HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥٩١

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ «أَشَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِيدَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ صَلَّى الْعِيدَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص516
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٣ ص ١٩٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٢٣٣
١٥٩٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، قُلْتُ: عَنْ أَبِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ ، بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْجُمُعَةُ، وَالْعِيدُ فِي يَوْمٍ، قَرَأَ بِهِمَا. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحدَيث أخرجه مسلم، وقد تقدم في «كتاب الجمعة» (٤/ ١٤٢٣ و١٤٢٤) سندًا ومتنًا، وتقدّم شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق. و«محمد بن قُدامة»: هو المصّيصيّ الثقة [١٠]. و«جرير». هو ابن عبد الحميد الضبي الثقة الثبت [٨]. و«إبراهيم بن محمد بن المنتشر»: هو الهمدانيّ الكوفيّ الثقة [٥]. و«أبوه»: هو محمد بن المنتشر الهمدنيّ الكوفي الثقة [٤]. و«حبيب بن سالم»: هو مولى النعمان بن بشير - رضي اللَّه تعالى عنهما -، وكاتبه، لا بأس به [٣]. وقوله: «قلت: عن أبيه» الظاهر أن القائل هو محمد بن قُدامة، سأل جريرًا هل إبراهيم يروي هذا الحديث عن أبيه، فأجابه بنعم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٣٢ - (الرخصَةُ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ شَهِدَ الْعِيدَ) ١٥٩١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، أَشَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عِيدَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، صَلَّى الْعِيدَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ. رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عمرو بن عليّ) الفَلاّس البصري الثبت، تقدم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (عبد الرحمن بن مهدي) الإمام البصري الحجة الثبت، تقدم قبل خمسة أبواب. ٣ - (إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي، ثقة [٧] ٧٥/ ١٠٠٦. ٤ - (عثمان بن المغيرة) الثقفيّ مولاهم، أبو المغيرة الكوفيّ، وهو عثمان الأعشى، وهو عثمان ابن أبي زُرعة، وهو عثمان الثقفيّ، كما قاله الإمام أحمد، ثقة [٦]. روى عن زيد بن وهب، وإياس بن أبي رَمْلة، وسالم بن أبي الجعد، وغيرهم. وعنه شعبة، وإسرائيل، والثوري، وغيرهم. قال صالح بن أحمد، عن أبيه: كوفي ثقة، ليس أحد أروى عنه من شريك. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم، والنسائيّ، وعبد الغنيّ بن سعيد: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». ووثقه العجلي، وابن نمير. روى له الجماعة، سوى مسلم، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. ٥ - (إياس بن أبي رَمْلَة) الشاميّ مجهول [٣]. سمع معاوية، يسأل زيد بن أرقم عن اجتماع العيد والجمعة؟. روى عنه عثمان بن المغيرة الثقفي. ذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن المنذر: إياس مجهول. قال ابن القطّان: هو كما قال. روى له أبو داود، والمصنف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. ٦ - (زيد بن أرقم) بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي، الصحابي المشهور - رضي اللَّه تعالى عنه - ١٣/ ١٣ واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، سوى إياس، كما سبق آنفًا. (ومنها): أن شيخه أحد مشايخ الستة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَن إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَة) ووقع في بعض النسخ «ابن أبي ريطة»، وهو تصحيف، فتنبّه. أنه (قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان - ﵁ - (سَأَلَ) وفي نسخة «يسأل» (زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ) - ﵁ - (أَشَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عِيدَيْنِ؟) زاد في رواية أبي داود «اجتمعا في يوم واحد»، والمراد بالعيدين، الجمعة والعيد، وأطلق على الجمعة عيدًا، لما رواه البيهقيّ عن ابن شهاب، عن السبّاق: أن رسول اللَّه - ﷺ -، قال في جمعة من الجُمَعِ: «معاشرَ المسلمين هذا يوم