HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٨٣٨

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (ح) وَأَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ. زَادَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَرَاهِيَةُ لِقَاءِ اللهِ كَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ، كُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: ذَاكَ عِنْدَ مَوْتِهِ، إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللهِ وَمَغْفِرَتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص11
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٤ ص ١٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٨ ص٢٥٧
في الذي قبله. والسند مسلسل بثقات البصريين، والحديث تقدم تمام البحث فيه، وهو متفق عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٨٣٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ح وَأَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ». زَادَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرَاهِيَةُ لِقَاءِ اللَّهِ، كَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ، كُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: «ذَاكَ عِنْدَ مَوْتِهِ، إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَمَغْفِرَتِهِ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ، كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ». رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (عمرو بن علي) الفلاَّس البصريّ الحافظ الثبت [١٠] ٤/ ٤. ٢ - (حميد بن مسعدة) السامي الباهليّ البصريّ، صدوق [١٠] ٥/ ٥. ٣ - (عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي البصريّ، ثقة [٨] ٢٠/ ٣٨٦. ٤ - (خالد بن الحارث) الهجيميّ البصريّ الثقة الثبت [٨] ٤٢/ ٤٧. ٥ - (سعيد) بن أبى عروبة البصريّ ثقة ثبت [٦] ٣٤/ ٤٦٠. ٦ - (قتادة) تقدم قريبًا. ٧ - (زرارة) بن أوفى الحرشي الكوفي القاضي العابد الثقة [٣] ٢٧/ ٩١٧. ٨ - (سعد بن هشام) بن عامر الأنصاريّ المدنيّ، ثقة [٣] ٦٧/ ١٣١٥. ٩ - (عائشة) - ﵂ - ٥/ ٥. وقوله: «زاد عمرو الخ» هو الفَلاّس، شيخُهُ، يعني أن عمرو بن علي زاد في حديثه قولَهُ. «فقيل: يا رسول اللَّه الخ». والقائل له ذلك عائشة - ﵂ -، ففي رواية مسلم: قالت. فقلت يا نبي اللَّه أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت، فقال: «ليس كذلك، ولكنّ المؤمنَ إذا بُشّر برحمة اللَّه ورضوانه وجنته أحبّ لقاء اللَّه، فأحبّ اللَّه لقاءه، وإن الكافر إذا بشّر بعذاب اللَّه وسخطه، كره لقاء اللَّه، وكره اللَّه لقاءه». [تنبيه]: وقع في رواية البخاريّ في حديث عبادة بن الصامت - ﵁ -: ما نصّه: قالت عائشة، أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت الخ. قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: كذا في هذه الرواية بالشكّ، وجزم سعد بن هشام في روايته عن عائشة بأنها هي التي قالت ذلك، ولم يتردد، وهذه الزيادة في هذا الحديث لا تظهر صريحًا، هل هي من كلام عبادة، والمعنى أنه سمع الحديث من النبي - ﷺ -، وسمع مراجعة عائشة، أو من كلام أنس بأن يكون حضر ذلك، فقد وقع في رواية حميد التي أشرت إليها بلفظ: «فقلنا يا رسول اللَّه»، فيكون أسند القول إلى جماعة، وإن كان المباشر له واحدًا، وهي عائشة، وكذا وقع في رواية عبدالرحمن بن أبي ليلى التي أشرت إليها، وفيها: «فأكبّ القومُ يبكون، وقالوا: إنا نكره الموت، قال: ليس ذلك». ولابن أبي شيبة من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة نحو حديث الباب، وفيه «قيل: يا رسول اللَّه ما منّا من أحد إلا وهو يكره الموت، فقال: إذا كان ذلك كُشف له»، ويحتمل أيضًا أن يكون من كلام قتادة أرسله في رواية همام، ووصله في رواية سعيد بن أبي عروبة، عنه عن زُرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، فيكون في رواية همّام إدراج، وهذا أرجح في نظري، فقد أخرجه مسلم عن هدّاب بن خالد، عن همام مقتصرًا على أصل الحديث، دون قوله: «فقالت عائشة الخ»، ثم أخرجه من رواية سعيد ابن أبي عروبة موصولًا تامّا، وكذا أخرجه هو وأحمد من رواية شعبة، والنسائيّ من رواية سليمان التيميّ، كلاهما عن قتادة، وكذا جاء عن أبي هريرة وغير واحد من الصحابة بدون المراجعة، وقد أخرجه الحسن بن سفيان، وأبو يعلى جميعًا عن هُدبة بن خالد تامّا، كما أخرجه البخاريّ عن حجاج، عن همام، وهُدْبةُ هو هدّاب شيخ مسلم، فكأن مسلما حذف الزيادة عمدًا، لكونها مرسلة من هذا الوجه، واكتفى بإيرادها موصولة من طريق سعيد بن أبي عروبة، وقد رمز البخاريّ إلى ذلك حيث علق رواية شعبة بقوله: «اختصره الخ»، وكذا أشار إلى رواية سعيد تعليقًا، وهذا من العلل الخفيّة جدّا انتهى كلام الحافظ -رحمه اللَّه تعالى- . وقوله: «كراهيةُ لقاء اللَّه كراهية الموت؟» مبتدأ وخبر بتقدير أداة الاستفهام. وقوله: «كلنا نكره الموت» جملة مستأنفة بَيَّن بها سبب الاستفهام، أي إنما استفهمتُ عن معنى كراهية لقاء اللَّه خوفا من أن ندخل فيها هذه، حيث إننا نكره الموت. وقوله: «ذاك عند موته» إشارة إلى المذكور من محبة لقاء اللَّه تعالى، وكراهيته، يعني أن كراهية لقاء اللَّه تعالى ليس مطلقا، بل هو في وقت معيّن، وذلك عند موته، ومعاينته ما أعدّ له، من عظيم الثواب، وأليم العقاب. وقوله: «إذا بُشّر برحمة اللَّه الخ»، وفي رواية البخاريّ: «بُشر برضوان اللَّه وكرامته»، وفي رواية مسلم: «بشر برحمة اللَّه ورضوانه وجنته»، وفي حديث حميد،
مصادر المؤلف (١)

١. - راجع «الفتح» ج ١٣ ص ١٦٤.