والحديث صحيح. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٣٠٠ - (أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَانِي جَمِيعًا، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَسْرُدُ الصِّيَامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْرُدُ الصِّيَامَ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «عمران بن بَكّار» الْكَلَاعيّ البَرّاد المؤذّن الحمصيّ، ثقة، من أفراد المصنّف ١٧/ ١٥٤١.
و«أحمد بن خالد» بن موسى، ويقال: ابن محمد الوهْبيّ الكنديّ، أبو سعيد بن أبي مخلد الحمصيّ، صدوق [٩].
قال الدارقطنيّ: لا بأس به. وأخرج له ابن خزيمة في «صحيحه». وذكره ابن حبّان في «الثقات». ونقل أبو حاتم الرازيّ أن أحمد امتنع من الكتابة عنه. مات سنة (٢١٤) وقيل: (٢١٥). روى عنه البخاريّ في «جزء القراءة»، وأخرج له الأربعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث برقم ٢٣٠٠ و٢٣٣٠ و٤٠٥٥ و٤٧٦٥ و٥٤٩٧.
و«محمد»: هو ابن إسحاق المطلبيّ المدنيّ، نزيل العراق، إمام في المغازي، صدوق يدلّس، ورمي بالتشيّع والقدر [٥] ٥/ ٤٨٠.
و«حنظلة بن عليّ» بن الأسقع الأسلميّ المدنيّ، ثقة [٣] ٥٨/ ١٣٠١.
وقوله: «أسرُد الصيام» -بضم الراء- من باب نصر: أي أتابعه.
واستُدلّ به على أنه لا كراهة في صيام الدهر. قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: ولا دلالة فيه؛ لأن التتابع يصدُق بدون صوم الدهر، فإن ثبت النهي عن صوم الدهر، لم يعارضه هذا الإذن بالسرد، بل الجمع بينهما واضح. قاله في «الفتح» .
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: سيأتي أن القول بتحريم صوم الدهر هو الحقّ، فالجمع الذي ذكره متعين، فتنبّه.
والحديث صحيح. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٣٠١ - (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي،