الحياة، بأن يكون الأمر بعكس ما تقدم.
قال الحافظ العراقي -﵀- في «شرح الترمذيّ»: لما كانت الحياة حاصلة، وهو متصف بها حسن الإتيان بـ «ما» أي ما دامت الحياة متصفة بهذا الوصف، ولما كانت الوفاة معدومة في حال التمنّي لم يحسن أن يقول: «ما كانت»، بل أتى بـ «إذا» الشرطيّة، فقال: «إذا كانت»، أي إذا آل الحال إلى أن تكون الوفاة كذا الوصف انتهى .
والظاهر أن هذا التفصيل، يشمل ما إذا كان الضرّ دينيّا أو دنيويًا.
وقد أخرج البخاريّ في «صحيحه» عن النضر بن أنس، عن أبيه، قال: لولا أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: «لا تمنّوا الموت لتمنيته»، فلعله رأى أن التفصيل المذكور ليس من التمني المنهيّ عنه. أفاده في «الفتح». واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان«مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث أنس - ﵁ - هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا- ١/ ١٨٢٠ - و«الكبرى»١/ ١٩٤٦ - بالإسناد المذكور. و١/ ١٨٢١ - و«الكبرى»١/ ١٩٤٧ بالسند الآتي. وفي«عمل اليوم والليلة» ١٠٥٥ و١٠٥٧ و١٠٥٩ و١٠٦٠ و١٠٦١ واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه (خ) ٧/ ١٥٦ (م) ٨/ ٦٤ (د) ٣١٠٨ (ت) ٩٧١ (ق) ٤٢٦٥ (أحمد) ٣/ ١٦٣ و٣/ ٢٤٧ و٣/ ١٠١ و٣/ ١٠٤ (عبد بن حميد) ١٢٤٦ و١٣٩٨. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٨٢١ - حَدّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ح وَأَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَلَا لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا الْمَوْتَ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي».
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (علي بن حُجر) السعدي المروزيّ، ثقة حافظ، من صغار [٩] ١٣/ ١٣.