ابن خزيمة) ٩٨٠ و٩٨١ و١٣٥٤ و١٣٥٥ و١٣٦٦ و١٣٦٧٠ واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٥٣٩ - أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ، وَصَافَفْنَاهُمْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يُصَلِّي بِنَا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مِنَّا مَعَهُ، وَأَقْبَلَ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَنْ مَعَهُ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَكَانُوا مَكَانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً، وَسَجْدَتَيْنِ». رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (كثير بن عُبيد) أبو الحسن الحمصى الحَذّاء المقرئ، ثقة [١٠] ٥/ ٤٨٦. ٢ - (بقية) بن الوليد الحمصيّ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء [٨] ٤٥/ ٥٥. ٣ - (شعيب) بن أبي حمزة الحمصي، ثقة ثبت [٧] ٦٩/ ٨٥. والباقون تقدموا في السند الماضي، وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث صحيح. [فإن قلت]: كيف يصحّ، وفي إسناده بقية بن الوليد، وهو كثير التدليس عن «الضعفاء» كما سبق آنفًا، وقد عنعنه؟. [قلت]: لم ينفرد به بقية، بل تابعه أبو اليمان الحكم بن نافع في روايته عن شعيب ابن أبي حمزة، عند البخاريّ في «صحيحه» ج ٢/ ١٧ و٥/ ١٤٦، فالحديث به صحيح، فتنبه. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: «قِبَل نجد» بكسر، ففتح، منصوب على الظرفية، أي جهة نجد، و، «النجد» بفتح، فسكون: كل ما ارتفع من بلاد العرب من تهامة إلى العراق، وقال الأبهريّ: المراد هنا نجد الحجاز، لا نجد اليمن. قال العينيّ والقسطلاني: هذه الغزوة هي غزوة ذات الرقاع. وقوله: «فوازينا العدو» بالزاي، من الموازاة، وهي المقابلة والمواجهة، وأصله من الإزاء بهمزة في أوله، قال الجوهريّ: يقال: هو بإزائه، أي بحذائه، وقد آزيته: إذا حاذيته، ولا تقل: وازيته بالواو. فعلى هذا أصل وازينا آزينا، قُلبت الهمزة واوًا. وقال القاري بعد نقل كلام الجوهريّ: لكن رواية المحدثين مقدمة على نقل اللغويين، مع أن المثبت مقدم على النافي، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، لا سيما وقد وافقهم صاحب «النهاية»، أو هما لغتان، كالمواكلة، والمواخذة انتهى . وقوله: «فقام كل رجل من المسلمين، فركع لنفسه الخ» فيه دليل على أن المسبوقين يصلي كل منهم لنفسه، ولا يُشرع لهم أن يقدّموا أحدهم فيصلوا خلفه جماعة، لأنهم في حكم صلاة الإمام الذي سلّم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٥٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: كَبَّرَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَصَفَّ خَلْفَهُ طَائِفَةٌ مِنَّا، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ بِهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ - رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، وَأَقْبَلُوا عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَصَلَّى لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ. رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عَبدِ الرَّحِيمِ) بن سَعْيَهْ بن أبي زرعة، المصريّ، أبو عبد اللَّه بن الْبَرْقِيُّ -بفتح الموحدة، وسكون الراء- مولى بني زُهرة، وقد يُنسب إلى جدّه، قيل: «البَرْقيّ» لأنه كان يتّجر هو وأخوه إلى بَرْقَة، ثقة [١١]. روى عن أسد بن موسى، وموسى بن هارون، وعبد اللَّه بن يوسف التنّيسيّ، وغيرهم. وعنه أبو داود، والنسائي، وابنه عبيد اللَّه، وأبو حاتم، وغيرهم. قال النسائيّ: لا بأس به. وقال ابن يونس: كان ثقة، حدّث بكتاب «المغازي» عن عبد الملك بن هشام، توفي في جمادى الآخرة سنة (٢٤٩). تفرّد به المصنف، وأبو داود، وله في هذا الكتاب سبعة أحاديث. ٢ - (عبد اللَّه بن يوسف) التنّيسيّ -بمثناة، ونون ثقيدة، بعدها تحتانية، ثم مهملة- أبو محمد الكَلاعيّ المصريّ، أصله من دمشق، نزيل تِنِّيس، ثقة متقن، من أثبت الناس في «الموطإ»، من كبار [١٠] ١٢٩/ ١٩٢. ٣ - (سعيد بن عبد العزيز) التَّنُوخِيّ الدمشقيّ، ثقة إمام، لكنه اختلط في آخره [٧] ٥/ ٤٦٠. والباقون تقدموا قريبًا، والحديث، وإن كان فيه انقطاع كما سينبه عليه المصنف، في الرواية التالية، إلا أنه صحيح بما سبق، وما يأتي، فتنبه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٥٤١ - أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ وَأَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْخَوْفِ، قَامَ، فَكَبَّرَ، فَصَلَّى خَلْفَهُ طَائِفَةٌ مِنَّا، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةَ الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، وَلَمْ يُسَلِّمُوا، وَأَقْبَلُوا عَلَى الْعَدُوِّ، فَصَفُّوا