جعله اللَّه -﷿- لكم عيدًا، فاغتسلوا، وعليكم بالسواك». وهو مرسل صحيح الإسناد، وروي موصولًا من حديث أبي هريرة، وأنس بن مالك، - ﵄ -، وصحح البيهقي إرساله. ولأنها تعود في كلّ شهر مرّات (قَالَ:) أي زيد بن أرقم - ﵁ - (نَعَمْ) أي حضرت ذلك (صَلَّى الْعِيد مِن أَوَّلِ النَّهَارِ) وفي رواية أبي داود: «قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد» (ثُمَّ رَخصَ فِي الْجُمُعَةِ) زاد في رواية أبي داود: «فقال:»من شاء أن يصلي فليصل«. أي أجاز ترك صلاة الجمعة، فقال: من أراد صلاة الجمعة ممن حضر العيد، فليصلّها، ومن لا فلا. قال السنديّ -﵀-: فيه أنه يجزىء حضور العيد عن حضور الجمعة، لكن لا يسقط به الظهر، كذا قاله الخطابي، ومذهب علمائنا -يعني الحنفية- لزوم الحضور للجمعة، ولا يخفى أن أحاديث الباب دالة على سقوط لزوم حضور الجمعة، بل بعضها يقتضي سقوط الظهر أيضًا، كروايات حديث ابن الزبير. واللَّه تعالى أعلم. انتهى وسيأتي تحقيق الخلاف في المسألة الرابعة، إن شاء اللَّه تعالى .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث زيد بن أرقم - ﵁ - هذا صحيح. [فإن قلت]: كيف يصحّ، وفي سنده إياس بن أبي رملة، وهو مجهول، كما تقدّم في ترجمته؟. [قلت]: قد جاءت في الباب أحاديث تشهد له، فيصحّ بها فمنها: فعل ابن الزبير - ﵁ - الآتي بعد هذا، فقد قال ابن عباس - ﵄ -: لَمّا سمع به «أصاب السنّة»، ومن المقرر أن الصحابي إذا قال: هذا من السنة، أنه مرفوع حكمًا، عند جمهور أهل العلم، كما هو معروف في مصطلح الحديث. ومنها: ما رواه أبو داود، وابن ماجه، والحاكم من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ -، عن رسول اللَّه - ﷺ -، أنه قال: «اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه عن الجمعة، وإنا مُجَمِّعون». وفي إسناده بقية، ورواه عن شعبة، عن مغيرة الضبيّ، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أبي صالح به، وتابعه زياد بن عبد اللَّه البكّائيّ، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، وصحح الدارقطني إرساله، لرواية حماد، عن عبد العزيز، عن أبي صالح، وكذا صحح ابن حنبل إرساله. ورواه البيهقيّ من حديث سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز، موصولًا، مقيدًا بأهل العوالي، وإسناده ضعيف. ووقع عند ابن ماجه عن أبي صالح، عن ابن عباس، بدل أبي هريرة، وهو وهم، نبّه هو عليه. ورواه أيضا من حديث ابن عمر، وإسناده ضعيف. ورواه الطبرانيّ من وجه آخر عن ابن عمر - ﵄ -. ورواه البخاريّ في «صحيحه» تعليقًا من قول عثمان - ﵁ -، ورواه الحاكم من قول عمر بن الخطاب - ﵁ - . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: أحاديث الباب، وإن كان في مرفوعها مقال، لكن فعل ابن الزبير - ﵄ - صحيح، وقول ابن عباس - ﵄ -: «أصاب السنة» صحيح، وقد قدمنا أن قول الصحابي «هذا سنة» يكون في حكم الرفع، فيصحّ حديث الباب به، وقد نقل الحافظ -﵀- في «تلخيصه» أن علي بن المدينيّ صحح حديث زيد بن أرقم هذا قلت. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا-٣٢/ ١٥٩١ - وفي «الكبرى» ٢٨/ ١٧٩٣ - بالإسناد المذكور. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) ١٠٧٠ (ق) ١٣١٠ (أحمد) ٤/ ٣٧٢ (الدارمي) ١٦٢٠ (ابن خزيمة) ١٤٦٤. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في بيان اختلاف أهل العلم في حكم اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد: ذهبت طائفة إلى أن العيد يجزىء عن الجمعة، وهو مذهب ابن الزبير، وابن عباس - ﵁ -. وأخرج ابن المنذر -﵀- عن علي - ﵁ - أنه اجتمعا في عهده، فصلى بهم العيد، ثم خطبهم على راحتله، فقال: «أيها الناس من شهد منكم العيد، فقد قضى جمعته، إن شاء اللَّه». وأخرج عن عثمان بن عفان - ﵁ - أنه قال في يوم عيد: «قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحبّ من أهل العالية أن ينتظر الجمعة، فلينتظرها، ومن أحبّ أن يرجع، فليرجع، فقد أذنت له». وروي نحو ذلك عن عمر بن عبد العزيز. وبه قال عطاء بن أبي رباح. وروي عن الشعبي، والنخعيّ، أنهما قالا: يجزىء عنك أحدهما .
مصادر المؤلف (٦)

١. - وفي نسخة «والعيدين».

٢. - «شرح السندي» ج ٣ ص ١٩٤ - ١٩٥.

٣. - «التلخيص الحبير» ج ٢ ص ١٧٨ الطبعة المحققة الجديدة.

٤. - انظر «التخليص الحبير» ج ٢ ص ١٧٨.

٥. - راجع «المستدرك» ج ١ ص ٢٨٨.

٦. - راجع «الأوسط» لابن المنذر ج ٤ ص ٢٨٩ - ٢٩٠.