HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٩٠٨

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي، وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ يَعْنِي السُّوءَ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: يَا وَيْلِي أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي.؟»
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص31
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٤ ص ٤٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, مسند أحمد, موطأ مالك
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٩ ص٦٨
كالصلاة على الجنازة. واللَّه تعالى أعلم. ومنها: أن فيه ردّا على من قال من السلف: لا تُشعِرُوا بموتي أحدًا، فقد نُقِلَ عن ابن مسعود - ﵁ -، أنه قال: لا تؤذنوا بموتي أحدًا، حسبي من يحملني إلى حفرتي، ونُقِل أيضًا كراهته عن إبراهيم، وعلقمة النخعيين. وأجازه الجمهور، وهو الحقّ، قال ابن عبد البرّ -﵀-: شهود الجنائز أجر، وتقوى، وبرّ، والإذن بها تعاون على البرّ والتقوى، وإدخال الأجر على الشاهد، وعلى المتوفَّى، ألا ترى إلى قوله - ﷺ -: «ما من مسلم يموت، فيصلي عليه أمة من المسلمين، يبلغون أن يكونوا مائة، يستغفرون له، إلا شُفِّعُوا فيه». -رواه أحمد، ومسلم، وغيرهما - ومعلوم أن هذا العدد لا يجتمعون لشهود جنازة، إلا أن يُؤذَنُوا لها انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكّلت، وإليه أنيب». … ٤٤ - السُّرْعَةُ بِالْجَنَازَةِ ١٩٠٨ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ «إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى سَرِيرِهِ، قَالَ: قَدِّمُونِي، قَدِّمُونِي، وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ يَعْنِي السُّوءَ عَلَى سَرِيرِهِ، قَالَ: يَا وَيْلِي، أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟». رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (سُوَيد بن نصر) المروزيّ، ثقة [١٠] ٤٥/ ٥٥. ٢ - (عبد اللَّه) بن المبارك الإمام الحافظ الحجة [٨] ٣٢/ ٣٦. ٣ - (ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي العامريّ، أبو الحارث المدنيّ، ثقة فقيه فاضل [٧] ٤١/ ٦٨٥. ٤ - (سعيد المقبريّ) ابن أبي سعيد كَيْسَان المدني، ثقة تغير آخرًا [٣] ٩٥/ ١٧٧. ٥ - (عبد الرحمن بن مِهْرَان) أبو محمد المدنيّ، مولى الأزد، ويقال: مولى مُزَينة، ويقال: مولى أبي هُريرة، مقبول [٣]. قال أبو حاتم: صالح. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال أبو الفتح الأزديّ: مجهول. وقال البَرْقَانيّ، عن الدارقطنيّ: شخ مدنيّ يُعتبر به. انفرد به مسلم، والمصنف، وله عند مسدم حديث: «أحبّ البلاد إلى اللَّه مساجدها». وعند المصنّف حديث الباب فقط. [تنبيه]: أشار في هامش الهنديّة إلى أنه وقع في بعض نسخ «المجتبى»: «وعبد الرحمن ابن مهران» بالواو بدل «عن»، وهو غلط فاحش، فتنبّه. قال الحافظ ولي الدين -رحمه اللَّه تعالى-: ووقع في أصل سماعنا من «سنن النسائيّ الصغرى» رواية ابن السُّنّيّ: «عن سعيد المقبريّ، وعبد الرحمن بن مهران»، وهو وَهَمٌ، وفي «الكبرى» رواية ابن الأحمر على الصواب انتهى . ٦ - (أبو هريرة) - ﵁ - ١/ ١. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، من ابن أبي ذئب، وشيخه، وعبد اللَّه مروزيان. