وقد تابع ابن عيينة فيه ابن أخي الزهريّ -واسمه محمد بن عبد اللَّه بن مسلم- عن عمه، قال الإمام أحمد في «مسنده» جـ٢ ص ١٢٢ - ﵀-: ثنا سليمان بن داود الهاشميّ، أنا إبراهيم بن سعد، حدثني ابن أخي الزهريّ، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: «كان رسول اللَّه - ﷺ -، وأبو بكر، وعمر، وعثمان يمشون أمام الجنازة». وإسناده صحيح على شرط مسلم، وهو صريح في الرفع . والحاصل أن رواية ابن عيينة بالوصل صحيحة. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٥٦/ ١٩٤٤ و١٩٤٥ - وفي «الكبرى» ٥٦/ ٢٠٧١ و٢٠٧٢ - وأخرجه (د) ٣١٧٩ (ت) ١٠٠٧ و١٠٠٨ و١٠٠٩ و١٠١٠ (ق) ١٤٨٢ و١٤٨٣ (أحمد) ٤٥٢٥ (مالك في الموطإ) ٥٢٤. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
١٩٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَمَنْصُورٌ، وَزِيَادٌ وَبَكْرٌ -هُوَ ابْنُ وَائِلٍ- كُلُّهُمْ ذَكَرُوا، أَنَّهُمْ سَمِعُوا مِنَ الزُّهْرِيِّ، يُحَدِّثُ، أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ -، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، يَمْشُونَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ». بَكْرٌ وَحْدَهُ لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ.
رجال هذا الإسناد: عشرة:
١ - (محمد بن عبد اللَّه بن يزيد) أبو يحيى المكيّ، ثقة [١٠] ١١/ ١١.
٢ - (عبد اللَّه بن يزيد) المقرئ، أبو عبد الرحمن المكيّ، بصري الأصل، أو الأهواز، ثقة فاضل [٩] ٤/ ٧٤٦.
٣ - (همام) بن يحى بن دينار العَوْذيّ البصريّ، ثقة، ربما وهم [٧] ٥/ ٤٦٥.
٤ - (منصور) بن المعتمر، أبو عَتَّاب الكوفيّ، ثقة ثبت حجة [٥] ٢/ ٢.
٥ - (زياد) بن سعد بن عبدالرحمن الخراسانيّ، نزيل مكة، ثم اليمن، ثقة ثبت [٦] ٥١/ ٦٤.
٦ - (بكر بن وائل) بن داود التيمي الكوفيّ، صدوق [٨].
قال أبو حاتم: صالح. وقال النسائيّ: ليس به بأس، مات قبل أبيه. وقال الحاكم: