HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٩٣٧

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ: أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ: أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ: عَمَلُهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص39
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٤ ص ٥٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٩ ص١٢٩
«كتاب أخبار البصريين» عن محمد بن يزيد الرفاعيّ، عن محمد بن فُضيل، عن الأعمش، عن مجاهد: أن عائشة قالت: ما فَعَل يزيد الأَرْحَبِيّ لعنه اللَّه؟ قالوا: مات، قالت: أستغفر اللَّه، قالوا: ما هذا؟، فذكرت الحديث. وأخرجه من طريق مسروق: أن عليّا بعث يزيد بن قيس الأَزحَبِيَّ في أيّام الجمل برسالة، فلم تردّ عليه جوابًا، فبلغها أنه عاب عليها ذلك، فكانت تلعنه، ثم لما بلغها موته نهت عن لعنه، وقالت: «إن رسول اللَّه - ﷺ - نهانا عن سبّ الأموات». وصححه ابن حبّان من وجه آخر عن الأعمش، عن مجاهد بالقصّة. قاله في «الفتح» . (فَإِنَّهُمْ) الفاء للتعليل، أي لأنهم (قَدْ أَفْضَوْا) أي وَصَلوا (إِلَى مَا قَدَّمُوا») من التقديم، أي لأنفسهم من الأعمال، والمراد جزاؤها، أي فلا ينفع سبّهم فيهم، كما ينفع سبّ الحيّ في النهي والزجر، حتى لا يقعَ في الهلاك، نعم قد يتضمّن سبهم مصلحة الحيّ، كما إذا كان لتحذيره عن طريقتهم مثلًا، فيجوز لذلك، كما تقدّم، قاله السنديّ -رحمه اللَّه تعالى- . وقال في«الفتح»: واستُدلّ به عدى منع سبّ الأموات مطلقًا، وقد تقدّم أن عمومه مخصوص، وأصحّ ما قيل في ذلك أن أموات الكفّار، والفسّاق يجوز ذكر مساويهم، للتحذير منهم، والتنفير عنهم، وقد أجمع العلماء على جواز جرح المجروحين، من الرواة أحياء، وأمواتا انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسالتان تتعلّقان بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة - ﵂ - هذا أخرجه البخاريّ. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٥٢/ ١٩٣٦ - وفي «الكبرى» ٥٢/ ٢٠٦٣. وأخرجه (خ) ١٣٩٣ و٦٥١٦ (١) ٤٨٩٩ (أحمد) ١٩٤٢ و٢٤٩٤ (الدارميّ) ٢٥١١ (ابن حبّان في صحيحه) ٣٠٢١. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٩٣٧ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ: أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ، عَمَلُهُ»). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: لم يظهر دي إيراد المصنف -﵀- لهذا الحديث في هذا الباب؛ لأنه ليس فيه النهي عن سبّ الأموات، اللَّهم إلا إذا قيل: إن فيه بيان تفسير قوله في الحديث الماضي: «ما قدّموا» بأنه العمل، ولا يخفى ما فيه، إذ لا خفاء في معناه حتى يُحتَاج إلى تفسيره. ويحتمل أن يكون سقط من الناسخ الترجمة المناسبة لهذا الحديث، وهذا فيه بُعدٌ أيضًا، إذ ليس هذا خاصّا بـ «المجتبى»، بل هو كذلك في «الكبرى». ويأتي الإشكال أيضًا في الحديث التالي، كما سأذكره، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ورجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (قيبة) بن سعيد الحافظ الثبت [١٠] ١/ ١. ٢ - (سفيان) بن عُيينة الإمام الحجة الثبت [٨] ١/ ١. ٣ - (عبد اللَّه بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ، أبو محمد المدنيّ القاضي، ثقة [٥] ١١٨/ ١٦٣. ٤ - (أنس بن مالك) - ﵁ - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من رباعيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، وهو (١١٥) من رباعيات الكتاب، وهو أعلى الأسانيد له، كما تقدّم غير مرّة. (ومنها): أن فيه أنسًا - ﵁ - أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وأنه خادم رسول اللَّه - ﷺ -، خدمه عشر سنين، وأنه آخر من مات من الصحابة - ﵃ - بالبصرة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ) بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ) - ﵁ - (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يتْبَعُ الْمَيِّتَ) أي إلى القبر (ثَلَاَثةٌ) قال الحافظ -﵀-: هذا يقع في الأغلب، ورب ميت لا يتبعه إلا عمله فقط. والمراد من يتبع جنازته، من أهله، ورفقته، ودوابّه، على ما جرت به عادة العرب، وإذا انقضى أمر الحزن عليه رجعوا، سواء أقاموا بعد الدفن أم لا انتهى (أَهْلُهُ) بالرفع بدل تفصيل من وقال الكرمانيّ: التبيعية في حديث أنس - ﵁ -، بعضُها حقيقة، وبعضها مجاز، فيستفاد منه استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه. قال الحافظ: هو في الأصل حقيقة في الحسّ، ويطرقه المجاز في البعض، وهو المال ، وأما العمل فعلى الحقيقة في الجميع، وهو مجاز بالنسبة إلى التبعيّة في الحسّ انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درحته: حديث أنس بن مالك - ﵁ - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٥٢/ ١٩٣٧ - وفي «الكبرى»-٥٢/ ٢٠٦٤ - وأخرجه (خ) ٦٥١٤ (م) ٢٩٦٠ (ت) ٢٣٧٩ (أحمد) ١١٦٧٠. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فى فوائده: (منها): أن العمل يدخل القبر مع الإنسان، فينتفع به إن كان صالحا، ويتضرّر به، إن كان غير صالح، وقد ورد ذلك في حديث البراء بن عازب - ﵄ - الطويل في صفة المسألة في القبر عند أحمد وغيره، ففيه: «وبأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت تُوعَد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة، حتى أرجع إلى أهلي ومالي». وقال في الكافر: «ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، مُنتِنُ الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت تُوعَد، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة» … الحديث. وقد
مصادر المؤلف (٦)

١. - انظر «صحيح ابن حبان» ج ٧ ص ٢٩ - ٢٩١ رقم الحديث ٣٠٢١. وقال في آخره: قال أبو حاتم: ماتت عائشة سنة (٥٧) وولد مجاهد سنة (٢١) في خلافة عمر، فدلّك هذا على أن من زعم أن مجاهدا لم يسمع من عائشة كان واهمًا في قوله ذلك انتهى.

٢. - «فتح» ج ٣ ص ٦٣٣.

٣. - «شرح السندي» ج ٣ ص ٥٣.

٤. -«فتح»ج ١٣ ص ١٧٣.«ثلاثة»، أهله إن كان له أهل (وَمَالُهُ) أي عبيده، ودوابّه، إن كان له ذلك (وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، ويبْقَى وَاحِدٌ، عَمَلُهُ«) بالرفع بدل من »واحد«، أي يبقى مع الميت أحد الثلاثة التي تبعته، وهو عَمَلُه الذي عَمِلَه، فينبغي الاهتمام بصلاحه، لا بصلاح الاثنين الباقيين، إلا فيما يتعلّق بأمور الآخرة، كتعليم أهله دينهم، والقيام بماله، لينفقه في سبيل اللَّه تعالى.

٥. - وقع في نسخة «الفتح»: «وكذا المال»، والظاهر أن الصواب، «وهو كالمال»، لأنه مثال للبعض الذي يطرقه المجاز، وهو حسّيّ. واللَّه تعالى أعلم.

٦. - «فتح» ج ١٣ ص ١٧٣.