HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٠٢٢

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَرَأَى قَبْرًا جَدِيدًا فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ فُلَانَةٌ مَوْلَاةُ بَنِي فُلَانٍ، فَعَرَفَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، مَاتَتْ ظُهْرًا وَأَنْتَ نَائِمٌ قَائِلٌ فَلَمْ نُحِبَّ أَنْ نُوقِظَكَ بِهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ، وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: لَا يَمُوتُ فِيكُمْ مَيِّتٌ مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلَّا آذَنْتُمُونِي بِهِ فَإِنَّ صَلَاتِي لَهُ رَحْمَةٌ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص64
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٤ ص ٨٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٩ ص٣٨١
وذكر ابن قتيبة في «المعارف» وغيره أن طلحة بن عبيد اللَّه أحد العشرة - ﵃ - دُفن، فرأته بنته عائشة بعد دفنه بثلاثين سنة في المنام، فشكا إليها النَّزّ ، فأمرت به، فاستُخرِج طريّا، فَدُفن في داره بالبصرة. قال غيره: قال الراوي: كأني أنظر إلى الكافور في عينيه لم يتغيّر، إلا عقيصته، فمالت عن موضعها، واخضرّ شقه الذي يلي النَّزّ انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الحاصل أن إخراج الميت بعد الدفن للحاجة جائز، كما أشار إليه المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- بترجمته؛ لصحة حديث جابر - ﵁ - المذكور في الباب، وحديثِهِ الماضي في الباب السابق. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٩٤ - الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ ٢٠٢٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ذَاتَ يَوْمٍ، فَرَأَى قَبْرًا جَدِيدًا، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: هَذِهِ فُلَانَةُ، مَوْلَاةُ بَنِي فُلَانٍ -فَعَرَفَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَاتَتْ ظُهْرًا، وَأَنْتَ صَائِمٌ قَائِلٌ، فَلَمْ نُحِبَّ أَنْ نُوقِظَكَ بِهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ، وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَمُوتُ فِيكُمْ مَيِّتٌ، مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، إِلاَّ آذَنْتُمُونِي بِهِ، فَإِنَّ صَلَاتِي لَهُ رَحْمَةٌ». رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عبيد اللَّه بن سعيد) أبو قُدَامة السرَخْسِيُّ، ثقة مأمون سنّي [١٠] ١٥/ ١٥. ٢ - (عبد اللَّه بن نُمير) الهمدانيّ الكوفيّ، ثقة ثبت، صاحب حديث [٩] ٢٥/ ١٦٦٤. ٣ - (عثمان بن حكيم) بن عبّاد بن حُنيف الأنصاريّ الأوسيّ، أبو سهل المدنيّ، ثم الكوفيّ، ثقة [٥] ٣٨/ ٩٤٤. ٤ - (خارجة بن زيد بن ثابت) الأنصاريّ، أبو زيد المدنيّ، ثقة فقيه [٣] ٤٥/ ١٩٢٠. ٥ - (يزيد بن ثابت) بن الضّحّاك الأنصاريّ، أخو زيد بن ثابت - رضي اللَّه تعالى - عنهما، وكان أسنّ منه، واختُلف في شهوده بدرًا، وقيل: إنه استُشهد باليمامة ٤٥/ ١٩٢٠. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير الصحابي، فإنه من رجال المصنف، وابن ماجه، وقد علق عنه البخاريّ. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من عثمان بن حكيم، وشيخه سرخسي، وابن نمير كوفي. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. (ومنها): أن فيه خارجة من الفقهاء السبعة. (ومنها): أن صحابيه من المقلين من الرواية، فليس له إلا ثلاثة أحاديث، حديث الباب عند المصنف، وابن ماجه، وحديث: «إنما كره ذلك لمن أحدث عليه»، عدقه البخاريّ، وحديث: «أنهم كانوا جلوسا مع رسول اللَّه - ﷺ -، فطلعت جنازة ..» الحديث تقدم للمصنف ٤٥/ ١٩٢٠. