HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٦١٣

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص525
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ٢٠٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٣٠٤
٦ - بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ ١٦١٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هُوَ ابْنُ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ». رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قتيبة بن سعيد) المذكور في الباب الماضي. ٢ - (أبو عوانة) وضّاح بن عبد اللَّه اليشكُريّ الواسطيّ، ثقة ثبت [٧] ٤١/ ٤٦. ٣ - (أبو بِشْر) بن أبي وَحْشيّة جعفر بن إياس البصري، ثم الواسطي، ثقة [٥] ١٣/ ٥٢٠. ٤ - (حُميد بن عبد الرحمن) الحِميَريّ البصريّ، ثقة فقيه [٣] ١٤٧/ ٢٣٨. [تنبيه]: وقع في نسخ «المجتبى» هنا زيادة «وهو ابن عوف» وهو غلط؛ لأن حميدًا هذا هو الحميريّ، كما صرح به مسلم في «صحيحه»، لا ولد عبد الرحمن بن عوف، قال الحافظ في «النكت الظراف»: وقع في رواية ابن السنّيّ: عن قتيبة، سنده: عن أبي بشر ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف. وقوله: «ابن عوف»، وَهَمٌ من غير النسائيّ، وقد رواه غير ابن السنّيّ، فلم يقل فيه: «ابن عوف»، ونسبه مسلم في رواية «الحميريّ» انتهى . [تنبيه آخر]: قال النوويّ -رحمه اللَّه تعالى-: اعلم أن أبا هريرة - ﵁ - يروي عنه اثنان، كل منهما حميد بن عبد الرحمن: (أحدهما): هذا الحميريّ. (والثاني): حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ. قال الحميديّ في «الجمع بين الصحيحين» كلّ ما في «الصحيحين» حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فهو الزهريّ، إلا في هذا الحديث خاصّة، وهذا الحديث لم يذكره البخاريّ في «صحيحه»، ولا ذِكرَ للحميريّ في البخاري أصلًا، ولا في مسلم إلا في هذا الحديث انتهى. قال الجامع - عفا اللَّه عنه -: قوله: «ولا ذكر للحميري في البخاري أصلًا، ولا في مسلم الخ» إن أراد بقيد روايته عن أبي هريرة، فمسلم، وإن أراد مطلقًا ففيه نظر، فقد أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائيّ، وابن ماجه حديثه عن أبي بكرة - ﵁ - «أي يوم هذا؟ وأي شهر هذا؟ وأيّ بلد هذا؟ …» فتنبه. واللَّه تعالى أعلم. ٥ - (أبو هريرة) - رضي اللَّه تعالى عنه - ١/ ١ واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها). أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة - ﵁ - من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ) أي بعد فضل صيام شهر رمضان (شَهْرُ اللَهِ الْمُحَرَّمُ) قال القرطبيّ -﵀-: إنما كان أفضل -واللَّه تعالى أعلم- من أجل أن المحرّم أول السنة المستأنفة التي لم يجىء بعدُ رمضانُها، فكان استفتاحها بالصوم الذي هو من أفضل الأعمال، والذي أخبر عنه - ﷺ - بأنه ضياء، فإذا استفتح سَنَتَهُ بالضياء مشى فيه بقيتها. واللَّه تعالى أعلم انتهى كلام القرطبي -رحمه اللَّه تعالى- بتغيير يسير . وفيه تصريح بأنه أفضل المشهور للصوم بعد رمضان. [فإن قيل]: هذا يعارض ما صح من حديث عائشة - ﵂ -، أنها قالت: «لم أره -تعني النبي - ﷺ - صائمًا من شهر قطّ أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، يصوم شعبان إلا قليلا». [أجيب]: عنه بجوابين: (أحدهما): لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه. (الثاني): لعله كان يعرض له فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه، كسفر، ومرض، وغيرهما. أفاده النووي -رحمه اللَّه تعالى- . [تنبيه]: قال الحافظ أبو الفضل العراقى -﵀- في «شرح الترمذيّ»: الحكمة في تسمية المحرّم شهر اللَّه، والشهور كلها للَّه يحتمل أن يقال: إنه لما كان من الأشهر الحرم التي حرّم اللَّه تعالى فيها القتال، وكان أول شهور السنة، أُضيف إليه إضافة تخصيص، ولم يصح إضافة شهر من المشهور إلى اللَّه تعالى عن النبي - ﷺ - إلا شهر اللَّه المحرّم انتهى . (وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ) قال النوويّ -﵀-: فيه دليل لما اتفق العلماء عليه، أن تطوّع الليل أفضل من تطوّع النهار، وفيه حجة لأبي إسحاق المروزيّ من أصحابنا، ومن وافقه أن صلاة الليل أفضل من السنن الراتبة، وقال أكثر أصحابنا: الرواتب أفضل لأنها تشبه الفرائض، والأول أقوى، وأوفق للحديث. واللَّه أعلم انتهى. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الذي قوّاه النووي -رحمه اللَّه تعالى- من أن صلاة الليل أفضل من السنن الرواتب، هو الصواب، فإن ما استند إليه الأكثرون تعليل في مقابلة النصّ، وذلك باطل، ولقد أحسن منِ قال، وأجاد في المقال [من الوافر]: إِذَا جَالَتْ خُيُولُ النَّصِّ يَوْمَا … تجُارِي في مَيَادِينِ الْكِفَاحِ غَدَتْ شُبَهُ الْقِيَاسِيِّينَ صَرْعَى … تَطِيرُ رُؤُوسُهُنَّ مَعَ الرِّيَاحِ واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا-٦/ ١٦١٣ - وفي «الكبرى» ١٢/ ١٣١٢ - بالإسناد المذكور، وفي ٦/ ١٦١٤ - و«الكبرى» ١٢/ ١٣١٣ - عن سُويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي بشر، أنه سمع حميد بن عبد الرحمن يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -، فذكر نحوه مرسلًا. وفي «الكبرى» أيضًا ١١٧/ ٢٩٠٥ عن محمد بن قُدامة، عن جَرير- و١١٧/ ٢٩٠٦ - عن عمرو بن علي، عن عبد الرحمن، عن زائدة- كلاهما عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن به. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (م) ٣/ ١٦٩ (د) ٢٤٢٩ (ت) ٤٣٨ و٧٤٠ (ق) ١٧٤٢ (أحمد) ٢/ ٣٠٣ و٢/ ٣٢٩ و٢/ ٣٤٢ و٢/ ٥٣٥ (الدارمي) ١٤٨٤ و١٧٦٤ و١٧٦٥ (عبد بن حُميد) ١٤٢٣ (ابن خزيمة) ١١٣٤ و٢٠٧٦. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان فضل صلاة الليل. ومنها: أن صلاة الليل أفضل من النوافل مطلقًا، حتى على السنن الرواتب. ومنها: أن صوم شهر اللَّه المحرّم أفضل الصيام مطلقًا بعد رمضان. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٥)

١. - وقع في «النكت» «عن الزهريّ» بدل «عن أبي بشر»، وهو غلط بلا ريب، فإن الموجود من رواية ابن السنّي «عن أبي بشر» على الصواب، فتنبّه.

٢. - «النكت الظراف» ج ٩ ص ٣٣٥ - ٣٣٦ من هامش «تحفة الأشراف».

٣. -«المفهم» ج ٣ ص ٢٣٥.

٤. - «شرح مسلم» ج ٨ ص ٥٥.

٥. - انظر «زهر الربى» ج ٣ ص ٢٠٧.