ومن ثَمَّ أخرج الحديث الشيخان في «صحيحيهما»، فأخرج البخاريّ حديثها في صوم شعبان في «باب صوم شعبان» برقم ١٩٦٩ و١٩٧٠. وأخرجه أيضًا في -٦٤٦٥. بنسخة «الفتح».
وأخرجه أيضًا مسلم في «صحيحه» برقم-١٢٧٤ و١٢٧٥ و٢٧١٦ بنسخة «شرح النوويّ».
وأخرج حديثها في صوم رمضان برقم-١٢٧٠ و١٢٧١ و٢٧١٢ و٢٧١٣. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٢١٧٩ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ أَخْبِرِينِي عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: «كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ يَكُنْ يَصُومُ شَهْرًا، أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ، إِلاَّ قَلِيلًا، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -؛ رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخ المصنّف، وهو محمد بن عبد اللَّه بن يزيد، أبو يحيى المقرئ المكيّ، ثقة [١٠] ١١/ ١١ - فإنه ممن انفرد به هو، وابن ماجه.
و«سفيان» هو ابن عيينة. و«عبد اللَّه بن أبي لبيد»: -بفتح اللام، وكسر الموحّدة- أبو المغيرة المدنيّ، نزيل الكوفة، ثقة رمي بالقدر [٦] ٢٣/ ٥٤١.
وقولها: «قد صام»: أي يصوم بعض الشهور حتى نقول: قد أراد أن يصوم ذلك الشهر كله، لكنه يفطر بعضه، ويفطر بعض الشهور حتى نقول: قد أراد أن يفطر ذلك الشهر، ومع ذلك لا ينسلخ ذلك الشهر حتى يصوم بعضه، كما بينه حديثها الآتي: «ولا أفطر حتى يصوم منه».
والحديث متفق عليه، وقد تقدّم تخريجه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢١٨٠ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فِي شَهْرٍ مِنَ السَّنَةِ، أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ، فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وقد تقدّموا غير مرّة. و«شيخه» هو المعروف بـ«ابن راهويه». و«هشام»: هو الدستوائيّ. وشيخه مروزيّ، ثم نيسابوريّ، ومعاذ، وأبوه، ويحيى بصريون، والباقيان مدنيّان. واللَّه تعالى أعلم.