HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٧٩٠

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، وَعُبَيْدَ اللهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص568
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ٢٥٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٨ ص١٧٤
و«أبو عوانة»: اسمه وضّاح بن عبد اللَّه الواسطي. و«زُرارة»: هو ابن أوفى العامريّ الحَوَشيّ القاضي العابد الكوفيّ. وقوله: «منعه من ذلك بوم الخ» جملة في محل نصب على الحال من الفاعل. وقوله: «صلى من النهار»: أي صلى في النهار قضاء عما فاته في الليل، فـ«من» بمعنى «في»، أو هي للتبعيض. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٦٥ - بَاب مَتَى يَقْضِي مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «باب» يحتمل تنوينه، وعدمه، كما سبق توجيهه غير مرة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ١٧٩٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ، أَخْبَرَاهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ». رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (قتيبة بن سعيد) المذكور في الباب الماضي. ٢ - (أبو صفوان عبد اللَّه بن سعيد بن عبدالملك بن مروان) بن الحكم بن أبي العاص، الأمويّ الدمشقيّ، نزيل مكة، ثقة [٩]. وثقة ابن معين، وابن المدينيّ، وعبد الرحمن بن يونس المستملي، وابن حبّان، والدارقطنيّ. وقال أبو زرعة: لا بأس به، صدوق. وقال ابن المدينيّ: كان أفقه قرشيّ رأيته. قيل: توفي في حدود (٢٠٠) روى له الجماعة سوى ابن ماجه، وله عند المصنّف حديثان فقط: هذا، و٣٨٣٧ حديث: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة اليمين». ٣ - (عبيد اللَّه) بن عبد اللَّه بن عُتبة بن مسعود الفقيه المدنيّ، ثقة ثبت [٣] ٤٥/ ٥٦. ٤ - (عبدالرحمن بن عبد القاريّ) المدني، ثقة [٢] ٣٧/ ٩٣٧. والباقون تقدموا قبل ثلاثة أبواب. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من ثُمانيات المصنف، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، وأن فيه رواية صحابيّ، عن تابعيّ، عن صحابي وهو السائب، عن عبد الرحمن بن عبد، عن عمر ويدخل هذا في رواية الكبار عن الصغار، وإلى هذا أشار الحافظ السيوطيّ -﵀- في «ألفية الحديث» بقوله: وَمَا رَوَى الصَّحْبُ عَنِ الأَتْبَاعِ عَنْ … صَحَابَةٍ فَهْوَ ظَرِيفٌ لِلْفَطِنْ أَلْفَ فِيهِ الْحَافِظُ الْخَطِيبُ … وَمنْكِرُ الوُجُودِ لَا يُصِيبُ كَسَائِبٍ عَنِ ابْنِ عَبدِ عَنْ عمَرْ … وَنَحْوُ ذَا قَد جَاءَ عِشْرُونَ أَثَرْ واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهري (أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيد) الصحابيّ ابن الصحابي - ﵄- (وَعُبَيْدَ اللَّهِ، أَخْبَرَاة) أي ابنَ شهاب (أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ القَارِيَّ) بتشديد الياء، منسوب إلى القارة القبيلة المعروفة بجَوْدة الرمي، قيل له: رؤية، والصحيح أنه تابعيّ (قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ) - ﵁ - (يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -) هذا الحديث مما استدركه الدارقطنيّ على مسلم، وزعم أنه معلل بأن جماعة رووه هكذا مرفوعًا، وجماعة رووه موقوفًا، لكن مثل هذا التعليل لا يؤثر في صحة الإسناد، فالرفع زيادة ثقة، وهي مقبولة. واللَّه تعالى أعلم. (مَنْ) شرطية (نَامَ عَنْ حِزْبِهِ) -بكسر الحاء المهملة، وسكون الزاي المعجمة-: الوِرْد الذي يعتاده الشخص، من صلاة، وقراءة، وغير ذلك، قاله في «المصباح»، وقال السيوطي: الحزب هو الجزء من القرآن يصلي به. وقال العراقيّ: هل المراد به صلاة الليل، أو قراءة القرآن في صلاة، أو غير صلاة، يحتمل كلاّ من الأمرين انتهى. والمعنى أن من فاته ورده كلّه، أو بعضه في الليل، لغلبة النوم. وإنما حملناه على الليل لدلالة النوم عليه، ولدلالة آخر الحديث، وهو قوله: «كأنما قرأه من الليل». ولقوله في الرواية الآتية: «من فاته حزبه من الليل». (أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ) أي من حزبه، أي فاته بعض ورده (فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ) يحتمل أن يكون تحريضًا على المبادرة، ويحتمل أن أفضل الأداء مع المضاعفة مشروط بخصوص الوقت أفاده السنديّ . (كُتِبَ لَهُ) جواب الشرط (كَأنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ») صفة لمصدر محذوف، أي أُثبت أجرُه في صحيفة عمله، إثباتا مثلَ إثباته حين قرأه من الليل. قال القرطبي -رحمه اللَّه تعالى-: هذا تفضل من اللَّه تعالى، ودليل على أن صلاة الليل أفضل من صلاة النهار. والحزب هنا الجزء من القرآن، يصلي به. وهذه الفضيلة إنما تحصل لمن غلبه نوم، أو عذر منعه من القيام، مع أن نيته القيام. وقد ذكر مالك في«الموطإ»عنه - ﷺ -، قال:«ما من امرىء تكون له صلاة بليل، فغلبه عليها نوم، إلا كتب اللَّه له أجر صلاته، وكان نومه صدقة عليه». وهذا أتم في التفضّل والمجازاة بالنيّة، وظاهره أن له أجره مكمّلًا مضاعفًا، وذلك لحسن نيته، وصدق تلهّفه، وتأسّفه، وهذا قول بعض شيوخنا، وقال بعضهم: يَحتمل أن يكون غير مضاعف، إذ الذي يصليها أكمل، وأفضل. قلت : والظاهر التمسّك بالظاهر ، فإن الثواب فضل من الكريم الوهّاب، وقد تقدم من حديث عائشة - ﵂ - أنه - ﷺ -«كان إذا غلبه نوم، أو وجع، صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة» ، وهذا كله إنما هو يبقى في تحصيل مثل ما غُلب عليه، لا أنه قضاء له، إذ ليس في ذمّته شيء، ولا يُقضى إلا ما تعلّق بالذمّة. وقد رأى مالك أن يصلي حزبه من فاته بعد طلوع الفجر، وهو عنده وقت ضرورة لمن غُلب على حزبه، وفاته، كما يقول في الوتر انتهى كلام القرطبي -رحمه اللَّه تعالى- . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث عمر بن الخطاب - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما قاله السنديّ حسنٌ جدَّا، وقد تقدم تحقيق هذا في شرح حديث عائشة - ﵂ - قبل ثلاثة أبواب برقم ٦١/ ١٧٨٤. واللَّه تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٦)

١. «شرح السندي» ج ٣ ص ٢٥٩

٢. تقدم للمصنف -﵀- قبل ثلاثة أبواب ٦١/ ١٧٨٤.

٣. القائل هو القرطبي -رحمه اللَّه تعالى-.

٤. قال السنديّ -﵀-: قلت: بل هو المتعيّن، وإلا فأصل الأجر يكتب له بالنيّة. واللَّه تعالى أعلم انتهى.

٥. تقدم للمصنف برقم ٢/ ١٦٠١.

٦. «المفهم» ج ٢ ص ٣٨٣ - ٣٨٤.