HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٨٧٠

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ وَهُوَ - مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ -، عَنْ أَبِيهِ ﵁ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ: أَتُحِبُّهُ؟ فَقَالَ: أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أُحِبُّهُ، فَمَاتَ فَفَقَدَهُ، فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ: مَا يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ عِنْدَهُ يَسْعَى يَفْتَحُ لَكَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٤ ص ٢٢

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٨ ص٣٤٣
مسائل تتعلق بهذا الحديث: السألة الأولى: في درجته: حديث أنس - ﵁ - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرحه هنا -٢٢/ ١٨٦٩ - وفي «الكبرى» ٢٢/ ١٩٩٦ وأخرجه (خ) ١٢٨٣ و١٣٠٢ و٧١٥٤ (م) ٩٢٦ و٩٨٧ (د) ٣١٢٤ (ت) ٩٨٨ (ق) ١٥٩٦ (أحمد) ١٢٨٦٠. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في ذكر الفوائد التي اشتمل عليها الحديث بطوله: منها: ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو الأمر بالاحتساب، والصبر عند المصيبة، فإن قوله: «الصبر عند الصدمة الأولى» فيه الحثّ على التَغَلُّب على الجزع عند أول نزول المصيبة، واحتسابها على اللَّه تعالى. ومنها: ما كان عليه النبي - ﷺ - من التواضع والرفق بالجاهل. ومنها: مسامحة المصاب، وقبول اعتذاره. ومنها: أن القاضي لا ينبغي له أن يتخذ من يحجبه عن حوائج الناس. ومنها: أن من أُمِر بمعروف ينبغي له أن يقبل، ولو لم يعرف الآمر. ومنها. كونُ الجزع من المنهيات، لأمره - ﷺ - لها بالتقوى، مقرونا بالصبر. ومنها: الترغيب في احتمال الأذى عند بذل النصيحة، ونشر الموعظة. ومنها: أن المواجهة بالخطاب إذا لم تُصادف المنويَّ لا أثر لها، وبَنَى عليه بعضهم ما إذا قال: يا هند أنت طالق، فصادف عمرة، أن عمرة لا تطلق. ومنها: جواز زيارة القبور، سواء كان الزائر رجلًا، أو امرأةً، وسواء كان المزور مسلمًا أو كافرًا، لعدم الاستفصال في ذلك، قال النوويّ -﵀-: وبالجواز قطع الجمهور، وقال صاحب «الحاوي»: لا تجوز زيارة قبر الكافر، وهو غلط انتهى وسيأتي اختلاف العلماء في زيارة القبور في بابه [١٠٠/ ٢٠٣٢و٢٠٣٣]، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٨٧٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ، وَهُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، - ﵁ -، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: «أَتُحِبُّهُ؟». فَقَالَ: أَحَبَّكَ اللَّهُ، كَمَا أُحِبُّهُ، فَمَاتَ، فَفَقَدَهُ، فَسَأَلَ عَنْهُ؟ فَقَالَ: «مَا يَسُرُّكَ، أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، إِلاَّ وَجَدْتَهُ، عِنْدَهُ يَسْعَى، يَفْتَحُ لَكَ». رجال هذا الإسناد: خمسة. ١ - (يحيى) بن سعيد القطان البصريّ الإمام الحجة [٩] ٤/ ٤. ٢ - (معاوية بن قرّة) بن إياس بن هلال المزنيّ، أبو إياس البصريّ، ثقة عالم [٣]. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائيّ، وابن سعد، وابن حبّان، وقال: كان من عقلاء الرجال. وقال مطر الأعنق، عن معاوية بن قرّة: لقيت من الصحابة كثيرًا، منهم خمسة وعشرون من مزينة. مات سنة (١١٣) وهو ابن (٧٦) سنة. قال أبو زرعة: معاوية بن قرة عن عليّ مرسل. وقال أبو حاتم: لم يلق ابن عمر. وقال الشافعيّ: روايته عن عثمان منقطعة. أخرج له الجماعة، وله عند المصنف في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث: هذا، وقد كرره مرتين، و٢٦١٠ حديث: «ابن أخت القوم من أنفسهم .... و٣٢٢٧ حديث:»تزوجوا الولود الودود … «. ٣ - (أبوه) قرة بن إياس بن هلال بن رئاب المزنيّ، أبو معاوية البصريّ، صحابيّ روى عن النبي - ﷺ -، وعنه ابنه معاوية. قال ابن عبد البرّ: سكن البصرة، ولم يرو عنه غير ابنه، ويقال له: قرة بن الأغرّ، قتل في حرب الأزارقة مع عبد الرحمن بن عُبيس في زمن معاوية - ﵁ -. قال الحافظ: وقد أرخه ابن سعد، وخليفة، وأبو عروبة، وابن حبّان، وغيرهم سنة (٦٤) فيكون ذلك في زمن معاوية بن يزيد بن معاوية، وذكره ابن سعد في طبقات الخندقيين. انتهى. علّق له البخاريّ أثرًا، وأخرج له في «الأدب المفرد»، والأربعة، وله عند المصنّف هذا الحديث فقط، وقد أعاده برقم ٢٠٨٨. والباقيان تقدما في السند الماضي. وقوله: «أحبك اللَّه الخ» دعاء للنبي - ﷺ - بزيادة محبّة اللَّه له، كما يحب هو ولده، وأراد بذلك أنه يحبّ ولده حبّا شديدًا، بلغ الغاية، بحيث إنه يَطلَب أن يحب اللَّه تعالى النبي - ﷺ - مثله، أي في بلوغ الغاية، وإلا فشتان بين المحبتين. وقوله: «ففقده» أي فقد النبي - ﷺ - ذلك الرجل، كما تدلّ عليه الرواية الآتية في «باب التعزية»، ويحتمل أن يكون المراد الابن، والأول أظهر. وقوله: «فقال ما يسرك الخ» مرتب على محذوف، أي فلقيه، فقال له الخ. وقوله: «ما يسرك» بتقدير همزة الاستفهام، أي أما يسرّك الخ. واللَّه تعالى أعلم. والحديث صحيح، وسيأتي مطوّلًا في «باب التعزية»-١٢٠/ ٢٠٨٨ - وسيأتي تمام شرحه، وبيان مسائله هناك، إن شاء اللَّه تعالى، ومطابقته للباب واضحة، إذ فيه الحثّ على احتساب الأجر، والأمر بلاصبر على المصيبة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».