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِت) - رضي اللَّه تعالى عنه - (أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ذَاتَ يَوْمٍ) منصوب على الظرفية، متعلق بـ «خرجوا» (فَرَأَى قَبْرًا جَدِيدًا) وفي رواية ابن ماجه من طريق هُشيم، عن عثمان بن حكيم: «فلما ورد البقيع، فإذا هو بقبر جديد …» (فَقَالَ: «مَا هَذَا؟») وفي نسخة: «من هذا؟» (قَالُوا: «هَذِهِ فُلَانَةُ، مَوْلَاةُ بَنِي فُلَانٍ -فَعَرَفَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -) ولفظ»الكبرى«:»يعرفها رسول اللَّه - ﷺ - (مَاتَتْ ظُهْرًا) أي وقت الظهر (وَأَنْتَ صَائِمٌ) وفي نسخة: «وأنت نائم» بدل «صائم»، والأولى هي التي في «الكبرى»، وهي الموافقة لما في ابن ماجه، وهي الأولى من حيث المعنى، لأن معنى نائم وقائل واحد، فلا يوجد في تكراره كبير فائدة (قَائِلٌ) بدل من «نائم»، اسم فاعل من القيلولة، وهي النوم نصف النهار، يقال: قال، يَقِيل، قَيْلًا، وقَيْلُولةَ: نام نصف النهار، والقائلة وقت القيلولة، وقد تطلق على القيلولة. قاله في «المصباح» (فَلَمْ نُحِبَّ أَن نُوقِظَكَ بِهَا) أي: بسبب هذه المرأة، ولفظ «الكبرى» «لها»، أي لأجل الصلاة عليها. وعند ابن ماجه: «فكرهنا أن نؤذيك» (فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَصَفَّ النَّاسَ) بالنصب على أن «صفّ» متعدّ، ويحتمل أن يكون بالرفع، على أنه لازم، والأول أشهر. قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: وصففتُ القومَ، من باب قتل، فاصطفّوا هم، وقد يستعمل لازمًا أيضًا، فيقال: صففتُهُم، فصفّوا هم انتهى (خَلْفَهُ) منصوب على الظرفية، متعلّق بـ«صفّ» (وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَمُوتُ) وفي»الكبرى« »لا يموتنّ«بنون التوكيد المشدّدة (فِيكُمْ مَيِّتٌ) ولفظ ابن ماجه:»فلا تفعلوا، لا أعرفَنّ ما مات منكم له ميت، ما كنت بين أَظْهُركُمْ، إلا آذنتموني به«(مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ) أي بينكم، فـ»أظهر«جمع»ظهر«، وهو مقحم، والمعنى: ما دمت حيّا بينكم (إِلَّا آذَنْتُمُوني بهِ) بمدّ الهمزة، من الإيذان، وهو الإعلام، أي إلا أعلمتموني بموته، حتى أصليَ علَيه (فَإِنَّ صَلَاتِي لَهُ رَحْمَةٌ») الفاء تعليلية، أي لأن صلاتي عليهم سبب رحمة من اللَّه تعالى لهم. واستَدَلّ بهذا من لا يقول بمشروعيّة الصلاة على القبر، ووجه ذلك أن قوله:، «صلاتي له رحمة» يدلّ على الخصوصية، والحقّ أنها مشروعة، وسيأتي الجواب عن هذا القول قريبًا، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث يزيد بن ثابت - ﵁ - هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا - ٩٤/ ٢٠٢٢ - وفي «الكبرى» ٩٤/ ٢١٤٩. وأخرجه (ق) ١٥٢٨. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، وهو مشروعيّة الصلاة على القبر، وسيأتي البحث عنه مستوفًى في المسألة التالية، إن شاء اللَّه تعالى. ومنها: ما كان عليه النبيّ - ﷺ - من كمال الأخلاق، وكمال الرأفة بأمته، حيث كان يعتني بالضعفاء والمساكين أشدَّ عناية، فيسأل عن أحوالهم، ويعود مرضاهم، ويصلي على موتاهم، ويُشَيِّع جنائزهم، فكان - ﷺ - في الذروة العليا من مكام الأخلاق، كما وصفه اللَّه ﷾ بذلك، حيث قال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]. ومنها: ما كان عليه الصحابة - ﵃ - من حسن الأدب - ﷺ -، فلا يجترؤون على أن يوقظوه إذا نام، حتى يكون هو المستيقظَ. ومنها: مشروعية الإعلام بموت الإنسان حتى يجتمع المسلمون، فيصلّوا عليه، لقوله - ﷺ -: «إلا آذنتموني»، وفيه ردّ لقول من كره الإذن بالجنازة، فاستحبّ أن لا يُؤذَن به أحد، ولا يُشعَر بجنازته جارٌ، ولا غيره. ومنها: مشروعية تكرار الصلاة على الميت، ولو صُلّيَ عليه، فإن هذه المرأة، كانوا قد صَلَّوا عليها قبل الدفن، ثم صلَّوا عليها مع النبي - ﷺ - بعد الدفن. ومنها: مشروعية الصف في الصلاة على الجنازة. ومنها: بيان أن صلاته - ﷺ - على أمته رحمة لهم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. المسألة الرابعة: في اختلاف العلماء في حكم الصلاة على القبر: قال الإمام ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: اختلف أهل العلم في الصلاة على القبر، فكان عبد اللَّه ابن عمر، وأبو موسى الأشعريّ، وعائشة أم المؤمنين - ﵃ - يرون الصلاة على القبر. وروينا عن عليّ بن أبي طالب - ﵁ - أنه أمر قَرَظَة أن يصلي على جنازة، قد صُلِّي عليها مرّة. وممن كان يرى الصلاة على القبر محمد بن سيرين، والأوزاعيّ، والشافعيّ، وأحمد