مَكَانَهُمْ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَدْ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ، فَصَلَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ: الزُّهْرِيُّ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثَيْنِ، وَلَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْهُ. رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عمران بكّار) بن راشد الكلاعيّ أبو موسى البرّاد -بموحدة ثقيلة- الحمصيّ المؤذن، ثقة [١١]. روى عن الحسن بن خُمَير، وبشر بن أبي حمزة، ومحمد بن المبارك الصّوريّ، وغيرهم. وعنه النسائي، وأبو حاتم، ومحمد بن جرير الطبريّ، وغيرهم. قال النسائيّ: ثقة. وقال مَسلمة بن قاسم: لا بأس به، مات بحمص سنة (٢٧١). تفرّد به المصنّف، وروى عنه في هذا الكتاب عشرين حديثًا. ٢ - (محمد بن المبارك) بن يعلى القرشيّ الصوريّ، أبو عبد اللَّه القلانسيّ، سكن دمشق، ثقة، من كبار [١٠]. روى عن الهيثم بن حُميد، ومعاوية بن سلاّم، وصدقة بن خالد، وغيرهم. وعنه ابنه محمد، وعمران بن بكار، والذهليّ، وغيرهم. قال أبو زرعة الدمشقي، عن الوليد بن عتبة: سمعت مروان بن محمد يقول: ليس فينا مثله. قال أبو زرعة: وشهدت جنازته في شوّال سنة (٢١٥) وصلى عليه أبو مسهر، فلما فرغ أثنى عليه، وقال: -يَرَحِمَهُ اللَّهُ-، فذكر جميلًا. وقال محمود بن خالد: قال ابن معين: محمد بن المبارك شيخ الشام بعد أبي مسهر. وقال العجليّ، وأبو حاتم: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: كان مولده سنة (١٥٣) ومات سنة (١٥) وكان من العبّاد. وذكره ابن شاهين في «الثقات». وقال الخليليّ: ثقة. وقال الذهليّ: كان أفضل أهل الشام. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب سبعة أحاديث فقط. ٣ - (الهيثم) بن حُميد الغسّانيّ مولاهم، أبو أحمد، أو أبو الحارث الدمشقيّ، صدوق، رمي بالقدر [٧] ١٣٤/ ٢٠٤. ٤ - (العلاء) الحارث بن عبد الوارث الحضرميّ، أبو وهب، ويقال: أبو محمد الدمشقي، صدوق فقيه، لكن رمي بالقدر، وقد اختلط [٥]. روى عن عبد اللَّه بن بُسر، ومكحول، والزهري، وغيرهم. وعنه الأوزاعي، والهيثم بن حُميد، ويحيى بن حمزة، وغيرهم. قال معاوية بن صالح، عن أحمد: صحيح الحديث، وكذا قال المفضل الغلابي، وقال الدوريّ، عن ابن معين: ثقة، قيل له: في حديثه شيء؟ قال: لا، ولكن كان يرى القدر. وقال ابن المديني: ثقة. وقال دُحيم: كان مقدمًا على أصحاب مكحول، ثقة. وقال أبو حاتم: لا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أوثق منه، وقال الكناني: قلت لأبي حاتم عنه، فقال: كان يرى القدر، كان دمشقيّا من خيار أصحاب مكحول، صدوقًا في الحديث ثقة. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، ولكنه أعلم أصحاب مكحول، وأقدمهم، كان يُفتي حتى خُولط. وقال أبو مسهر: مات يوم مات وهو فقيه الجند، وفي رواية أفقه الجند. مات سنة (١٣٦) وهو ابن (٧٠) سنة. روى له الجماعة، سوى البخاري، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط برقم ١٥٤١ و٤٨٤٠ و٥٤٣٥ و٥٤٣٦. ٥ - (أبو أيوب) الشامي، عن الزهريّ، عن ابن عمر حديث الباب فقط، وعنه الهيثم ابن حميد، مجهول [٧]. انفرد به النسائيّ بحديث الباب. والباقيان تقدما قريبًا، والحديث صحيح بما سبق، ويأتي، وقد تقدم البحث فيه مستوفى قريباُ. وباللَّه تعالى التوفيق. وقوله: (قَالَ: أَبُو بَكرِ ابْنُ السُّنِّيِّ) هو: الحافظ أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الدِّينوريّ، راوي «السنن» عن النسائي، المتوفّى سنة ٣٦٤ هـ تقدمت ترجمته في مقدّمة هذا الشرح (الزُّهْرِيُّ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثَيْنِ، وَلَمْ يَسْمَعُ هَذَا مِنْهُ) غرضه بهذا بيان الانقطاع الواقع في سند هذا الحديث هنا، والذي قبله، حيث لم يسمعه الزهري من ابن عمر - ﵁ -. لكن الحديث متصل بذكر سالم في الرواييتن السابقتين، ونافعٍ في الرواية التي بعد هذا، فلا يضره الانقطاع المذكور. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: (اعلم): أنه قد اختُلف في سماع الزهريّ من ابن عمر - ﵄ -، فالأكثرون على أنه لم يسمع منه، فعن أحمد أنه قال: لم يسمع الزهريّ من عبد اللَّه بن عمر. وقال أبو حاتم: لا يصحّ سماعه من ابن عمر، رآه، ولم يسمع منه. وعن ابن معين: ليس للزهريّ عن ابن عمر رواية. وقال الذهلي: لست أدفع رواية معمر عن الزهريّ أنه شهد سالما، وعبدَ اللَّه عمر مع الحجاج في الحج، فقد روى ابن وهب عن عُبيد اللَّه العمريّ، عن الزهريّ نحوه. ورواية معمر التي أشار إليها الذهليّ أخرجها عبد الرزّاق في «مصنّفه» عنه، ولفظه: كتب عبد الملك إلى الحجّاح أن اقتد بابن عمر في المناسك، فأرسل إليه الحجاج يوم عرفة إذا أردت أن تروح فآذنّاه، فراح هو وسالم، وأنا معهما، وقال في آخره: قال ابن شهاب: وكنت صائمًا، فلقيتُ من الحرّ شدّة. قاله في «تهذيب التهذيب» . [تنبيه]: وقع في نسخة «صحيح النسائي» للشيخ الألباني: ما نصه: قال أبو
مصادر المؤلف (٢٤)

