الغرقد، لغرقد كان فيه، وهو ما عظم من العَوْسج وفيه إطلاق الأهل على ساكن المكان، من حيّ وميت انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -١٠٣/ ٢٥٣٩ - وفي «الكبرى» ١٠٣/ ٢١٦٦. وأخرجه (م) ٢٢٥٢.
وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، فلتراجَع. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٠٤٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، كَانَ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَقَابِرِ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَهْلَ الدِّيَارِ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ، لَنَا وَلَكُمْ».
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عبيد اللَّه بن سعيد) أبو قُدَامة السرخسيّ، ثقة مأمون سنيّ [١٠] ١٥/ ١٥.
٢ - (حرميّ بن عُمارة) بن أبي حفصة نابت بنون، وموحّدة، ثم مثناة، وقيل: ثابت كالجادّة، العَتَكيّ مولاهم، أبو رَوْح البصريّ، صدوق يهم [٩] ١٢٢/ ١٧٧.
٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة المشهور.
٤ - (ملقمة بن مرثد) -بفتح الميم، وسكون الراء، بعدها مثلّثة- الحضرميّ، أبو الحارث الكوفيّ، ثقة [٦] ١٠١/ ١٣٣.
٥ - (سليمان بن بُريدة) بن الحصيب الأسلميّ المروزيّ قاضيها، ثقة [٣] ١٠١/ ١٣٣.
٦ - (أبوه) بُرَيدة بن الحصيب - ﵁ - تقدّم قريبًا. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه. واللَّه تعالى أعلم.