ابن حنبل، وقال أحمد: روي عن النبيّ - ﷺ - من ستة وجوه، وكان النعمان يقول: إن دُفن قبل أن يصلّى عليه، صلي عليه، وهو في القبر، وكذلك قال الحسن. وقالت طائفة: لا تعاد الصلاة على الميت، هذا قول النخعيّ، ومالك، والنعمان. قال ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: ثبتت الأخبار عن النبيّ - ﷺ - أنه صلى على القبر انتهى كلامه بتصرّف . وقال أبو محمد ابن حزم -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: والصلاة جائزة على القبر، وإن كان قد صُلي على المدفون فيه. وقال أبو حنيفة: إن دُفن بلا صلاة صلى على القبر ما بين دفنه إلى ثلاثة أيام، ولا يُصلّى عليه بعد ذلك، وإن دُفن بعد أن صلي عليه لم يُصَلّ أحد على قبره. وقال مالك: لا يصلى على قبر. وروي ذلك عن إبراهيم النخعيّ. وقال الشافعيّ، والأوزاعيّ، وأبو سليمان -يعني داود الظاهري-: يصلى على القبر، وإن كان قد صلي على المدفون فيه، وقد روي هذا عن ابن سيرين. وقال أحمد بن حنبل: يصلى عليه إلى شهر، ولا يُصلَّى عليه بعد ذلك. وقال إسحاق: يصلي الغائب على القبر إلى شهر، ويصلي عليه الحاضر إلى ثلاث. ثم أخرج بسنده إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثني أبو كامل فضيل بن حسين الْجَحْدَري، قال: حدثنا حماد، وهو ابن زيد، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن امرأة سوداء، كانت تَقُمُّ المسجد، أو شابا، ففقدها رسول اللَّه - ﷺ -، فسأل عنها؟، أو عنه؟، فقالوا: مات، قال: «أفلا كنتم آذنتموني؟»، قال: فكأنهم صغروا أمرها، أو أمره، فقال: «دلوني على قبره»، فدلوه، فصلى عليها، ثم قال: «إن هذه القبور، مملوءة ظلمة على أهلها، وإن اللَّه -﷿-، ينوّرها لهم بصلاتي عليهم» . قال: فادعى قوم أن هذا الكلام منه - ﵇ - دليل على أنه خصوص له. قال: وليس كما قالوا:، وإنما في هذا الكلام بركة صلاته - ﷺ -، وفضيلتها على صلاة غيره فقط، وليس فيه نهي غيره عن الصلاة على القبر أصلًا، بل قد قال اللَّه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ الآية [الأحزاب: ٢١]. ثم أورد مما يدلّ على بطلان دعوى الخصوص حديث ابن عباس - ﵄ - الآتي بعد هذا. ثم قال: فهذا أبطل الخصوص؛ لأن أصحابه - ﵇ -، وعليهم رضوان اللَّه صلَّوا معه على القبر، فبطلت دعوى الخصوص. ثم أخرج عن ثابت، عن أنس - ﵁ -: «أن النبيَّ - ﷺ - صلى على قبر». قال: فهذه آثار متواترة لا يسع الخروج عنها. وأورد أيضًا أن عائشة قدمت مكة بعد موت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، فقالت: أين قبر أخي؟ فدلت عليه، فوُضِعَت في هودجها عند قبره، فصلت على قبره. وعن نافع عن ابن عمر، أنه قدم، وقد مات أخوه عاصم، فقال: أين قبر أخي؟ فدُلّ عليه، فصلى عليه، ودعا له. وعن عليّ - ﵁ - أنه أمر قَرَظَة بن كعب الأنصاريّ أن يصلي على قبر سهل بن حنيف بقوم جاؤوا بعد ما دفن، وصلى عليه. وعن علي أيضًا أنه صلى على جنازة بعد ما صلي عليها. وعن أنس أنه صلى على جنازة بعد ما صلي عليها. وعن ابن مسعود نحو ذلك. وعن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أنه صلى على جنازة بعد ما صلي عليها. وعن قتادة أنه كان إذا فاتته الصلاة على الجنازة صلى عليها. قال: فهذه طوائف من الصحابة لا يُعرف لهم منهم مخالف. قال: وأما تحديد الصلاة بشهر، أو ثلاثة أيام، فخطأ لا يشكل، لأنه تحديد بلا دليل، ولا فرق بين من حدّ بهذا، أو من حدّ بغير ذلك انتهى كلام ابن حزم -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- باختصار، وتصرّف . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد تبيّن بما ذكر من الأدلة الصحيحة، ومن أقوال أهل العلم أن الصواب جواز الصلاة على القبر، وإن دفن الميت بعد الصلاة عليه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٦)

١. - يقال: نزت الأرضُ نزّا، من باب ضرب: كثُر نَزُّها، تسمية بالمصدر، ومنهم يكسر النون، ويجعله اسما، وهو الندى السائل، وأنزَت بالألف مثله اهـ «مصباح».

٢. - «المجموع» ج ٥ ص ٢٧٣.

٣. - راجع «تحفة الأشراف» ٩/ ١٠٥ - ١٠٦.

٤. - «الأوسط» ج ٥ ص٤١٠ - ٤١١.

٥. - وأخرجه أيضًا البخاريّ، مختصرًا.

٦. - «المحلى» ج ٥ ص ١٣٩ - ١٤٢.