١. - وفي نسخة «حدثنا».

٢. - راجع «الفتح» ج ٨ - ﷺ - ٢٣٣ - ٢٣٤.

٣. - أفاده في «طرح التثريب» ج ٣ - ﷺ - ١٤٦.

٤. - «فتح» ج ٣ ص ١٠٤.

٥. - «ق» مادة حرس.

٦. - «لسان العرب» مادة حرس.

٧. -«فتح»ج ٨ - ﷺ - ١٨٩ - ١٩٠.

٨. - «الموطأ» بنسخة الزقاني ج١ ص ٣٧٠.

٩. - «فتح» ج ٨ ص ١٨٦.

١٠. - قاله في «تت» ج ٢ ص ١٩٢ طبع مؤسسة الرسالة.

١١. - «فتح» ج ٨ ص ١٨٦.

١٢. - الصحيح أنه صح مرفوعًا من طريق القاسم، كما تقدم للمصنف قبل هذا رقم ١٥٣٦.

١٣. - أخرجه أبو داود، وفيه خُصيف بن عبد الرحمن مختلف فيه، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.

١٤. - سيأتي للمصنف رقم ١٥٤٣.

١٥. - سيأتي للمصنف رقم -١٥٤٩ و١٥٥٠.

١٦. - تقدم للمصنف برقم ١٥٢٩.

١٧. - «الاستذكار» ج ٧ ص ٦٧ - ٧٣. «التمهيد» ج ١٥/ ٢٥٧.

١٨. - «فتح» ج ٣ ص ١٠١ - ١٠٢.

١٩. - وفي نسخة: «أخبرنا».

٢٠. - وفي نسخة «وصففناهم».

٢١. - وفي نسخة «وكانوا»

٢٢. - انظر «المرعاة» ج٥ ص٥.

٢٣. - ضبطه ابن ماكولا سَعْيَهْ بسكون العين المهملة، وفتح التحتانية، ثم هاء. قاله في «تت» ج ٣ ص ٦٠٩. فما وقع في «ت» من أنه سعيد فتصحيف. فتنبه.

٢٤. - تت ج ٣ ص ٦٩٨ - ٦٩٩.