والحديث متفق عليه ، وقد تقدم تمام البحث فيه في ٣٩/ ٥٨٣. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٧٦٦ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، كَانَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ، مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كِلَا الْحَدِيثَيْنِ عِنْدَنَا خَطَأٌ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (شعيب بن شعيب بن إسحاق) الدمشقيّ، توفي أبوه، وهو حمل، فسمي باسمه، صدوق [١١].
وثقه النسائيّ، ومسلمة بن قاسم، وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال عمرو بن دُحيم: مات سنة (٢٦٤) في جمادى الأولى، وكان مولده في المحرّم سنة (١٩٠) انفرد به المصنّف، له عنده ستة أحاديث.
٢ - (عبد الوهّاب) بن سعيد بن عطيّة السلميّ، أبو محمد الدمشقيّ المفتي المعروف بوهب، صدوق [١٠].
ذكره ابن حبّان في «الثقات». مات سنة (٢١٣) انفرد به المصنّف، وابن ماجه، وله عند المصنف في هذا الكتاب أربعة أحاديث.
٣ - (شعيب بن إسحاق) بن عبدالرحمن بن عبد اللَّه بن راشد الأمويّ مولاهم البصريّ، ثم الدمشقيّ، ثقة رُمي بالإرجاء، من كبار [٩].
قال أبو طالب، عن أحمد: ثقة، ما أصحّ حديثه، وأوثقه. وقال أبو داود: ثقة، وهو مرجىء، سمعت أحمد يقول: سمع من سعيد بن أبي عروبة بآخر رَمَق. وقال ابن معين، ودُحيم، والنسائيّ: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. ونقل الباجيّ، عن أبي حاتم، قال: شعيب بن إسحاق ثقة مأمون. وقال الوليد بن مسلم: رأيت الأوزاعيّ يُقرّبه، وُيدنيه. قال دُحيم: ولد سنة (١٨) ومات سنة (١٨٩) وكذا أرّخه ابن مصفّى، وزاد: في رجب. وفيها أرّخه غير واحد. روى له الجماعة، سوى الترمذيّ، وله عند المصنف في هذا الكتاب تسعة عشر حديثًا.
والباقون تقدّموا قريبًا. و«يحيى» شيخ الأوزاعيّ: هو ابن أبي كثير.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: وقوله: «كلا الحديثين عندنا خطأ». أما بالنسبة للحديث الأول، فظاهر، فإن عبد الحميد بن جعفر خالف الحفّاظ من أصحاب نافع،