تعالى عنهما -، لكنه صحيح بما سبق. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٣٤٢ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى،،، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ،،، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إِذَا لَمْ يُجْمِعِ الرَّجُلُ الصَّوْمَ، مِنَ اللَّيْلِ، فَلَا يَصُمْ») .
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وقد تقدّموا غير مرّة. و«المعتمر»: هو ابن سليمان بن طرخان. و«عُبيد اللَّه»: هو ابن عمر العمريّ الحافظ. والحديث موقوف صحيح. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٣٤٣ - (قَالَ: الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ،، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا يَصُومُ إِلاَّ مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ، قَبْلَ الْفَجْرِ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرّد به هو وأبو داود، وهو ثقة حافظ، وكلهم تقدّموا غير مرّة، والحديث موقوف صحيح. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
٦٩ - (صَوْمُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ - ﵇ -)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: من هذا الباب إلى آخر الكتاب لبيان صيام التطوّع، ولذا كتب هنا في «الكبرى»: [أبواب صيام التطوّع]- «صوم نبي اللَّه داود». واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٢٣٤٤ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ -﷿-، صِيَامُ دَاوُدَ - ﵇ -، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ -﷿-، صَلَاةُ دَاوُدَ - ﵇ -، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ
ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة. و«سفيان»: هو ابن عيينة. و«عمرو بن أوس» هو: الثقفي الطائفي تابعي كبير من [٢] ١٧/ ٦٥٣.
والحديث متفق عليه وقد تقدّم سندًا ومتنًا في-١٤/ ١٦٣٠ - وتقدّم شرحه، والكلام على مسائله هناك، فراجعه، تستفد، وأورده المصنّف هنا استدلالًا على أن المستحبّ في صوم التطوّع صوم يوم، وفطر يوم، كما كان النبيّ داود - ﵇ - يفعله، لأنه لا يؤثّر في قوى الشخص، مع إدامة العبادة المحبوبة للَّه تعالى، فقد صحّ عنه - ﷺ - «إن أحبّ الدين إلى اللَّه -﷿- ما دووم عليه، وإن قلّ» . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
٧٠ - (صَوْمُ النَّبِيِّ - ﷺ - بأَبِي هُوَ وَأُمِّي، وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قوله: «بأبي هو وأمي» متعلّق بمحذوف، أي أَفديه بأبي، وأمي، أو مَفْديّ بأبي وأمي.
[تنبيه]: عقد الإمام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى- في «صحيحه» لجواز قول الرجل: «فداك أبي وأمي»، وأورد قول النبي - ﷺ - لسعد - ﵁ -: «ارم فداك أبي وأمي»، ثم عقد بعده بابًا لقول الرجل: «جعلني اللَّه فداءك»، قال: وقال أبو بكر للنبيّ - ﷺ -: «فديناك بآبائنا، وأمهاتنا»، وأخرج بسنده حديث أنس - ﵁ - أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبيّ - ﷺ - … الحديث، وفيه قول أبي طلحة للنبيّ - ﷺ -: يا نبيّ اللَّه جعلني اللَّه فداءك، هل أصابك من شيء … «.
قال الحافظ: وقد استوعب الأخبار الدّالّة على الجواز أبو بكر بن أبي عاصم في أول