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وهو من رواية الأقران، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) - ﵁ -. [تنبيه]: قال الإمام ابن حبّان -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- في «صحيحه»: رَوَى هذا الخبر سعيد المقبريّ، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريّ، وعن عبد الرحمن بن مِهْرَان، عن أبي هريرة، فالطريقان جميعًا محفوظان، ومتن خبر أبي سعيد - ﵁يعني الذي يأتي بعد هذا- أتمّ من خبر أبي هريرة - ﵁ - انتهى . (قَالَ) وفي رواية أحمد، عن يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب: «أن أبا هريرة قال حين حضره الموت: لا تضربوا عليّ فُسطاطًا، ولا تُتبِعُوني بمجمر، وأسرعوا بي، فإني سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول:»إذا وُضع الرجل الصالح على سريره، قال: قدّموني، قدّموني، وإذا وضع الرجل السوء على سريره، قال: يا ويله، أين يذهبون بي«. وفي رواية عن محمد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن ابن أبي ذئب:»إن المؤمن إذا وُضع على سريره، قال: أسرعوا بي، وإذا وُضع الكافر على سريره، قال: يا ويلاه أين يذهبون بي«(سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ:»إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ) ولفظ ابن حبّان في الموضعين: «إن العبد إذا وُضع …»، وقال في آخره: يريد المسلم والكافر«انتهى (عَلَى سَرِيرِهِ) هو ما يوضع عليه الميت، وجمعه: أَسِرَّةٌ، وسُرُرٌ -بضمتين- وفتحُ الثاني للتخفيف لغةٌ. أفاده في»المصباح«(قَالَ) الضمير للرجل الصالح. قال في»الفتح«: ظاهره أن قائل ذلك هو الجسد المحمول على الأعناق. وقال ابن بطال: إنما يقول ذلك الروحُ. وردّه ابن المنيّر بأنه لا مانع أن يردّ اللَّه الروح إلى الجسد في تلك الحال، ليكون ذلك زيادة في بُشرى المؤمن، وبؤس الكافر. وكذا قال غيره، وزاد: ويكون ذلك مجازًا باعتبار ما يؤول إليه الحال بعد إدخال القبر، وسؤال الملكين. قال الحافظ: وهو بعيد، ولا حاجة إلى دعوى إعادة الروح إلى الجسد قبل الدفن، لأنه يحتاج إلى دليل، فمن الجائز أن يُحدث اللَّه النطق في الميت إذا شاء، وكلام ابن بطّال فيما يظهر لي أصوب. وقال ابن بزيزة: قوله في آخر الحديث -يعني في الرواية الآتية-: يسمع صوتها كلّ شيء«دالّ على أن ذلك بلسان المقال، لا بلسان الحال انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما قاله الحافظ فيه تناقض، لأن أول كلامه يفهم منه أن الكلام للجسد، وآخره أنه للروح، حيث صوّب كلام ابن بطال، والصواب عندي أن الكلام للجسد، فلا حاجة للعدول عن ظاهر النصّ، فإن قوله:«إذا وُضع الرجل الخ»، يدلّ على أن هذا الكلام للجسد، لأن الموضوع على السرير هو الجسد، فهو الذي يتكلّم، بلسان المقال بصوت مسموع لكل أحد، إلا الإنسان. واللَّه تعالى أعلم. (قَدِّمُوني) أي للقاء ثواب العمل الصالح الذي كنت أعمله في حياتي. قال السنديّ -﵀-: كأنه يعتقد أنهم يسمعون قوله، فيقول لهم ذلك، أو أنه تعالى يُجري على لسانه ذلك ليُخبر عنه رسول اللَّه - ﷺ - للناس، فتحصل الفائدة بواسطة ذلك الإخبار. واللَّه تعالى أعلم انتهى . (قَدِّمُوني) كرّره للتاكيد (وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ يَغنِي السُّوءَ) هكذا نسخ «المجتبى» بزيادة لفظة «يعني»، وفي «الكبرى»: «وإذا وُضع الرجل السوء …» بدون «يعني»، وهو الذي في روايات أحمد، في المواضع الثلاثة -٢/ ٢٩٢ و٢/ ٤٧٤ و٢/ ٥٥٠ - ولم يتبيّن لي معرفة من هو قائل: «يعني» في رواية المصنّف هنا؟ واللَّه تعالى أعلم (عَلَى سَرِيرِهِ، قَالَ: يَا وَيْلِي) أي يا هلاكي احضُرْ، فهذا أوانك، وفي نسخة: «يا ويلتي» (أَيْنَ تَذْهَبُونَ
مصادر المؤلف (٧)

١. - «التمهيد»ج ٦ ص ٢٥٧ - ٢٥٨.

٢. - وفي نسخة «حدثنا»، وفي أخرى: «أنبأنا».

٣. - «طرح التثريب» ج ٣ ص ٢٨٩.

٤. - «صحيح ابن حبان» ج ٨ ص ٣٧٩.

٥. - راجع صحيح ابن حبان ج ٨ ص ٣٧٨ رقم الحديث ٣١١١.

٦. - «فتح» ج ٣ ص ٥٤٠.

٧. - «شرح السندي» ج ٣ ص ٤١.