HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥٨٧

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ١٩٣

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٢٢٥
مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا-٢٨/ ١٥٨٦ - وفي «الكبرى» ١٣/ ١٧٧٦ - بالإسناد المذكور، وتقدّم برقم ١٤/ ١٥٦٩ - و«الكبرى» ١٣/ ١٧٧٨ - عن محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن أيوب السختياني، عن عطاء بن أبي رباح، عنه، مختصرًا: «أشهد أني شهدت العيدَ مع رسول اللَّه - ﷺ -، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم خطب». واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أما طريق عبد الرحمن بن عابس فأخرجها (خ) في ١/ ٢١٨ وفي ٢/ ٢٦ وفي ٧/ ٥١ وفي ٩١٢٨ (د) ١١٤٦ (أحمد) ١/ ٢٣٢ و١/ ٣٤٥ و١٣٥٧ و١/ ٣٦٨. وأما طريق عطاء فأخرجها (خ) في ١/ ٣٥ و٢/ ١٤٤ (م) ٣/ ١٨ (د) ١١٤٢ و١١٤٣ و١١٤٤ (ق) ١٢٧٣ (الحميدي) ٤٧٦ (أحمد) ١/ ٢٢٠ و١٢٢٦ و١/ ٢٨٦ (الدارمي) ١٦١١ (ابن خزيمة) ١٤٣٧. وفوائد الحديث تقدّمت غير مرّة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٢٩ - (الصَّلَاةُ قَبْلَ العِيدِ، وَبَعْدَهَا) ١٥٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا». رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عبد اللَّه بن سعيد الأشجّ) أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار [١٠] ٢٢/ ٩٠٧. ٢ - (ابن إدريس) عبد اللَّه الأوديُّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقة فقيه عابد [٨] ٨٥/ ١٠٢. ٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت [٧] ٢٤/ ٢٦. ٤ - (عديّ) بن ثابت الأنصاريّ الكوفيّ، ثقة رمي بالتشيّع [٤] ٤٩/ ٦٠٥. ٥ - (سعيد بن جبير) الأسدي الوالبي الكوفيّ، ثقة فقيه إمام [٣] ٢٨/ ٤٣٦، والصحابي تقدّم في الباب الماضي. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها). أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن شيخه أحد مشايخ الستة بلا واسطة. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعي. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ) - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ يَومَ الْعِيدِ) أي عيد الفطر، ففي رواية البخاريّ: «خرج يوم الفطر» (فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ، لَم يُصَلِّ قَبلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا) إنما أفرد الضمير مع أن المرجع قوله: «ركعتين» باعتبار أنهما صلاة واحدة، زاد في رواية الشيخين. «ثم أتى النساء، ومعه بلال، فأمرهنّ بالصدقة، فجعلن يُلقين، تلقي المرأة خُرْصها، وسِخَابها». و«الْخُرْص» بضم الخاء المعجمة، وحكي كسرها، وسكون الراء، بعدها صاد مهملة: هو الحلقة من الذهب، أو الفضة، وقيل: هو القرط، إذا كان بحبة واحدة. و«السِّخَاب» بكسر المهملة، ثم معجمة، ثم موحدة: هو قِلادة من عَنبر، أو قَرَنفُل، أو غيره، ولا يكون فيه خَرَز، وقيل: هو خيط، فيه خرز، وسمي سِخَابًا لصوت خرزه عند الحركة، مأخوذ من السَّخَب، وهو اختلاط الأصوات، يقال: بالصاد والسين. والحديث دليل على عدم التنفّل قبل صلاة العيد وبعدها. قال في «الفتح»: وقد اختلف السلف في ذلك، فذكر ابن المنذر، عن أحمد أنه قال: الكوفيون يصلون بعدها، لا قبلها، والبصريون يصلون قبلها، لا بعدها، والمدنيون لا قبلها، ولا بعدها. وبالأول قال الأوزاعيّ، والثوريّ، والحنفيّة، وبالثاني قال الحسن البصريّ، وجماعة، وبالثالث قال الزهريّ، وابن جريج، وأحمد. وأما مالك فمنعه في المصلَّى، وعنه في المسجد روايتان. وقال الشافعي في «الأمّ» ونقله عنه البيهقي في «المعرفة» بعد أن رَوَى حديث ابن عباس حديثَ الباب: ما نصه: وهكذا يجب للإمام أن لا يتنفّل قبلها، ولا بعدها، وأما المأموم فمخالف له في ذلك، ثم بسط الكلام في ذلك. وقال الرافعي: يكره للإمام التنفّل قبل العيد وبعدها، وقيّده في «البويطيّ» بالمصلّى، وجرى على ذلك الصيمريّ، فقال: لا بأس بالنافلة قبلها وبعدها مطلقًا، إلا للإمام في موضع الصلاة، وأما النوويّ في «شرح مسلم»، فقال: قال الشافعي، وجماعة من السلف: لا كراهة في الصلاة قبلها، ولا بعدها، فإن حمل كلامه على المأموم فهو مخالف لنصّ الشافعيّ المذكور، ويؤيد ما في «البويطيّ» حديثُ أبي سعيد «أن النبي - ﷺ - كان لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين». أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن، وقد صححه الحاكم، وبهذا قال إسحاق، ونقل بعض المالكية الإجماع على أن الإمام لا يتنفّل في المصلى. وقال ابن العربيّ: التنفل في المصلى لو فعل لَنُقل، ومن أجازه رأى أنه وقتٌ مطلقٌ للصلاة، ومن تركه رأى أن النبي - ﷺ - لم يفعله، ومن اقتدى فقد اهتدى انتهى. والحاصل أن صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها، ولا بعدها، خلافًا لمن قاسها على الجمعة، وأما مطلق النفل فلم يثبت فيه منع بدليل خاصّ، إلا إن كان ذلك في وقت الكراهة الذي في جميع الأيام. واللَّه تعالى أعلم. انتهى ما في «الفتح» . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: عندي أن ما أشار إليه ابن العربيّ -رحمه اللَّه تعالى- هو الأرجح. وحاصله عدم مشروعية التنفّل في المصلَّى؛ لعدم ثبوته عن النبيّ - ﷺ -، وقد تقدم تحقيق الأقوال بأطول من هذا في ٦/ ١٥٦١، فراجعه تستفد .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته. حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا-٢٩/ ١٥٨٧ - وفي «الكبرى»-٢٧/ ١٧٩٢ - بالإسناد المذكور. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) ٢/ ٢٣ و٢/ ٣٠ و٢/ ١٤٠ و٧/ ٢٠٤ (م) ٣/ ٢١ (د) ١١٥٩ (ت) ٥٣٧ (ق) ١٢٩١ (أحمد) ١/ ٢٨٠ و١/ ٣٤٠ و١/ ٣٥٥ (الدارمي) ١٦١٣ و١٦١٩ (ابن خزيمة). ١٤٣٦ واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (٢)

١. هكذا نسخة «الفتح»، ولعل الصواب «ينبغي».

٢. «فتح» ج ٣ ص ١٥٩.